في الغيبة للشيخ الطوسي: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمِيعِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الدَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رَوْحٍ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَكِيمَةَ بِمِثْلِ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قَالَتْ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَتْ وَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ أُمُّهُ قَالَ نَرْجِسُ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ فَأَتَيْتُهُمْ عَائِدَةً فَبَدَأْتُ بِالْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْجَارِيَةُ فَإِذَا أَنَا بِهَا جَالِسَةً فِي مَجْلِسِ الْمَرْأَةِ النُّفَسَاءِ وَ عَلَيْهَا أَثْوَابٌ صُفْرٌ وَ هِيَ مُعَصَّبَةُ الرَّأْسِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا وَ الْتَفَتُّ إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ وَ إِذَا بِمَهْدٍ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ خُضْرٌ فَعَدَلْتُ إِلَى الْمَهْدِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ الْأَثْوَابَ فَإِذَا أَنَا بِوَلِيِّ اللَّهِ نَائِمٌ عَلَى قَفَاهُ غَيْرَ مَحْزُومٍ وَ لَا مَقْمُوطٍ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ جَعَلَ يَضْحَكُ وَ يُنَاجِينِي بِإِصْبَعِهِ فَتَنَاوَلْتُهُ وَ أَدْنَيْتُهُ إِلَى فَمِي لِأُقَبِّلَهُ فَشَمِمْتُ مِنْهُ رَائِحَةً مَا شَمِمْتُ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا وَ نَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَا عَمَّتِي هَلُمِّي فَتَايَ إِلَيَّ فَتَنَاوَلَهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ انْطِقْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ أَسْتَوْدِعُكَ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْهُ أُمُّ مُوسَى كُنْ فِي دَعَةِ اللَّهِ وَ سَتْرِهِ وَ كَنَفِهِ وَ جِوَارِهِ وَ قَالَ رُدِّيهِ إِلَى أُمِّهِ يَا عَمَّةِ وَ اكْتُمِي خَبَرَ هَذَا الْمَوْلُودِ عَلَيْنَا وَ لَا تُخْبِرِي بِهِ أَحَداً حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ فَأَتَيْتُ أُمَّهُ وَ وَدَّعْتُهُمْ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ولادته و أحوال أمه (صلوات اللّه عليه)