في كشف الغمة: قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ طَاهِرُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَيِّدِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَفُ الصَّالِحُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ الْمَهْدِيُّ اسْمُهُ محمد وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُقَالُ لِأُمِّهِ صَقِيلُ قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الدَّارِعُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَلْ أُمُّهُ حَكِيمَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ يُقَالُ لَهَا نَرْجِسُ وَ يُقَالُ بَلْ سَوْسَنُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ وَ يُكَنَّى بِأَبِي الْقَاسِمِ وَ هُوَ ذُو الِاسْمَيْنِ خَلَفٍ وَ مُحَمَّدٍ يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ تُنَادِي بِصَوْتٍ فَصِيحٍ هَذَا الْمَهْدِيُّ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مِسْكِينٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ التَّارِيخِ أَنَّ أُمَّ الْمُنْتَظَرِ يُقَالُ لَهَا حَكِيمَةُ. وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْأَدَمِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ وَ الثِّقَاتِ عَنْ سَيِّدَيْنَا أَبِي الْحَسَنِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ أَنْزَلَ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فِي الْمُزْنِ فَتَسْقُطُ فِي ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُهَا الْحُجَّةُ فِي الزَّمَانِ(عليه السلام)فَإِذَا اسْتَقَرَّتْ فِيهِ فَيَمْضِي لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً سَمِعَ الصَّوْتَ فَإِذَا آنَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ قَدْ حُمِلَ كُتِبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا وُلِدَ قَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ رُفِعَ لَهُ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَنْظُرُ فِيهِ إِلَى الْخَلَائِقِ وَ أَعْمَالِهِمْ وَ يَنْزِلُ أَمْرُ اللَّهِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْعَمُودِ وَ الْعَمُودُ نُصْبُ عَيْنِهِ حَيْثُ تَوَلَّى وَ نَظَرَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)دَخَلْتُ عَلَى عَمَّاتِي فَرَأَيْتُ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِنَّ قَدْ زُيِّنَتْ تُسَمَّى نَرْجِسُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظَراً أَطَلْتُهُ فَقَالَتْ لِي عَمَّتِي حَكِيمَةُ أَرَاكَ يَا سَيِّدِي تَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ نَظَراً شَدِيداً فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمَّةِ مَا نَظَرِي إِلَيْهَا إِلَّا نَظَرَ التَّعَجُّبِ مِمَّا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ إِرَادَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ قَالَتْ لِي أَحْسَبُكَ يَا سَيِّدِي تُرِيدُهَا فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَبِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِي تَسْلِيمِهَا إِلَيَّ فَفَعَلَتْ فَأَمَرَهَا(عليه السلام)بِذَلِكَ فَجَاءَتْنِي بِهَا. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ وَ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشَايِخِ عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَتَدْعُو لَهُ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ وَلَداً وَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ كَمَا أَقُولُ وَ دَعَوْتُ كَمَا أَدْعُو فَقَالَ يَا عَمَّةِ أَمَا إِنَّ الَّذِي تَدْعِينَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيهِ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ فَاجْعَلِي إِفْطَارَكِ مَعَنَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مِمَّنْ يَكُونُ هَذَا الْوَلَدُ الْعَظِيمُ فَقَالَ لِي(عليه السلام)مِنْ نَرْجِسَ يَا عَمَّةِ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا فِي جَوَارِيكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا وَ قُمْتُ وَ دَخَلْتُ إِلَيْهَا وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ فَعَلَتْ بِي كَمَا تَفْعَلُ فَانْكَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهَا فَقَبَّلْتُهُمَا وَ مَنَعْتُهَا مِمَّا كَانَتْ تَفْعَلُهُ فَخَاطَبَتْنِي بِالسِّيَادَةِ فَخَاطَبْتُهَا بِمِثْلِهَا فَقَالَتْ لِي فَدَيْتُكِ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا فِدَاكِ وَ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكِ فَقُلْتُ لَهَا لَا تُنْكِرِينَ مَا فَعَلْتُ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهَبُ لَكِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ غُلَاماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ فَرَجُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَحْيَتْ فَتَأَمَّلْتُهَا فَلَمْ أَرَ فِيهَا أَثَرَ الْحَمْلِ فَقُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)مَا أَرَى بِهَا حَمْلًا فَتَبَسَّمَ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَوْصِيَاءِ لَسْنَا نُحْمَلُ فِي الْبُطُونِ وَ إِنَّمَا نُحْمَلُ فِي الْجَنْبِ وَ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ إِنَّمَا نَخْرُجُ مِنَ الْفَخِذِ الْأَيْمَنِ مِنْ أُمَّهَاتِنَا لِأَنَّنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا تَنَالُهُ الدَّانِسَاتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّهُ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْهَا قَالَ لِي فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يُولَدُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَأَقَمْتُ فَأَفْطَرْتُ وَ نِمْتُ بِقُرْبٍ مِنْ نَرْجِسَ وَ بَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِي صُفَّةٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا فَلَمَّا وَرَدَ وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ قُمْتُ وَ نَرْجِسُ نَائِمَةٌ مَا بِهَا أَثَرُ وِلَادَةٍ فَأَخَذْتُ فِي صَلَاتِي ثُمَّ أَوْتَرْتُ فَأَنَا فِي الْوَتْرِ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَ دَخَلَ قَلْبِي شَيْءٌ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)مِنَ الصُّفَّةِ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ يَا عَمَّةِ فَأَسْرَعْتُ الصَّلَاةَ وَ تَحَرَّكَتْ نَرْجِسُ فَدَنَوْتُ مِنْهَا وَ ضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَ سَمَّيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا هَلْ تُحِسِّينَ بِشَيْءٍ قَالَتْ نَعَمْ فَوَقَعَ عَلَيَّ سُبَاتٌ لَمْ أَتَمَالَكْ مَعَهُ أَنْ نِمْتُ وَ وَقَعَ عَلَى نَرْجِسَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ نَامَتْ فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا بِحِسِّ سَيِّدِي الْمَهْدِيِّ وَ صَيْحَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَقُولُ يَا عَمَّةِ هَاتِي ابْنِي إِلَيَّ فَقَدْ قَبِلْتُهُ فَكَشَفْتُ عَنْ سَيِّدِي(عليه السلام)فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِداً يَبْلُغُ الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ وَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُهُ مَفْرُوغاً مِنْهُ وَ لَفَفْتُهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَأَخَذَهُ فَأَقْعَدَهُ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى وَ جَعَلَ رَاحَتَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَ سَمْعِهِ وَ مَفَاصِلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُعَدِّدُ السَّادَةَ الْأَئِمَّةَ(عليهم السلام)إِلَى أَنْ بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا لِأَوْلِيَائِهِ بِالْفَرَجِ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ أَجْحَمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَا عَمَّةِ اذْهَبِي بِهِ إِلَى أُمِّهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهَا وَ أْتِينِي بِهِ فَمَضَيْتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَ رَدَدْتُهُ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)كَالْحِجَابِ فَلَمْ أَرَ سَيِّدِي فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَيْنَ مَوْلَانَا فَقَالَ أَخَذَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكِ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ فَأْتِينَا فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ(عليه السلام)هَلُمِّي ابْنِي فَجِئْتُ بِسَيِّدِي وَ هُوَ فِي ثِيَابٍ صُفْرٍ فَفَعَلَ بِهِ كَفِعَالِهِ الْأَوَّلِ وَ جَعَلَ لِسَانَهُ(عليه السلام)فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ(عليه السلام)أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ ثَنَّى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ(عليه السلام)ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ يَا بُنَيَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ فَابْتَدَأَ بِصُحُفِ آدَمَ فَقَرَأَهَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَ كِتَابِ إِدْرِيسَ وَ كِتَابِ نُوحٍ وَ كِتَابِ هُودٍ وَ كِتَابِ صَالِحٍ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ تَوْرَاةِ مُوسَى وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ فُرْقَانِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ قَصَّ قِصَصَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ إِلَى عَهْدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلْتُ دَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَإِذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ يَمْشِي فِي الدَّارِ فَلَمْ أَرَ وَجْهاً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِهِ(عليه السلام)وَ لَا لُغَةً أَفْصَحَ مِنْ لُغَتِهِ فَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)هَذَا الْمَوْلُودُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ أَنَا أَرَى مِنْ أَمْرِهِ مَا أَرَى فَقَالَ(عليه السلام)يَا عَمَّتِي أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّا مَعْشَرَ الْأَوْصِيَاءِ نَنْشَأُ فِي الْيَوْمِ مَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي الْجُمْعَةِ وَ نَنْشَأُ فِي الْجُمْعَةِ مَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي السَّنَةِ فَقُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ فَانْصَرَفْتُ فَعُدْتُ وَ تَفَقَّدْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)مَا فَعَلَ مَوْلَانَا فَقَالَ يَا عَمَّةِ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْهُ أُمُّ مُوسَى(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)لَمَّا وَهَبَ لِي رَبِّي مَهْدِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَرْسَلَ مَلَكَيْنِ فَحَمَلَاهُ إِلَى سُرَادِقِ الْعَرْشِ حَتَّى وَقَفَا بِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً بِكَ عَبْدِي لِنُصْرَةِ دِينِي وَ إِظْهَارِ أَمْرِي وَ مَهْدِيِّ عِبَادِي آلَيْتُ أَنِّي بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أَغْفِرُ وَ بِكَ أُعَذِّبُ ارْدُدَاهُ أَيُّهَا الْمَلَكَانِ رُدَّاهُ رُدَّاهُ عَلَى أَبِيهِ رَدّاً رَفِيقاً وَ أَبْلِغَاهُ فَإِنَّهُ فِي ضَمَانِي وَ كَنَفِي وَ بِعَيْنِي إِلَى أَنْ أُحِقَّ بِهِ الْحَقَّ وَ أُزْهِقَ بِهِ الْبَاطِلَ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِي وَاصِباً ثُمَّ قَالَتْ لَمَّا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ إِلَى الْأَرْضِ وُجِدَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً بِسَبَّابَتَيْهِ ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْداً دَاخِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ لَوْ أُذِنَ لِي لَزَالَ الشَّكُّ. - وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: وَجَّهَ إِلَيَّ مَوْلَايَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)بِأَرْبَعَةِ أَكْبُشٍ وَ كَتَبَ إِلَيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عُقَّ هَذِهِ عَنِ ابْنِي مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ وَ كُلْ هَنَّأَكَ وَ أَطْعِمْ مَنْ وَجَدْتَ مِنْ شِيعَتِنَا. - نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي يُولَدُ فِيهَا الْقَائِمُ(عليه السلام)لَا يُولَدُ فِيهَا مَوْلُودٌ إِلَّا كَانَ مُؤْمِناً وَ إِنْ وُلِدَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ نَقَلَهُ اللَّهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِبَرَكَةِ الْإِمَامِ ع
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ولادته و أحوال أمه (صلوات اللّه عليه)