في علل الشرائع: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ اقْبِضْ هَذِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَعْهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَإِنَّهَا زَكَاةُ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بَلْ خُذْهَا أَنْتَ فَضَعْهَا فِي جِيرَانِكَ وَ الْأَيْتَامِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ فِي إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا قَامَ قَائِمُنَا فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى لِأَمْرٍ خَفِيٍّ يَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَّةَ فَيَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِالْفُرْقَانِ وَ تُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا كُلُّهَا مَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَحَارِمَ اللَّهِ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هُوَ رَجُلٌ مِنِّي اسْمُهُ كَاسْمِي يَحْفَظُنِي اللَّهُ فِيهِ وَ يَعْمَلُ بِسُنَّتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ نُوراً بَعْدَ مَا تَمْتَلِئُ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ سُوءاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ولادته و أحوال أمه (صلوات اللّه عليه)