في إكمال الدين: ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ دُلَفَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدِي ابْنِي عَلِيٌّ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي وَ طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ الْإِمَامَةُ بَعْدَهُ فِي ابْنِهِ الْحَسَنِ أَمْرُهُ أَمْرُ أَبِيهِ وَ قَوْلُهُ قَوْلُ أَبِيهِ وَ طَاعَتُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ثُمَّ سَكَتَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحَسَنِ فَبَكَى(عليه السلام)بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْ بَعْدِ الْحَسَنِ ابْنَهُ الْقَائِمَ بِالْحَقِّ الْمُنْتَظَرَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِمَ سُمِّيَ الْقَائِمَ قَالَ لِأَنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ مَوْتِ ذِكْرِهِ وَ ارْتِدَادِ أَكْثَرِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ سُمِّيَ الْمُنْتَظَرَ قَالَ لِأَنَّ لَهُ غَيْبَةً تَكْثُرُ أَيَّامُهَا وَ يَطُولُ أَمَدُهَا فَيَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ الْمُخْلِصُونَ وَ يُنْكِرُهُ الْمُرْتَابُونَ وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِ الْجَاحِدُونَ وَ يَكْثُرُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ وَ يَهْلِكُ فِيهَا الْمُسْتَعْجِلُونَ وَ يَنْجُو فِيهَا الْمُسْلِمُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ولادته و أحوال أمه (صلوات اللّه عليه)