أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ الْمُضِيئَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِيَادِي يَرْفَعُهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: الْمُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ الْمَذْكُورُونَ فِي الْكِتَابِ الَّذِينَ يَجْعَلُهُمُ اللَّهُ أَئِمَّةً نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ يَبْعَثُ اللَّهُ مَهْدِيَّهُمْ فَيُعِزُّهُمْ وَ يُذِلُّ عَدُوَّهُمْ. وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ قَالَ هُوَ خُرُوجُ الْمَهْدِيِّ عليه السلام. وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ﴾ قَالَ هُوَ خُرُوجُ الْمَهْدِيِّ عليه السلام. وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ قَالَ يُصْلِحُ اللَّهُ الْأَرْضَ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ مَوْتِها يَعْنِي بَعْدَ جَوْرِ أَهْلِ مَمْلَكَتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ بِالْحُجَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً قَالَ النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ شَخْصُهُ وَ يُظْهِرُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ يُقَرِّبُ عَلَيْهِ كُلَّ بَعِيدٍ. وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّهِيدِ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ رَوَى الصَّفْوَانِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَعَدْتَنَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ أَنَّكَ تُبَدِّلُنَا مِنْ بَعْدِ خَوْفِنَا أَمْناً اللَّهُمَّ فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فَأَيْنَ وَعْدُ اللَّهِ لَكُمْ فَقَالَ(عليه السلام)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ الْآيَةَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ تُلِيَ بِحَضْرَتِهِ(عليه السلام)وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا الْآيَةَ فَهَمَلَتَا عَيْنَاهُ(عليه السلام)وَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمُسْتَضْعَفُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · الآيات المؤولة بقيام القائم ع