الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي ذِكْرِ صِفَةِ الْمَهْدِيِّ وَ لَوْنِهِ وَ جِسْمِهِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ مُرْسَلًا وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَهْدِيُّ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي لَوْنُهُ لَوْنٌ عَرَبِيٌّ وَ جِسْمُهُ جِسْمٌ إِسْرَائِيلِيٌّ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً يَرْضَى بِخِلَافَتِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ الطَّيْرُ فِي الْجَوِّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رُزِقْنَاهُ عَالِياً بِحَمْدِ اللَّهِ- عَنْ جَمٍّ غَفِيرٍ أَصْحَابِ الثَّقَفِيِّ وَ سَنَدُهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَنَا. الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي ذِكْرِ خَالِهِ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَ ثِيَابِهِ وَ فَتْحِهِ مَدَائِنَ الشِّرْكِ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الرُّومِ أَرْبَعُ هُدَنٍ فِي يَوْمِ الرَّابِعَةِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ يَدُومُ سَبْعَ سِنِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ غَيْلَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ قَالَ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَأَنَّ وَجْهَهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ وَ يَفْتَحُ مَدَائِنَ الشِّرْكِ قَالَ هَذَا سِيَاقُ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَكْبَرِ. الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ أَسْنَانِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْ عِتْرَتِي رَجُلًا أَفْرَقَ الثَّنَايَا أَجْلَى الْجَبْهَةِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ يَفِيضُ الْمَالُ فَيْضاً قَالَ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي عَوَالِيهِ. الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ فَتْحِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَا يَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَ جَبَلَ الدَّيْلَمِ وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَفْتَحَهَا قَالَ هَذَا سِيَاقُ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ وَ قَالَ هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ بِلَا شَكٍّ وِفْقاً بَيْنَ الرِّوَايَاتِ. الْبَابُ الْحَادِي وَ الْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)بَعْدَ مُلُوكٍ جَبَابِرَةٍ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ وَ مِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ وَ مِنْ بَعْدِ الْأُمَرَاءِ مُلُوكٌ جَبَابِرَةٌ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي فَوَائِدِهِ وَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَكْبَرِ. الْبَابُ الثَّانِي وَ الْعِشْرُونَ فِي قَوْلِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَهْدِيُّ إِمَامٌ صَالِحٌ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ ذَكَرَ الدَّجَّالَ وَ قَالَ فِيهِ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَتَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَ يُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَ جُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ إِمَامُهُمُ الْمَهْدِيُّ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ. الْبَابُ الثَّالِثُ وَ الْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ تَنَعُّمِ الْأُمَّةِ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)نِعْمَةً لَمْ يَتَنَعَّمُوا مِثْلَهَا قَطُّ يُرْسَلُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَ لَا تَدَعُ الْأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَكْبَرِ. الْبَابُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ فِي أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ خَلِيفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُقْتَلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَجِيءُ الرَّايَاتُ السُّودُ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ثُمَّ يَجِيءُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَأْتُوهُ فَبَايِعُوهُ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِياً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ حُسْنِ تَوْفِيقِهِ وَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَرَفِ الْمَهْدِيِّ بِكَوْنِهِ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ عَلَى لِسَانِ أَصْدَقِ وُلْدِ آدَمَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ. الْبَابُ الْخَامِسُ وَ الْعِشْرُونَ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِ الْمَهْدِيِّ حَيّاً بَاقِياً مُذْ غَيْبَتِهِ إِلَى الْآنَ وَ لَا امْتِنَاعَ فِي بَقَائِهِ بِدَلِيلِ بَقَاءِ عِيسَى وَ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بَقَاءِ الدَّجَّالِ وَ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هَؤُلَاءِ قَدْ ثَبَتَ بَقَاؤُهُمْ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ قَدِ اتَّفَقُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا جَوَازَ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَنْكَرُوا بَقَاءَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا طُولُ الزَّمَانِ وَ الثَّانِي أَنَّهُ فِي سِرْدَابٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُومَ أَحَدٌ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ وَ هَذَا مُمْتَنِعٌ عَادَةً قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجِيُّ بِعَوْنِ اللَّهِ نَبْتَدِئُ أَمَّا عِيسَى(عليه السلام)فَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَائِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مُنْذُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النُّوَاسِ بْنِ سِمْعَانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعاً كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ وَ أَيْضاً مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ وَ أَمَّا الْخَضِرُ وَ إِلْيَاسُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْخَضِرُ وَ إِلْيَاسُ بَاقِيَانِ يَسِيرَانِ فِي الْأَرْضِ. وَ أَيْضاً فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَدِيثاً طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ يَأْتِي وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْآنَ قَالَ فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ الْخَضِرُ(عليه السلام)قَالَ هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ كَمَا سُقْنَاهُ سَوَاءً وَ أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى بَقَاءِ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَ الْجَسَّاسَةِ وَ الدَّابَّةِ الَّتِي كَلَّمَتْهُمْ وَ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ قَالَ هَذَا صَرِيحٌ فِي بَقَاءِ الدَّجَّالِ قَالَ وَ أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى بَقَاءِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ فَآيُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ وَ أَمَّا بَقَاءُ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)فَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَةِ فَاطِمَةَ وَ أَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ عِيسَى(عليه السلام)فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ إِذْ هُوَ مُسَاعِدٌ لِلْإِمَامِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَ قَدْ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ مَنْ شَايَعَهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ هُوَ الْمَهْدِيُّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ بَعْدَ خُرُوجِهِ يَكُونُ قِيَامُ السَّاعَةِ وَ أَمَارَاتُهَا وَ أَمَّا الْجَوَابُ عَنْ طُولِ الزَّمَانِ فَمِنْ حَيْثُ النَّصِّ وَ الْمَعْنَى أَمَّا النَّصُّ فَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الثَّلَاثَةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَنَّهُمْ لَيْسَ فِيهِمْ مَتْبُوعٌ غَيْرُ الْمَهْدِيِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إِمَامُ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَنَّ عِيسَى(عليه السلام)يُصَلِّي خَلْفَهُ كَمَا وَرَدَ فِي الصِّحَاحِ وَ يُصَدِّقُهُ فِي دَعْوَاهُ وَ الثَّالِثُ هُوَ الدَّجَّالُ اللَّعِينُ وَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ حَيٌّ مَوْجُودٌ وَ أَمَّا الْمَعْنَى فِي بَقَائِهِمْ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ قِسْمَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَقَاؤُهُمْ فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَا يَكُونُ وَ مُسْتَحِيلٌ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَقْدُورِ اللَّهِ لِأَنَّ مَنْ بَدَأَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَ أَفْنَاهُ ثُمَّ يُعِيدُهُ بَعْدَ الْفَنَاءِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَقَاءُ فِي مَقْدُورِهِ تَعَالَى فَلَا يَخْلُو مِنْ قِسْمَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ رَاجِعاً إِلَى اخْتِيَارِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ إِلَى اخْتِيَارِ الْأُمَّةِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَاجِعاً إِلَى اخْتِيَارِ الْأُمَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَجَازَ لِأَحَدِنَا أَنْ يَخْتَارَ الْبَقَاءَ لِنَفْسِهِ وَ لِوُلْدِهِ وَ ذَلِكَ غَيْرُ حَاصِلٍ لَنَا غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ مَقْدُورِنَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَاجِعاً إِلَى اخْتِيَارِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ثُمَّ لَا يَخْلُو بَقَاءُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنْ قِسْمَيْنِ أَيْضاً إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ أَوْ لَا يَكُونَ لِسَبَبٍ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ كَانَ خَارِجاً عَنْ وَجْهِ الْحِكْمَةِ وَ مَا يَخْرُجُ عَنْ وَجْهِ الْحِكْمَةِ لَا يَدْخُلُ فِي أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ حِكْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَ سَنَذْكُرُ سَبَبَ بَقَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ أَمَّا بَقَاءُ عِيسَى(عليه السلام)لِسَبَبٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مُنْذُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا أَحَدٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَمَّا الدَّجَّالُ اللَّعِينُ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثاً مُنْذُ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ خَارِجٌ فِيكُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ وَ أَنَّ مَعَهُ جِبِالًا مِنْ خُبْزٍ تَسِيرُ مَعَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا مُحَالَةَ وَ أَمَّا الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ(عليه السلام)مُذْ غَيْبَتِهِ عَنِ الْأَبْصَارِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا لَمْ يَمْلَأِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا تَقَدَّمَتِ الْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَشْرُوطاً بِآخَرِ الزَّمَانِ فَقَدْ صَارَتْ هَذِهِ الْأَسْبَابُ لِاسْتِيفَاءِ الْأَجَلِ الْمَعْلُومِ فَعَلَى هَذَا اتَّفَقَتْ أَسْبَابُ بَقَاءِ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ عِيسَى وَ الْمَهْدِيُّ وَ الدَّجَّالُ لِصِحَّةِ أَمْرٍ مَعْلُومٍ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَ هُمْ صَالِحَانِ نَبِيٌّ وَ إِمَامٌ وَ طَالِحٌ عَدُوُّ اللَّهِ وَ هُوَ الدَّجَّالُ وَ قَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَخْبَارُ مِنَ الصِّحَاحِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي صِحَّةِ بَقَاءِ الدَّجَّالِ مَعَ صِحَّةِ بَقَاءِ عِيسَى(عليه السلام)فَمَا الْمَانِعُ مِنْ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)مَعَ كَوْنِ بَقَائِهِ بِاخْتِيَارِ اللَّهِ وَ دَاخِلًا تَحْتَ مَقْدُورِهِ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ آيَةُ الرَّسُولِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَعَلَى هَذَا هُوَ أَوْلَى بِالْبَقَاءِ مِنَ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ لِأَنَّهُ إِذَا بَقِيَ الْمَهْدِيُّ(عليه السلام)كَانَ إِمَامَ آخِرِ الزَّمَانِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا تَقَدَّمَتِ الْأَخْبَارُ فَيَكُونُ بَقَاؤُهُ مَصْلَحَةً لِلْمُكَلَّفِينَ وَ لُطْفاً بِهِمْ فِي بَقَائِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الدَّجَّالُ إِذَا بَقِيَ فَبَقَاؤُهُ مَفْسَدَةٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَا ذُكِرَ مِنِ ادِّعَاءِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ فَتْكِهِ بِالْأُمَّةِ وَ لَكِنْ فِي بَقَائِهِ ابْتِلَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِيَعْلَمَ الْمُطِيعَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَاصِي وَ الْمُحْسِنَ مِنَ الْمُسِيءِ وَ الْمُصْلِحَ مِنَ الْمُفْسِدِ وَ هَذَا هُوَ الْحِكْمَةُ فِي بَقَاءِ الدَّجَّالِ وَ أَمَّا بَقَاءُ عِيسَى فَهُوَ سَبَبُ إِيمَانِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِهِ لِلْآيَةِ وَ التَّصْدِيقِ بِنُبُوَّةِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (صلّى اللّه عليه و آله الطَّاهِرِينَ) وَ يَكُونُ تِبْيَاناً لِدَعْوَى الْإِمَامِ عِنْدَ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَ مُصَدِّقاً لِمَا دَعَا إِلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الطُّغْيَانِ بِدَلِيلِ صَلَاتِهِ خَلْفَهُ وَ نُصْرَتِهِ إِيَّاهُ وَ دُعَائِهِ إِلَى الْمِلَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الَّتِي هُوَ إِمَامٌ فِيهَا فَصَارَ بَقَاءُ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)أَصْلًا وَ بَقَاءُ الِاثْنَيْنِ فَرْعاً عَلَى بَقَائِهِ فَكَيْفَ يَصِحُّ بَقَاءُ الْفَرْعَيْنِ مَعَ عَدَمِ بَقَاءِ الْأَصْلِ لَهُمَا وَ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَصَحَّ وُجُودُ الْمُسَبَّبِ مِنْ دُونِ وُجُودِ السَّبَبِ وَ ذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ فِي الْعُقُولِ وَ إِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ بَقَاءَ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)أَصْلٌ لِبَقَاءِ الِاثْنَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ وُجُودُ عِيسَى(عليه السلام)بِانْفِرَادِهِ غَيْرَ نَاصِرٍ لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَ غَيَرِ مُصَدِّقٍ لِلْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَكَانَ مُنْفَرِداً بِدَوْلَةٍ وَ دَعْوَةٍ وَ ذَلِكَ يُبْطِلُ دَعْوَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ تَبَعاً فَصَارَ مَتْبُوعاً وَ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فَرْعاً فَصَارَ أَصْلًا وَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَوْناً وَ نَاصِراً وَ مُصَدِّقاً وَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكُونُ لَهُ عَوْناً وَ مُصَدِّقاً لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِهِ تَأْثِيرٌ فَثَبَتَ أَنَّ وُجُودَ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)أَصْلٌ لِوُجُودِهِ وَ كَذَلِكَ الدَّجَّالُ اللَّعِينُ لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ لَا يَكُونُ لِلْأُمَّةِ إِمَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ وَزِيرٌ يُعَوِّلُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ مَقْهُوراً وَ دَعْوَتُهُ بَاطِلَةً فَصَارَ وُجُودُ الْإِمَامِ أَصْلًا لِوُجُودِهِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَ أَمَّا الْجَوَابُ عَنْ إِنْكَارِهِمْ بَقَاءَهُ فِي السِّرْدَابِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ فَفِيهِ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا بَقَاءُ عِيسَى(عليه السلام)فِي السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ وَ هُوَ بَشَرٌ مِثْلُ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)فَلَمَّا جَازَ بَقَاؤُهُ فِي السَّمَاءِ وَ الْحَالَةُ هَذِهِ فَكَذَلِكَ الْمَهْدِيُّ فِي السِّرْدَابِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ عِيسَى(عليه السلام)يُغَذِّيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْ خِزَانَةِ غَيْبِهِ فَقُلْتُ لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ بِانْضِمَامِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)إِلَيْهِ فِي غِذَائِهِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ عِيسَى خَرَجَ عَنْ طَبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ قُلْتُ هَذِهِ دَعْوَى بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى لِأَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنْ قُلْتَ اكْتَسَبَ ذَلِكَ مِنَ الْعَالَمِ الْعِلْوِيِّ قُلْتُ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيفٍ وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَ الثَّانِي بَقَاءُ الدَّجَّالِ فِي الدَّيْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِأَشَدِّ الْوَثَاقِ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ وَ فِي رِوَايَةٍ فِي بِئْرٍ مَوْثُوقٌ وَ إِذَا كَانَ بَقَاءُ الدَّجَّالِ مُمْكِناً عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِهِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)مُكَرَّماً مِنْ غَيْرِ الْوَثَاقِ إِذِ الْكُلُّ فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى فَثَبَتَ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ شَرْعاً وَ لَا عَادَةً ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْأَبْحَاثِ خَبَرَ سَطِيحٍ وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ مُقْتَضَاهُ يَذْكُرُ لِذِي جَدَنٍ الْمَلِكِ وَقَائِعَ وَ حَوَادِثَ تَجْرِي وَ زَلَازِلَ مِنْ فِتَنٍ ثُمَّ إِنَّهُ يَذْكُرُ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ(عليه السلام)وَ أَنَّهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ يُطَيِّبُ الدُّنْيَا وَ أَهْلَهَا فِي أَيَّامِ دَوْلَتِهِ(عليه السلام)وَ رُوِيَ عَنِ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ مِنْ طِوَالاتِ الْمَشَاهِيرِ كَذَا ذَكَرَهُ الْحُفَّاظُ فِي كُتُبِهِمْ وَ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ورد من إخبار الله و إخبار النبي(ص) بالقائم(ع)من طرق الخاصة و العامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.