في نهج البلاغة: فِي بَعْضِ خُطَبِهِ(عليه السلام)فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهُ يَعْنِي نَفْسَهُ(عليه السلام)مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ وَ يَضُمُّ نَشْرَكُمْ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ(عليه السلام)مَا يَجْرِي مَجْرَى الشَّرْحِ لِهَذَا الْوَعْدِ قَالَ(عليه السلام)اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ قَائِمَنَا مِنْ أَمْرِ جَاهِلِيَّتِكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْأُمَّةَ كُلَّهَا يَوْمَئِذٍ جَاهِلِيَّةٌ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ فَلَا تَعْجَلُوا فَيَعْجَلَ الْخَوْفُ بِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الرِّفْقَ يُمْنٌ وَ الْأَنَاةَ رَاحَةٌ وَ بَقَاءٌ وَ الْإِمَامَ أَعْلَمُ بِمَا يُنْكَرُ وَ يُعْرَفُ لَيَنْزِعَنَّ عَنْكُمْ قُضَاةَ السَّوْءِ وَ لَيَقْبِضَنَّ عَنْكُمُ الْمُرَاضِينَ وَ لَيَعْزِلَنَّ عَنْكُمْ أُمَرَاءَ الْجَوْرِ وَ لَيُطَهِّرَنَّ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ غَاشٍّ وَ لَيَعْمَلَنَّ بِالْعَدْلِ وَ لَيَقُومَنَّ فِيكُمْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَ لَيَتَمَنَّيَنَّ أَحْيَاؤُكُمْ رَجْعَةَ الْكَرَّةِ عَمَّا قَلِيلٍ فَتَعَيَّشُوا إِذَنْ فَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ اللَّهَ أَنْتُمْ بِأَحْلَامِكُمْ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُونُوا مِنْ وَرَاءِ مَعَايِشِكُمْ فَإِنَّ الْحِرْمَانَ سَيَصِلُ إِلَيْكُمْ وَ إِنْ صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ اسْتَيْقَنْتُمْ أَنَّهُ طَالِبٌ وَتَرَكُمْ وَ مُدْرِكٌ آثَارَكُمْ وَ آخِذٌ بِحَقِّكُمْ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً حَقّاً إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ. ثُمَّ قَالَ وَ مِنْهَا فَانْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبَدُوا وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ لَيَفْرِجَنَّ اللَّهُ بِرَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ هَرْجاً هَرْجاً مَوْضُوعاً عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةً حَتَّى تَقُولَ قُرَيْشٌ لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا فَيُغْرِيهِ اللَّهُ بِبَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَجْعَلَهُمْ حُطَاماً وَ رُفَاتاً مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ورد عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) في ذلك