في إكمال الدين: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ أَبِي عَلِيٍّ الزَّرَّادِ مَعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَإِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ هُوَ غُلَامٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا إِبْرَاهِيمُ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُكَ مِنْ بَعْدِي أَمَا إِنَّهُ لَيَهْلِكَنَّ فِيهِ قَوْمٌ وَ يَسْعَدُ آخَرُونَ فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ ضَاعَفَ عَلَى رُوحِهِ الْعَذَابَ أَمَا لَيُخْرِجَنَّ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي زَمَانِهِ سَمِيَّ جَدِّهِ وَ وَارِثَ عِلْمِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ فَضَائِلِهِ مَعْدِنَ الْإِمَامَةِ وَ رَأْسَ الْحِكْمَةِ يَقْتُلُهُ جَبَّارُ بَنِي فُلَانٍ بَعْدَ عَجَائِبَ طَرِيفَةٍ حَسَداً لَهُ وَ لَكِنَ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ تَمَامَ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ قُدْسِهِ الْمُقِرُّ بِالثَّانِي عَشَرَ مِنْهُمْ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَذُبُّ عَنْهُ قَالَ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ فَعُدْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً أُرِيدُ مِنْهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ فَمَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ قَابِلُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ الْمُفَرِّجُ لِلْكَرْبِ عَنْ شِيعَتِهِ بَعْدَ ضَنْكٍ شَدِيدٍ وَ بَلَاءٍ طَوِيلٍ وَ جَزَعٍ وَ خَوْفٍ فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ حَسْبُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَمَا رَجَعْتُ بِشَيْءٍ أَسَرَّ مِنْ هَذَا لِقَلْبِي وَ لَا أَقَرَّ لِعَيْنِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما روي في ذلك عن الصادق (صلوات اللّه عليه)