في كفاية الأثر: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ الْقَائِمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا مِنَّا إِلَّا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ هَادٍ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ لَسْتُ الْقَائِمَ الَّذِي يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً هُوَ الَّذِي يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ يَغِيبُ عَنْهُمْ شَخْصُهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَسْمِيَتُهُ وَ هُوَ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَنِيُّهُ وَ هُوَ الَّذِي يُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ يَذِلُّ لَهُ كُلُّ صَعْبٍ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَدَدُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَقَاصِي الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْعِدَّةُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَظْهَرَ أَمْرَهُ فَإِذَا أُكْمِلَ لَهُ الْعَقْدُ وَ هُوَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ خَرَجَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ قَالَ يُلْقِي فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما روي في ذلك عن الجواد (صلوات اللّه عليه)