في الغيبة للشيخ الطوسي: وَ أَمَّا مَا رُوِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ أَنَّ صَاحِبَ الزَّمَانِ يَمُوتُ ثُمَّ يَعِيشُ أَوْ يُقْتَلُ ثُمَّ يَعِيشُ نَحْوَ مَا رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ الْقَائِمَ قَالَ لِأَنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ مَا يَمُوتُ إِنَّهُ يَقُومُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ يَقُومُ بِأَمْرِ اللَّهِ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ مَثَلُ أَمْرِنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَثَلُ صَاحِبِ الْحِمَارِ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْأَحْمَرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هَلْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَثَلٌ لِلْقَائِمِ فَقَالَ نَعَمْ آيَةُ صَاحِبِ الْحِمَارِ أَمَاتَهُ اللَّهُ ﴿مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾. وَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ قَالَ النَّاسُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُ مُنْذُ دَهْرٍ طَوِيلٍ-. فَالْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ مَا شَاكَلَهَا أَنْ نَقُولَ يَمُوتُ ذِكْرُهُ وَ يَعْتَقِدُ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنَّهُ بَلِيَ عِظَامُهُ ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللَّهُ كَمَا أَظْهَرَ صَاحِبَ الْحِمَارِ بَعْدَ مَوْتِهِ الْحَقِيقِيِّ وَ هَذَا وَجْهٌ قَرِيبٌ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِأَخْبَارٍ آحَادٍ لَا يُوجِبُ عِلْماً عَمَّا دَلَّتِ الْعُقُولُ عَلَيْهِ وَ سَاقَ الِاعْتِبَارُ الصَّحِيحُ إِلَيْهِ وَ عَضَدَهُ الْأَخْبَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا بَلِ الْوَاجِبُ التَّوَقُّفُ فِي هَذِهِ وَ التَّمَسُّكُ بِمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَ إِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهَا بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهَا عَلَى مَا يُفْعَلُ فِي نَظَائِرِهَا وَ يُعَارِضُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ مَا يُنَافِيهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما فيه(ع)من سنن الأنبياء و الاستدلال بغيباتهم على غيبته (صلوات اللّه عليهم)