الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ شَرِيدٍ الْجُرْهُمِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّجَرِيُّ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِأَخِي أَبِي الْحَسَنِ بِخَطِّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ وَ سَمِعَ الْأَخْبَارَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ شَرِيدٍ الْجُرْهُمِيَّ وَ هُوَ مَعْرُوفٌ عَاشَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ عَمَّرَ بَعْدَ مَا قُبِضَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي أَيَّامِ تَغَلُّبِهِ وَ مُلْكِهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَخْبِرْنِي يَا عُبَيْدُ عَمَّا رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ وَ مَنْ أَدْرَكْتَ وَ كَيْفَ رَأَيْتَ الدَّهْرَ قَالَ أَمَّا الدَّهْرُ فَرَأَيْتُ لَيْلًا يُشْبِهُ لَيْلًا وَ نَهَاراً يُشْبِهُ نَهَاراً وَ مَوْلُوداً يُولَدُ وَ مَيِّتاً يَمُوتُ وَ لَمْ أُدْرِكْ أَهْلَ زَمَانٍ إِلَّا وَ هُمْ يَذُمُّونَ زَمَانَهُمْ وَ أَدْرَكْتُ مَنْ قَدْ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ فَحَدَّثَنِي عَمَّنْ قَدْ كَانَ قَبْلَهُ قَدْ عَاشَ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ أَمَّا مَا سَمِعْتُ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ أَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ النَّابِغَةِ مِمَّنْ دَانَتْ لَهُ الْبِلَادُ كَانَ يُقَالُ لَهُ ذُو سَرْحٍ كَانَ أُعْطِيَ الْمُلْكَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ وَ كَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ سَخِيّاً فِيهِمْ مُطَاعاً فَمَلَكَهُمْ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَ كَانَ كَثِيراً مَا يَخْرُجُ فِي خَاصَّتِهِ إِلَى الصَّيْدِ وَ النُّزْهَةِ فَخَرَجَ يَوْماً إِلَى بَعْضِ مُتَنَزَّهِهِ فَأَتَى إِلَى حَيَّتَيْنِ أَحَدُهُمَا بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ وَ الْأُخْرَى سَوْدَاءُ كَأَنَّهَا حُمَمَةٌ وَ هُمَا يَقْتَتِلَانِ وَ قَدْ غَلَبَتِ السَّوْدَاءُ الْبَيْضَاءَ وَ كَادَتْ تَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا فَأَمَرَ الْمَلِكُ بِالسَّوْدَاءِ فَقُتِلَتْ وَ أَمَرَ بِالْبَيْضَاءِ فَاحْتُمِلَتْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا إِلَى عَيْنٍ مِنْ مَاءٍ بَقِيَ عَلَيْهَا شَجَرَةٌ فَأَمَرَ فَصُبَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَ سُقِيَتْ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهَا نَفَسُهَا فَأَفَاقَتْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ مَضَتْ لِسَبِيلِهَا وَ مَكَثَ الْمَلِكُ يَوْمَئِذٍ فِي مُتَصَيَّدِهِ وَ نُزْهَتِهِ فَلَمَّا أَمْسَى وَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ جَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ حَاجِبٌ وَ لَا أَحَدٌ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إذا [إِذْ رَأَى شَابّاً آخِذاً بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْجَمَالِ شَيْءٌ لَا يُوصَفُ فَسَلَّمَ عَلَى الْمَلِكِ فَذُعِرَ مِنْهُ الْمَلِكُ وَ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَدْخَلَكَ وَ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّخُولِ عَلَيَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَصِلُ فِيهِ حَاجِبٌ وَ لَا غَيْرُهُ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى لَا تَرُعْ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي لَسْتُ بِإِنْسِيٍّ وَ لَكِنِّي فَتًى مِنَ الْجِنِّ أَتَيْتُكَ لِأُجَازِيَكَ عَلَى بَلَائِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ عِنْدِي قَالَ الْمَلِكُ وَ مَا بَلَائِي عِنْدَكَ قَالَ أَنَا الْحَيَّةُ الَّتِي أَحْيَيْتَنِي فِي يَوْمِكَ هَذَا وَ الْأَسْوَدُ الَّذِي قَتَلْتَهُ وَ خَلَّصْتَنِي مِنْهُ كَانَ غُلَاماً لَنَا تَمَرَّدَ عَلَيْنَا وَ قَدْ قَتَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِدَّةً كَانَ إِذَا خَلَا بِوَاحِدٍ مِنَّا قَتَلَهُ فَقَتَلْتَ عَدُوِّي وَ أَحْيَيْتَنِي فَجِئْتُ لِأُكَافِيَكَ بِبَلَائِكَ عِنْدِي وَ نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْجِنُّ لَا الْجِنُّ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجِنِّ وَ الْجِنِّ ثُمَّ انْقَطَعَ الْحَدِيثَ الَّذِي كَتَبَ أَخِي فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَمَامُهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ذكر أخبار المعمرين لرفع استبعاد المخالفين عن طول غيبة مولانا القائم (صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.