حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ الضَّبُعِ الْفَزَارِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْعُمَانِيُّ بِجَمِيعِ أَخْبَارِهِ وَ كُتُبِهِ الَّتِي صَنَّفَهَا وَ وَجَدْنَا فِي أَخْبَارِهِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا وَفَدَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَدِمَ فِيمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ الرَّبِيعُ بْنُ الضَّبُعِ الْفَزَارِيُّ وَ كَانَ أَحَدَ الْمُعَمَّرِينَ وَ مَعَهُ ابْنُ ابْنِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ شَيْخاً فَانِياً قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ قَدْ عَصَبَهُمَا فَلَمَّا رَآهُ الْآذِنُ وَ كَانُوا يَأْذَنُونَ لِلنَّاسِ عَلَى أَسْنَانِهِمْ قَالَ لَهُ ادْخُلْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَدَخَلَ يَدِبُّ عَلَى الْعَصَا يُقِيمُ بِهَا صُلْبَهُ وَ لِحْيَتَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الْمَلِكِ رَقَّ لَهُ وَ قَالَ لَهُ اجْلِسْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَجْلِسُ الشَّيْخُ وَ جَدُّهُ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ أَنْتَ إِذاً مِنْ وُلْدِ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ قَالَ نَعَمْ أَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ لِلْآذِنِ ارْجِعْ فَأَدْخِلِ الرَّبِيعَ فَخَرَجَ الْآذِنُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى نَادَى أَيْنَ الرَّبِيعُ قَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَامَ يُهَرْوِلُ فِي مِشْيَتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سَلَّمَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ أَبِيكُمْ إِنَّهُ لَأَشَبُّ الرِّجْلَيْنِ يَا رَبِيعُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَدْرَكْتَ مِنَ الْعُمُرِ وَ الْمَدَى وَ رَأَيْتَ مِنَ الْخُطُوبِ الْمَاضِيَةِ قَالَ أَنَا الَّذِي أَقُولُ هَا أَنَا ذَا آمُلُ الْخُلُودَ وَ قَدْ أَدْرَكَ عُمْرِي وَ مَوْلِدِي حَجَراً أَمَّا امْرُؤُ الْقَيْسِ قَدْ سَمِعْتَ بِهِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَ ذَا عُمُراً قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ رُوِّيتُ هَذَا مِنْ شِعْرِكَ وَ أَنَا صَبِيٌّ قَالَ وَ أَنَا الْقَائِلُ إِذَا عَاشَ الْفَتَى مِائَتَيْنِ عَاماً فَقَدْ ذَهَبَ اللَّذَاذَةُ وَ الْغِنَاءُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ قَدْ رُوِّيتُ هَذَا مِنْ شِعْرِكَ أَيْضاً وَ أَنَا غُلَامٌ وَ أَبِيكَ يَا رَبِيعُ لَقَدْ طَلَبَكَ جَدٌّ غَيْرُ عَاثِرٍ فَفَصِّلْ لِي عُمُرَكَ فَقَالَ عِشْتُ مِائَتَيْ سَنَةٍ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْفِتْيَةِ مِنْ قُرَيْشٍ الْمُتَوَاطِئِ الْأَسْمَاءِ قَالَ سَلْ عَنْ أَيِّهِمْ شِئْتَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَهْمٌ وَ عِلْمٌ وَ عَطَاءٌ وَ حِلْمٌ وَ مُقْرِي ضَخْمٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حِلْمٌ وَ عِلْمٌ وَ طَوْلٌ وَ كَظْمٌ وَ بُعْدٌ مِنَ الظُّلْمِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَيْحَانَةٌ طَيِّبٌ رِيحُهَا لَيِّنٌ مَسُّهَا قَلِيلٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَرُهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ جَبَلٌ وَعْرٌ يَنْحَدِرُ مِنْهُ الصَّخْرُ قَالَ لِلَّهِ دَرُّكَ مَا أَخْبَرَكَ بِهِمْ قَالَ قَرُبَ جِوَارِي وَ كَثُرَ اسْتِخْبَارِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ذكر أخبار المعمرين لرفع استبعاد المخالفين عن طول غيبة مولانا القائم (صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين )