في الكافي، وفي الإرشاد: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ قَالَلَمَّا مَاتَ أَبِي وَ صَارَ الْأَمْرُ إِلَيَّ كَانَ لِأَبِي عَلَى النَّاسِ سَفَاتِجُ مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ يَعْنِي صَاحِبَ الْأَمْرِ(عليه السلام)قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ هَذَا رَمْزٌ كَانَتِ الشِّيعَةُ تَعْرِفُهُ قَدِيماً بَيْنَهَا وَ يَكُونُ خِطَابُهَا عَلَيْهِ لِلتَّقِيَّةِ قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ فَكَتَبَ إِلَيَّ طَالِبْهُمْ وَ اسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَقَضَانِي النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ كَانَتْ عَلَيْهِ سُفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَجِئْتُ إِلَيْهِ أَطْلُبُهُ فَمَطَلَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي ابْنُهُ وَ سَفِهَ عَلَيَّ فَشَكَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ وَ كَانَ مَا ذَا فَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ أَخَذْتُ بِرِجْلِهِ وَ سَحَبْتُهُ إِلَى وَسَطِ الدَّارِ وَ رَكَلْتُهُ رَكْلًا كَثِيراً-فَخَرَجَ ابْنُهُ مُسْتَغِيثاً بِأَهْلِ بَغْدَادَ يَقُولُ قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ وَالِدِي فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ قُلْتُ أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ هَذَا يَنْسُبُنِي إِلَى قُمَّ وَ يَرْمِينِي بِالرَّفْضِ لِيَذْهَبَ بِحَقِّي وَ مَالِي قَالَ فَمَالُوا عَلَيْهِ وَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى حَانُوتِهِ حَتَّى سَكَّنْتُهُمْ وَ طَلَبَ إِلَيَّ صَاحِبُ السَّفْتَجَةِ أَنْ آخُذَ مَا فِيهَا وَ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ يُوَفِّينِي مَالِي فِي الْحَالِ فَاسْتَوْفَيْتُ مِنْهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ظهر من معجزاته (صلوات اللّه عليه) و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه