في الغيبة للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ وَ الْغَضَائِرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ قَالَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ وَ قَدْ عُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْهَا ثَمَانِينَ سَنَةً صَحِيحُ الْعَيْنَيْنِ لَقِيَ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّيْنِ(عليه السلام)وَ حُجِبَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ عَيْنَاهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مُقِيماً عِنْدَهُ بِمَدِينَةِ الرَّانِ مِنْ أَرْضِ آذَرْبِيجَانَ وَ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ تَوْقِيعَاتُ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ(عليه السلام)عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ وَ بَعْدَهُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ قَدَّسَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمَا فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةُ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ فَغُلِقَ (رحمه اللّه) لِذَلِكَ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ نَأْكُلُ إِذْ دَخَلَ الْبَوَّابُ مُسْتَبْشِراً فَقَالَ لَهُ فَيْجُ الْعِرَاقِ لَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ فَاسْتَبْشَرَ الْقَاسِمُ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَسَجَدَ وَ دَخَلَ كَهْلٌ قَصِيرٌ يُرَى أَثَرُ الْفُيُوجِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُضَرَّبَةٌ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مَحَامِلِيٌّ وَ عَلَى كَتِفِهِ مِخْلَاةٌ فَقَامَ الْقَاسِمُ فَعَانَقَهُ وَ وَضَعَ الْمِخْلَاةَ عَنْ عُنُقِهِ وَ دَعَا بِطَسْتٍ وَ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَأَكَلْنَا وَ غَسَلْنَا أَيْدِيَنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً أَفْضَلَ مِنَ النِّصْفِ الْمُدَرَّجِ فَنَاوَلَهُ الْقَاسِمَ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى كَاتِبٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَفَضَّهُ وَ قَرَأَهُ حَتَّى أَحَسَّ الْقَاسِمُ بِنِكَايَةٍ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ خَيْرٌ فَقَالَ خَيْرٌ فَقَالَ وَيْحَكَ خَرَجَ فِيَّ شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا تَكْرَهُ فَلَا قَالَ الْقَاسِمُ فَمَا هُوَ قَالَ نُعِيَ الشَّيْخُ إِلَى نَفْسِهِ بَعْدَ وُرُودِ هَذَا الْكِتَابِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً وَ قَدْ حُمِلَ إِلَيْهِ سَبْعَةُ أَثْوَابٍ فَقَالَ الْقَاسِمُ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ فَضَحِكَ (رحمه اللّه) فَقَالَ مَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ هَذَا الْعُمُرِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْوَارِدُفَأَخْرَجَ مِنْ مِخْلَاتِهِ ثَلَاثَةَ أُزُرٍ وَ حِبَرَةً يَمَانِيَّةً حَمْرَاءَ وَ عِمَامَةً وَ ثَوْبَيْنِ وَ مِنْدِيلًا فَأَخَذَهُ الْقَاسِمُ وَ كَانَ عِنْدَهُ قَمِيصٌ خَلَعَهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا الرِّضَا أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّنِيزِيُّ- وَ كَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَاسِمِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ مَوَدَّةٌ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا شَدِيدَةٌ وَ كَانَ الْقَاسِمُ يَوَدُّهُ وَ قَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَافَى إِلَى الدَّارِ لِإِصْلَاحٍ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ بَيْنَ خَتَنِهِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ الْقَاسِمُ لِشَيْخَيْنِ مِنْ مَشَايِخِنَا الْمُقِيمَيْنِ مَعَهُ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ الْمُفَلَّسِ وَ الْآخَرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ أَنْ أَقْرِئَا هَذَا الْكِتَابَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أُحِبُّ هِدَايَتَهُ وَ أَرْجُو أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَةِ هَذَا الْكِتَابِ فَقَالا لَهُ اللَّهَ اللَّهَ اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَا يَحْتَمِلُ مَا فِيهِ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَكَيْفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ أَنِّي مُفْشٍ لِسِرٍّ لَا يَجُوزُ لِي إِعْلَانُهُ لَكِنْ مِنْ مَحَبَّتِي لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ شَهْوَتِي أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِهَذَا الْأَمْرِ هُوَ ذَا أُقْرِئُهُ الْكِتَابَ فَلَمَّا مَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمُ وَ كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ الْقَاسِمُ الْكِتَابَ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ هَذَا الْكِتَابَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ فَقَرَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكِتَابَ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى مَوْضِعِ النَّعْيِ رَمَى الْكِتَابَ عَنْ يَدِهِ وَ قَالَ لِلْقَاسِمِ يَا بَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ رَجُلٌ فَاضِلٌ فِي دِينِكَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ عَقْلِكَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُوَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُوَ قَالَعالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداًفَضَحِكَالْقَاسِمُ وَ قَالَ لَهُ أَتِمَّ الْآيَةَإِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍوَ مَوْلَايَ هُوَ الْمُرْتَضَى مِنَ الرَّسُولِ وَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا وَ لَكِنْ أَرِّخِ الْيَوْمَ فَإِنْ أَنَا عِشْتُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ الْمُوَرَّخِ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَاعْلَمْ أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْءٍ وَ إِنْ أَنَا مِتُّ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ فَوَرَّخَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْيَوْمَ وَ افْتَرَقُوا وَ حُمَّ الْقَاسِمُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وُرُودِ الْكِتَابِ وَ اشْتَدَّتْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعِلَّةُ وَ اسْتَنَدَ فِي فِرَاشِهِ إِلَى الْحَائِطِ وَ كَانَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ مُدْمِناً عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَ كَانَ مُتَزَوِّجاً إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ كَانَ جَالِساً وَ رِدَاؤُهُ مَسْتُورٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الدَّارِ وَ أَبُو حَامِدٍ فِي نَاحِيَتِهِ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ وَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ نَبْكِي إِذَا اتَّكَأَ الْقَاسِمُ عَلَى يَدَيْهِ إِلَى خَلْفٍ وَ جَعَلَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَهَا الثَّانِيَةَ وَ قَالَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمَّا بَلَغَ فِي الثَّالِثَةِ يَا مُوسَى يَا عَلِيُّ تَفَرْقَعَتْ أَجْفَانُ عَيْنَيْهِ كَمَا يُفَرْقِعُ الصِّبْيَانُ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ وَ انْتَفَخَتْ حَدَقَتُهُ وَ جَعَلَ يَمْسَحُ بِكُمِّهِ عَيْنَيْهِ وَ خَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ شَبِيهٌ بِمَاءِ اللَّحْمِ ثُمَّ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا حَسَنُ إِلَيَّ يَا بَا حَامِدٍ إِلَيَّ يَا بَا عَلِيٍّ فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ وَ نَظَرْنَا إِلَى الْحَدَقَتَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو حَامِدٍ تَرَانِي وَ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا وَ شَاعَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ وَ الْعَامَّةِ وَ أَتَاهُ النَّاسُ مِنَ الْعَوَامِّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ رَكِبَ الْقَاضِي إِلَيْهِ وَ هُوَ أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ وَ هُوَ قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا الَّذِي بِيَدِي وَ أَرَاهُ خَاتَماً فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ فَقَرَّبَهُ مِنْهُ فَقَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ فَتَنَاوَلَهُ الْقَاسِمُ (رحمه اللّه) فَلَمْ يُمْكِنْهُ قِرَاءَتُهُ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَعَجِّبِينَ يَتَحَدَّثُونَ بِخَبَرِهِ وَ الْتَفَتَ الْقَاسِمُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ مُنَزِّلُكَ مَنْزِلَةً وَ مُرَتِّبُكَ مَرْتَبَةً فَاقْبَلْهَا بِشُكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ يَا أَبَهْ قَدْ قَبِلْتُهَا قَالَ الْقَاسِمُ عَلَى مَا ذَا قَالَ عَلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا أَبَهْ قَالَ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ الْحَسَنُ يَا أَبَهْ وَ حَقِّ مَنْ أَنْتَ فِي ذِكْرِهِ لَأَرْجِعَنَّ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَعَ الْخَمْرِ أَشْيَاءَ لَا تَعْرِفُهَا فَرَفَعَ الْقَاسِمُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَلْهِمِ الْحَسَنَ طَاعَتَكَ وَ جَنِّبْهِ مَعْصِيَتَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ دَعَا بِدَرْجٍ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ (رحمه اللّه) وَ كَانَتِ الضِّيَاعُ الَّتِي فِي يَدِهِ لِمَوْلَانَا وَقْفٌ وَقَفَهُ وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى الْحَسَنَ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنْ أُهِّلْتَ لِهَذَا الْأَمْرِ يَعْنِي الْوَكَالَةَ لِمَوْلَانَا فَيَكُونُ قُوتُكَ مِنْ نِصْفِ ضَيْعَتِي الْمَعْرُوفَةِ بِفرجيدة وَ سَائِرُهَا مِلْكٌ لِمَوْلَايَ وَ إِنْ لَمْ تُؤَهَّلْ لَهُ فَاطْلُبْ خَيْرَكَ مِنْ حَيْثُ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ وَ قَبِلَ الْحَسَنُ وَصِيَّتَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَرْبَعِينَ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ مَاتَ الْقَاسِمُ (رحمه اللّه) فَوَافَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْدُو فِي الْأَسْوَاقِ حَافِياً حَاسِراً وَ هُوَ يَصِيحُ وَا سَيِّدَاهْ فَاسْتَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ مَا الَّذِي تَفْعَلُ بِذَلِكَ فَقَالَ اسْكُتُوا فَقَدْ رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْهُ وَ تَشَيَّعَ وَ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَ وَقَفَ الْكَثِيرَ مِنْ ضِيَاعِهِ وَ تَوَلَّى أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ غُسْلَ الْقَاسِمِ وَ أَبُو حَامِدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ كُفِّنَ فِي ثَمَانِيَةِ أَثْوَابٍ عَلَى بَدَنِهِ قَمِيصُ مَوْلَاهُ أَبِي الْحَسَنِ وَ مَا يَلِيهِ السَّبْعَةُ الْأَثْوَابِ الَّتِي جَاءَتْهُ مِنَ الْعِرَاقِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَرَدَ كِتَابُ تَعْزِيَةٍ عَلَى الْحَسَنِ مِنْ مَوْلَانَا(عليه السلام)فِي آخِرِهِ دُعَاءٌ أَلْهَمَكَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ جَنَّبَ مَعْصِيَتَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ دَعَا بِهِ أَبُوهُ وَ كَانَ آخِرُهُ قَدْ جَعَلْنَا أَبَاكَ إِمَاماً لَكَ وَ فَعَالَهُ لَكَ مِثَالًا. نجم، كتاب النجوم نَقَلْنَاهُ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ جِدّاً مِنْ أُصُولِ أَصْحَابِنَا لَعَلَّهَا قَدْ كُتِبَ فِي زَمَنِ الْوُكَلَاءِ فَقَالَ فِيهَا مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ الصَّفْوَانِيُوَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إيضاح قوله و حجب أي عن الرؤية و الفيج بالفتح معرب پيك قوله لا يسمى بغيره أي كان هذا الرسول لا يسمى إلا بفيج العراق أو أنه لم يسمه المبشر بل هكذا عبر عنه قوله أفضل من النصف يصف كبره أي كان أكبر من نصف ورق مدرج أي مطوي و قال الجزري يقال نكيت في العدو أنكى نكاية إذا أكثرت فيهم الجراح و القتل فوهنوا لذلك و يقال نكأت القرحة أنكؤها إذا قشرتها و في النجم ببكائه و هو أظهر.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ظهر من معجزاته (صلوات اللّه عليه) و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه