في الغيبة للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سُورَةَ قَالَ: كُنْتُ بِالْحَائِرِ زَائِراً عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَخَرَجْتُ مُتَوَجِّهاً عَلَى طَرِيقِ الْبَرِّ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْمُسَنَّاةِ جَلَسْتُ إِلَيْهَا مُسْتَرِيحاً ثُمَّ قُمْتُ أَمْشِي وَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَقَالَ لِي هَلْ لَكَ فِي الرِّفْقَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَشَيْنَا مَعاً يُحَدِّثُنِي وَ أُحَدِّثُهُ وَ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي مُضَيَّقٌ لَا شَيْءَ مَعِي وَ فِي يَدِي فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي إِذَا دَخَلْتَ الْكُوفَةَ فَأْتِ أَبَا طَاهِرٍ الزُّرَارِيَّ فَاقْرَعْ عَلَيْهِ بَابَهُ فَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ إِلَيْكَ وَ فِي يَدِهِ دَمُ الْأُضْحِيَّةِ فَقُلْ لَهُ يُقَالُ لَكَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي عِنْدَ رِجْلِ السَّرِيرِ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هَذَا ثُمَّ فَارَقَنِي وَ مَضَى لِوَجْهِهِ لَا أَدْرِي أَيْنَ سَلَكَ وَ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ وَ قَصَدْتُ أَبَا طَاهِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيَّ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ بَابَهُ كَمَا قَالَ لِي وَ خَرَجَ إِلَيَّ وَ فِي يَدِهِ دَمُ الْأُضْحِيَّةِ فَقُلْتُ لَهَا يُقَالُ لَكَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي عِنْدَ رِجْلِ السَّرِيرِ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً وَ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ فَأَخَذْتُهَا وَ انْصَرَفْتُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ظهر من معجزاته (صلوات اللّه عليه) و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه