الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في الغيبة للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيُّ وَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الرَّقَّامِ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو سُورَةَ قَالَ أَبُو غَالِبٍ وَ قَدْ رَأَيْتُ ابْناً لِأَبِي سُورَةَ وَ كَانَ أَبُو سُورَةَ أَحَدَ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ الْمَذْكُورِينَ قَالَ أَبُو سُورَةَ خَرَجْتُ إِلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أُرِيدُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَعَرَفْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ عِشَاءِ الْآخِرَةِ صَلَّيْتُ وَ قُمْتُ فَابْتَدَأْتُ أَقْرَأُ مِنَ الْحَمْدِ وَ إِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُسَيَّفِيٌّ فَابْتَدَأَ أَيْضاً مِنَ الْحَمْدِ وَ خَتَمَ قَبْلِي أَوْ خَتَمْتُ قَبْلَهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ خَرَجْنَا جَمِيعاً مِنْ بَابِ الْحَائِرِ فَلَمَّا صِرْنَا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ قَالَ لِيَ الشَّابُّ أَنْتَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ فَامْضِ فَمَضَيْتُ طَرِيقَ الْفُرَاتِ وَ أَخَذَ الشَّابُّ طَرِيقَ الْبَرِّ قَالَ أَبُو سُورَةَ ثُمَّ أَسِفْتُ عَلَى فِرَاقِهِ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ لِي تَعَالَ فَجِئْنَا جَمِيعاً إِلَى أَصْلِ حِصْنِ الْمُسَنَّاةِ فَنِمْنَا جَمِيعاً وَ انْتَبَهْنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى الْعَوْفَى عَلَى جَبَلِ الْخَنْدَقِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مُضَيَّقٌ وَ عَلَيْكَ عِيَالٌ فَامْضِ إِلَى أَبِي طَاهِرٍ الزُّرَارِيِّ فَسَيَخْرُجُ إِلَيْكَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ فِي يَدِهِ الدَّمُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ فَقُلْ لَهُ شَابٌّ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا يَقُولُ لَكَ صُرَّةٌ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَاراً جَاءَكَ بِهَا بَعْضُ إِخْوَانِكَ فَخُذْهَا مِنْهُ قَالَ أَبُو سُورَةَ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ الزُّرَارِيِّ كَمَا قَالَ الشَّابُّ وَ وَصَفْتُهُ لَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ رَأَيْتُهُ فَدَخَلَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ انْصَرَفْتُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ وَ هُوَ أَيْضاً مِنْ أَحَدِ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيَ وَ نَحْنُ نُزُولٌ بِأَرْضِ الْهِرِّ فَقَالَ هَذَا حَقٌّ جَاءَنِي رَجُلٌ شَابٌّ فَتَوَسَّمْتُ فِي وَجْهِهِ سِمَةً فَصَرَفْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ وَ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ الْخَلَفِ(عليه السلام)إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ بِبَغْدَادَ فَقُلْتُ لَهُ مَعَكَ رَاحِلَةٌ فَقَالَ نَعَمْ فِي دَارِ الطَّلْحِيِّينَ فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَجِىءْ بِهَا وَ وَجَّهْتُ مَعَهُ غُلَاماً فَأَحْضَرَ رَاحِلَتَهُ وَ أَقَامَ عِنْدِي يَوْمَ ذَلِكَ وَ أَكَلَ مِنْ طَعَامِي وَ حَدَّثَنِي بِكَثِيرٍ مِنْ سِرِّي وَ ضَمِيرِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عَلَى أَيِّ طَرِيقٍ تَأْخُذُ قَالَ أَنْزِلُ إِلَى هَذِهِ النَّجَفَةِ ثُمَّ آتِي وَادِيَ الرَّمْلَةِ ثُمَّ آتِي الْفُسْطَاطَ وَ أَبْتَعُ الرَّاحِلَةَ فَأَرْكَبُ إِلَى الْخَلَفِ(عليه السلام)إِلَى الْمَغْرِبِ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْنَا إِلَى قَنْطَرَةِ دَارِ صَالِحٍ فَعَبَرَ الْخَنْدَقَ وَحْدَهُ وَ أَنَا أَرَاهُ حَتَّى نَزَلَ النَّجَفَ وَ غَابَ عَنْ عَيْنِي. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ فَحَدَّثْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي دَارِمٍ الْيَمَامِيَّ وَ هُوَ مِنْ أَحَدِ مَشَايِخِ الْحَشْوِيَّةِ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَقَالَ: هَذَا حَقٌّ جَاءَنِي مُنْذُ سُنَيَّاتٍ ابْنُ أُخْتِ أَبِي بَكْرِ بْنِ النُّخَالِيِّ الْعَطَّارُ وَ هُوَ صُوفِيٌّ يَصْحَبُ الصُّوفِيَّةَ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ وَ أَيْنَ كُنْتَ فَقَالَ لِي أَنَا مُسَافِرٌ مُنْذُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ فَأَيْشٍ أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ فَقَالَ نَزَلْتُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي خَانٍ يَنْزِلُهُ الْغُرَبَاءُ وَ كَانَ فِي وَسَطِ الْخَانِ مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ أَهْلُ الْخَانِ وَ لَهُ إِمَامٌ وَ كَانَ شَابٌّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتٍ لَهُ غُرْفَةٌ فَيُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ وَ يَرْجِعُ مِنْ وَقْتِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَ لَا يَلْبَثُ مَعَ الْجَمَاعَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ رَأَيْتُ مَنْظَرَهُ شَابٌّ نَظِيفٌ عَلَيْهِ عَبَاءٌ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّ خِدْمَتَكَ وَ التَّشَرُّفَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ شَأْنَكَ فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَنِسَ بِيَ الْأُنْسَ التَّامَّ فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ مَنْ أَنْتَ أَعَزَّكَ اللَّهُ قَالَ أَنَا صَاحِبُ الْحَقِّ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَتَى تَظْهَرُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِي وَ قَدْ بَقِيَ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ فَلَمْ أَزَلْ عَلَى خِدْمَتِهِ تِلْكَ وَ هُوَ عَلَى حَالَتِهِ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَ تَرْكِ الْخَوْضِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ أَحْتَاجُ إِلَى السَّفَرِ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا مَعَكَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَتَى يَظْهَرُ أَمْرُكَ قَالَ عَلَامَةُ ظُهُورِ أَمْرِي كَثْرَةُ الْهَرْجِ وَ الْمَرْجِ وَ الْفِتَنِ وَ آتِي مَكَّةَ فَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيُقَالُ انْصِبُوا لَنَا إِمَاماً وَ يَكْثُرُ الْكَلَامُ حَتَّى يَقُومَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَيَنْظُرَ فِي وَجْهِي ثُمَّ يَقُولَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَذَا الْمَهْدِيُّ انْظُرُوا إِلَيْهِ فَيَأْخُذُونَ بِيَدِي وَ يَنْصِبُونِّي بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ فَيُبَايِعُ النَّاسُ عِنْدَ إِيَاسِهِمْ عَنِّي قَالَ وَ سِرْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَعَزَمَ عَلَى رُكُوبِ الْبَحْرِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَنَا وَ اللَّهِ أَفْرَقُ مِنَ الْبَحْرِ قَالَ وَيْحَكَ تَخَافُ وَ أَنَا مَعَكَ فَقُلْتُ لَا وَ لَكِنْ أَجْبُنُ قَالَ فَرَكِبَ الْبَحْرَ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ظهر من معجزاته (صلوات اللّه عليه) و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.