الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في إكمال الدين: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حَابِسٍ قَالَ كُنْتُ أَزُورُ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَلَمَّا كَانَ سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ قَبْلَ شَعْبَانَ وَ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَزُورَ فِي شَعْبَانَ فَلَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ قُلْتُ لَا أَدَعُ زِيَارَةً كُنْتُ أَزُورُهَا فَخَرَجْتُ زَائِراً وَ كُنْتُ إِذَا وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ أَعْلَمْتُهُمْ بِرُقْعَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ الدَّفْعَةِ قُلْتُ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ الْوَكِيلِ لَا تُعْلِمْهُمْ بِقُدُومِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهَا زَوْرَةً خَالِصَةً فَجَاءَنِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ وَ قَالَ بُعِثَ إِلَيَّ بِهَذَيْنِ الدِّينَارَيْنِ وَ قِيلَ لِي ادْفَعْهُمَا إِلَى الْحَابِسِيِّ وَ قُلْ لَهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ قَالَ وَ اعْتَلَلْتُ بِسُرَّمَنْرَأَى عِلَّةً شَدِيدَةً أَشْفَقْتُ فِيهَا وَ ظَلِلْتُ مُسْتَعِدّاً لِلْمَوْتِ فَبَعَثَ إِلَيَّ بُسْتُوقَةً فِيهَا بَنَفْسَجِينٌ وَ أُمِرْتُ بِأَخْذِهِ فَمَا فَرَغْتُ حَتَّى أَفَقْتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ وَ مَاتَ لِي غَرِيمٌ فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى وَرَثَتِهِ بِوَاسِطٍ وَ قُلْتُ أَصِيرُ إِلَيْهِمْ حِدْثَانَ مَوْتِهِ لَعَلِّي أَصِلُ إِلَى حَقِّي فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ثُمَّ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ ثَانِياً فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ كَتَبَ إِلَيَّ ابْتِدَاءً صِرْ إِلَيْهِمْ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَوَصَلْتُ إِلَى حَقِّي قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَوْصَلَ ابْنُ رَئِيسٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ إِلَى حَاجِزٍ فَنَسِيَهَا حَاجِزٌ أَنْ يُوصِلَهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ تَبْعَثُ بِدَنَانِيرِ ابْنِ رَئِيسٍ قَالَ وَ كَتَبَ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ فِي أَشْيَاءَ وَ خَطَّ بِالْقَلَمِ بِغَيْرِ مِدَادٍ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ لِابْنَيْ أَخِيهِ وَ كَانَا مَحْبُوسَيْنِ فَوَرَدَ عَلَيْهِ جَوَابُ كِتَابِهِ وَ فِيهِ دُعَاءُ الْمَحْبُوسَيْنِ بِاسْمِهِمَا قَالَ وَ كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ رَبَضِ حُمَيْدٍ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ فِي حَمْلٍ لَهُ فَوَرَدَ الدُّعَاءُ فِي الْحَمْلِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ سَتَلِدُ أُنْثَى فَجَاءَ كَمَا قَالَ قَالَ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَصْرِيُّ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ أَنْ يُكْفَى أَمْرَ بَنَاتِهِ وَ أَنْ يُرْزَقَ الْحَجَّ وَ يُرَدَّ عَلَيْهِ مَالُهُ فَوَرَدَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ بِمَا سَأَلَ فَحَجَّ سَنَتَهُ وَ مَاتَ مِنْ بَنَاتِهِ أَرْبَعٌ وَ كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَ رُدَّ عَلَيْهِ مَالُهُ قَالَ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ لِوَالِدَيْهِ فَوَرَدَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِأُخْتِكَ الْمُتَوَفَّاةِ الْمُسَمَّاةِ كلكى وَ كَانَتْ هَذِهِ امْرَأَةً صَالِحَةً مُتَزَوِّجَةً بجوار وَ كَتَبْتُ فِي إِنْفَاذِ خَمْسِينَ دِينَاراً لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ مِنْهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ لِابْنِ عَمٍّ لِي لَمْ يَكُنْ مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى شَيْءٍ فَجَعَلْتُ اسْمَهُ آخِرَ الرُّقْعَةِ وَ الْفُصُولِ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ الدَّلَالَةَ فِي تَرْكِ الدُّعَاءِ لَهُ فَخَرَجَ فِي فُصُولِ الْمُؤْمِنِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ وَ أَثَابَكَ وَ لَمْ يَدْعُ لِابْنِ عَمِّي بِشَيْءٍ قَالَ وَ أَنْفَذْتُ أَيْضاً دَنَانِيرَ لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ أَعْطَانِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ دَنَانِيرَ فَأَنْفَذْتُهَا بِاسْمِ أَبِيهِ مُتَعَمِّداً وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ فَخَرَجَ الْوُصُولُ بِاسْمِ مَنْ غَيَّرْتَ اسْمَهُ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ حَمَلْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ لِي فِيهَا هَذِهِ الدَّلَالَةُ أَلْفَ دِينَارٍ بَعَثَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَعِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْجُنَيْدِ فَحَمَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْخُرْجَ إِلَى الدُّورِ وَ اكْتَرَيْنَا ثَلَاثَةَ أَحْمِرَةٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْقَاطُولَ لَمْ نَجِدْ حَمِيراً فَقُلْتُ لِأَبِي الْحُسَيْنِ احْمِلِ الْخُرْجَ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ وَ اخْرُجْ مَعَ الْقَافِلَةِ حَتَّى أَتَخَلَّفَ فِي طَلَبِ حِمَارٍ لِإِسْحَاقَ بْنِ الْجُنَيْدِ يَرْكَبُهُ فَإِنَّهُ شَيْخٌ فَاكْتَرَيْتُ لَهُ حِمَاراً وَ لَحِقْتُ بِأَبِي الْحُسَيْنِ فِي الْحَيْرِ حَيْرِ سُرَّمَنْرَأَى فَأَنَا أُسَامِرُهُ وَ أَقُولُ لَهُ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا الْعَمَلَ دَامَ لِي فَوَافَيْتُ سُرَّمَنْرَأَى وَ أَوْصَلْتُ مَا مَعَنَا فَأَخَذَهُ الْوَكِيلُ بِحَضْرَتِي وَ وَضَعَهُ فِي مِنْدِيلٍ وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ أَسْوَدَ فَلَمَّا كَانَ الْعَصْرُ جَاءَنِي بِرُزَيْمَةٍ خَفِيفَةٍ وَ لَمَّا أَصْبَحْنَا خَلَا بِي أَبُو الْقَاسِمِ وَ تَقَدَّمَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَ إِسْحَاقٌ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْغُلَامُ الَّذِي حَمَلَ الرُّزَيْمَةَ جَاءَنِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَ قَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى الرَّسُولِ الَّذِي حَمَلَ الرُّزَيْمَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ قَالَ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَنْطِقَ أَوْ يَعْلَمَ أَنَّ مَعِي شَيْئاً لَمَّا كُنْتُ مَعَكَ فِي الْحَيْرِ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَجِيئَنِي مِنْهُ دَرَاهِمُ أَتَبَرَّكُ بِهَا وَ كَذَلِكَ عَامُ أَوَّلَ حَيْثُ كُنْتُ مَعَكَ بِالْعَسْكَرِ فَقُلْتُ لَهُ خُذْهَا فَقَدْ أَتَاكَ اللَّهُ بِهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ كِشْمَرْدٍ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ أَنْ يَجْعَلَ ابْنَهُ أَحْمَدَ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ فِي حِلٍّ فَخَرَجَ وَ الصَّقْرِيُّ أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَعْلَمَ(عليه السلام)أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو الصَّقْرِ. يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حُبَيْشٍ قَالَ: كَتَبْتُ فِي إنفاد [إِنْفَاذِ خَمْسِينَ دِينَاراً إِلَى قَوْلِهِ فَقَدْ أَتَاكَ اللَّهُ بِهَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما ظهر من معجزاته (صلوات اللّه عليه) و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.