الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في الغيبة للشيخ الطوسي: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَ أَخْبَرَنِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا لَمْ تَزَلِ الشِّيعَةُ مُقِيمَةً عَلَى عَدَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ (رحمه اللّه) وَ غَسَّلَهُ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَ تَوَلَّى الْقِيَامَ بِهِ وَ جُعِلَ الْأَمْرُ كُلُّهُ مَرْدُوداً إِلَيْهِ وَ الشِّيعَةُ مُجْمِعَةٌ عَلَى عَدَالَتِهِ وَ ثِقَتِهِ وَ أَمَانَتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ النَّصِّ عَلَيْهِ بِالْأَمَانَةِ وَ الْعَدَالَةِ وَ الْأَمْرِ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ فِي حَيَاةِ الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ لَا يَخْتَلِفُ فِي عَدَالَتِهِ وَ لَا يَرْتَابُ بِأَمَانَتِهِ وَ التَّوْقِيعَاتُ يَخْرُجُ عَلَى يَدِهِ إِلَى الشِّيعَةِ فِي الْمُهِمَّاتِ طُولَ حَيَاتِهِ بِالْخَطِّ الَّذِي كَانَتْ تَخْرُجُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ عُثْمَانَ لَا يَعْرِفُ الشِّيعَةُ فِي هَذَا الْأَمْرِ غَيْرَهُ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُ وَ قَدْ نُقِلَتْ عَنْهُ دَلَائِلُ كَثِيرَةٌ وَ مُعْجِزَاتُ الْإِمَامِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى يَدِهِ وَ أُمُورٌ أَخْبَرَهُمْ بِهَا عَنْهُ زَادَتْهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ بَصِيرَةً وَ هِيَ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا طَرَفاً مِنْهَا فَلَا نَطُولُ بِإِعَادَتِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِلْمُنْصِفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ ابْنُ نُوحٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ ابْنُ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَالَ كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ كُتُبٌ مُصَنَّفَةٌ فِي الْفِقْهِ مِمَّا سَمِعَهَا مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ مِنَ الصَّاحِبِ(عليه السلام)وَ مِنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ- عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فِيهَا كُتُبٌ تَرْجَمَتُهَا كُتُبُ الْأَشْرِبَةِ ذَكَرَتِ الْكَبِيرَةُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ وَ كَانَتْ فِي يَدِهِ قَالَ أَبُو نَصْرٍ وَ أَظُنُّهَا قَالَتْ وَصَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ السَّمُرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَمْرِيُّ (قدس الله روحه) أَنَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَيَحْضُرُ الْمَوْسِمَ كُلَّ سَنَةٍ يَرَى النَّاسَ وَ يَعْرِفُهُمْ وَ يَرَوْنَهُ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ. وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ نَعَمْ وَ آخِرُ عَهْدِي بِهِ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ رَأَيْتُهُ (صلوات اللّه عليه) مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي الْمُسْتَجَارِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ انْتَقِمْ بِي مِنْ أَعْدَائِكَ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ خَرَجَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ لِيُخْبِرَ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ عَنِ الِاسْمِ إِمَّا السُّكُوتَ وَ الْجَنَّةَ وَ إِمَّا الْكَلَامَ وَ النَّارَ فَإِنَّهُمْ إِنْ وَقَفُوا عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ وَ إِنْ وَقَفُوا عَلَى الْمَكَانِ دَلُّوا عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ نُوحٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّلَّالُ الْقُمِّيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْماً لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجَةٌ وَ نَقَّاشٌ يَنْقُشُ عَلَيْهَا وَ يَكْتُبُ آياً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)عَلَى حَوَاشِيهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا هَذِهِ السَّاجَةُ فَقَالَ لِي هَذِهِ لِقَبْرِي تَكُونُ فِيهِ أُوضَعُ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أُسْنَدُ إِلَيْهَا وَ قَدْ عَزَفْتُ مِنْهُ وَ أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْزِلُ فِيهِ فَأَقْرَأُ جُزْءاً مِنَ الْقُرْآنِ فَأَصْعَدُ وَ أَظُنُّهُ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَرَانِيهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا وَ كَذَا صِرْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دُفِنْتُ فِيهِ وَ هَذِهِ السَّاجَةُ مَعِي فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَثْبَتُّ مَا ذَكَرَهُ وَ لَمْ أَزَلْ مُتَرَقِّباً بِهِ ذَلِكَ فَمَا تَأَخَّرَ الْأَمْرُ حَتَّى اعْتَلَّ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي قَالَهُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَ دُفِنَ فِيهِ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ وَ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ أَبِي عَلِيٍّ وَ حَدَّثَتْنِي بِهِ أَيْضاً أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُمِّيُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْعَمْرِيَّ (قدس الله روحه) حَفَرَ لِنَفْسِهِ قَبْراً وَ سَوَّاهُ بِالسَّاجِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلنَّاسِ أَسْبَابٌ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَمْرِي فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ. ك، إكمال الدين محمد بن علي مثله.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة و بين القائم ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.