في الإحتجاج: أَمَّا الْأَبْوَابُ الْمَرْضِيُّونَ وَ السُّفَرَاءُ الْمَمْدُوحُونَ فِي زَمَنِ الْغَيْبَةِ فَأَوَّلُهُمُ الشَّيْخُ الْمَوْثُوقُ بِهِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَمْرِيُّ نَصَبَهُ أَوَّلًا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ ثُمَّ ابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَتَوَلَّى الْقِيَامَ بِأُمُورِهِمَا حَالَ حَيَاتِهِمَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَامَ بِأَمْرِ صَاحِبِ الزَّمَانِ(عليه السلام)وَ كَانَتْ تَوْقِيعَاتٌ وَ جَوَابَاتُ الْمَسَائِلِ تَخْرُجُ عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا مَضَى لِسَبِيلِهِ قَامَ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ مَقَامَهُ وَ نَابَ مَنَابَهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَلَمَّا مَضَى قَامَ بِذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ مِنْ بَنِي نَوْبَخْتَ فَلَمَّا مَضَى قَامَ مَقَامَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ وَ لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِذَلِكَ إِلَّا بِنَصٍّ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الزَّمَانِ(عليه السلام)وَ نَصْبِ صَاحِبِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ تَقْبَلِ الشِّيعَةُ قَوْلَهُمْ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِ آيَةٍ مُعْجِزَةٍ تَظْهَرُ عَلَى يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَمْرِ(عليه السلام)تَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِمْ وَ صِحَّةِ نِيَابَتِهِمْ فَلَمَّا حَانَ رَحِيلُ أَبِي الْحَسَنِ السَّمُرِيِّ عَنِ الدُّنْيَا وَ قَرُبَ أَجَلُهُ قِيلَ لَهُ إِلَى مَنْ تُوصِي أَخْرَجَ تَوْقِيعاً إِلَيْهِمْ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيَّ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْنَا عَنِ الشَّيْخِ (رحمه اللّه).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة و بين القائم ع