الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الشَّرِيعِيَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ أَوَّلُ مَنِ ادَّعَى مَقَاماً لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الزَّمَانِ(عليه السلام)وَ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى حُجَجِهِ(عليه السلام)وَ نَسَبَ إِلَيْهِمْ مَا لَا يَلِيقُ بِهِمْ وَ مَا هُمْ مِنْهُ بِرَاءٌ ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهُ الْقَوْلُ بِالْكُفْرِ وَ الْإِلْحَادِ وَ كَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ(عليه السلام)فَلَمَّا تُوُفِّيَ ادَّعَى النِّيَابَةَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ(عليه السلام)فَفَضَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْإِلْحَادِ وَ الْغُلُوِّ وَ الْقَوْلِ بِالتَّنَاسُخِ وَ قَدْ كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ رَسُولُ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ يَقُولُ فِيهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ يَقُولُ بِالْإِجَابَةِ لِلْمَحَارِمِ وَ كَانَ أَيْضاً مِنْ جُمْلَةِ الْغُلَاةِ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ الْكَرْخِيُ وَ قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلُ فِي عِدَادِ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)ثُمَّ تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَ أَنْكَرَ نِيَابَةَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ فَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِلَعْنِهِ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَمْرِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ لَعَنَ وَ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَلَّاجُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ. فَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِلَعْنِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ جَمِيعاً عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ نُسْخَتُهُ اعْرِفْ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَ عَرَّفَكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ خَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ تَسْكُنُ إِلَى نِيَّتِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُمْ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفَ بِالشَّلْمَغَانِيِّ عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ النَّقِمَةَ وَ لَا أَمْهَلَهُ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ فَارَقَهُ وَ أَلْحَدَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ ادَّعَى مَا كَفَرَ مَعَهُ بِالْخَالِقِ جَلَّ وَ تَعَالَى وَ افْتَرَى كَذِباً وَ زُوراً وَ قَالَ بُهْتَاناً وَ إِثْماً عَظِيماً كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْراناً مُبِيناً وَ إِنَّا بَرِئْنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ وَ لَعَنَّاهُ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ تَتْرَى فِي الظَّاهِرِ مِنَّا وَ الْبَاطِنِ فِي السِّرِّ وَ الْجَهْرِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَى مَنْ شَايَعَهُ وَ تَابَعَهُ وَ بَلَغَهُ هَذَا الْقَوْلُ مِنَّا فَأَقَامَ عَلَى تَوَلِّيهِ بَعْدَهُ وَ أَعْلِمْهُمْ تَوَلَّاكُمُ اللَّهُ أَنَّنَا فِي التَّوَقِّي وَ الْمُحَاذَرَةِ مِنْهُ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ نُظَرَائِهِ مِنَ الشَّرِيعِيِّ وَ النُّمَيْرِيِّ وَ الْهِلَالِيِّ وَ الْبِلَالِيِّ وَ غَيْرِهِمْ وَ عَادَةُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَعَ ذَلِكَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ عِنْدَنَا جَمِيلَةٌ وَ بِهِ نَثِقُ وَ إِيَّاهُ نَسْتَعِينُ وَ هُوَ حَسْبُنَا فِي كُلِّ أُمُورِنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. إلى هنا ينتهي الجزء الأوّل من المجلّد الثالث عشر و يليه الجزء الثاني و أوّله باب ذك من رآه (صلوات اللّه عليه).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية و السفارة كذبا و افتراء لعنهم الله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.