في الغيبة للشيخ الطوسي: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَوْرَةَ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ وَ كَانَ زَيْدِيّاً قَالَ سَمِعْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ مِنْ جَمَاعَةٍ يَرْوُونَهَا عَنْ أَبِي ره أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْحَيْرِ قَالَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحَيْرِ إِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ يُصَلِّي ثُمَّ إِنَّهُ وَدَّعَ وَ وَدَّعْتُ وَ خَرَجْنَا فَجِئْنَا إِلَى الْمَشْرَعَةِ فَقَالَ لِي يَا بَا سَوْرَةَ أَيْنَ تُرِيدُ فَقُلْتُ الْكُوفَةَ فَقَالَ لِي مَعَ مَنْ قُلْتُ مَعَ النَّاسِ قَالَ لِي لَا تُرِيدُ نَحْنُ جَمِيعاً نَمْضِي قُلْتُ وَ مَنْ مَعَنَا فَقَالَ لَيْسَ نُرِيدُ مَعَنَا أَحَداً قَالَ فَمَشَيْنَا لَيْلَتَنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى مَقَابِرِ مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَقَالَ لِي هُوَ ذَا مَنْزِلُكَ فَإِنْ شِئْتَ فَامْضِ ثُمَّ قَالَ لِي تَمُرُّ إِلَى ابْنِ الزُّرَارِيِّ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فَتَقُولُ لَهُ يُعْطِيكَ الْمَالَ الَّذِي عِنْدَهُ فَقُلْتُ لَهُ لَا يَدْفَعُهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ بِعَلَامَةِ أَنَّهُ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً وَ كَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً وَ هُوَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ عَلَيْهِ كَذَا وَ كَذَا مُغَطًّى فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنِّي وَ طُولِبْتُ بِالدَّلَالَةِ فَقَالَ أَنَا وَرَاكَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى ابْنِ الزُّرَارِيِّ فَقُلْتُ لَهُ فَدَفَعَنِي فَقُلْتُ لَهُ الْعَلَامَاتِ الَّتِي قَالَ لِي وَ قُلْتُ لَهُ قَدْ قَالَ لِي أَنَا وَرَاكَ فَقَالَ لَيْسَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ وَ قَالَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَذَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ دَفَعَ إِلَيَّ الْمَالَ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ وَ زَادَ فِيهِ قَالَ أَبُو سَوْرَةَ فَسَأَلَنِيَ الرَّجُلُ عَنْ حَالِي فَأَخْبَرْتُهُ بِضَيْقَتِي وَ بِعَيْلَتِي فَلَمْ يَزَلْ يُمَاشِينِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّوَاوِيسِ فِي السَّحَرِ فَجَلَسْنَا ثُمَّ حَفَرَ بِيَدِهِ فَإِذَا الْمَاءُ قَدْ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ قَالَ لِي امْضِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فَاقْرَأْ (عليه السلام) وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ الرَّجُلُ ادْفَعْ إِلَى أَبِي سَوْرَةَ مِنَ السَّبْعِمِائَةِ دِينَارٍ الَّتِي مَدْفُونَةٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا مِائَةَ دِينَارٍ وَ إِنِّي مَضَيْتُ مِنْ سَاعَتِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ قُولِي لِأَبِي الْحَسَنِ هَذَا أَبُو سَوْرَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لِي وَ لِأَبِي سَوْرَةَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَدَخَلَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَبَضْتُهَا فَقَالَ لِي صَافَحْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذَ يَدِي فَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ الْخَزَّازِ وَ غَيْرِهِمَا وَ هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ. يج، الخرائج و الجرائح عن ابن أبي سورة مثله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه)