في الإحتجاج، وفي الغيبة للشيخ الطوسي: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ طَلَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ طَلَباً شَاقّاً حَتَّى ذَهَبَ لِي فِيهِ مَالٌ صَالِحٌ فَوَقَعْتُ إِلَى الْعَمْرِيِّ وَ خَدَمْتُهُ وَ لَزِمْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ فَقَالَ لِي لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ وُصُولٌ فَخَضَعْتُ فَقَالَ لِي بَكِّرْ بِالْغَدَاةِ فَوَافَيْتُ وَ اسْتَقْبَلَنِي وَ مَعَهُ شَابٌّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رَائِحَةً بِهَيْئَةِ التُّجَّارِ وَ فِي كُمِّهِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التُّجَّارِ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ دَنَوْتُ مِنَ الْعَمْرِيِّ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي عَنْ كُلِّ مَا أَرَدْتُ ثُمَّ مَرَّ لِيَدْخُلَ الدَّارَ وَ كَانَتْ مِنَ الدُّورِ الَّتِي لَا نَكْتَرِثُ لَهَا فَقَالَ الْعَمْرِيُّ إِذْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ سَلْ فَإِنَّكَ لَا تَرَاهُ بَعْدَ ذَا فَذَهَبْتُ لِأَسْأَلَ فَلَمْ يَسْمَعْ وَ دَخَلَ الدَّارَ وَ مَا كَلَّمَنِي بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ قَالَ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَخَّرَ الْغَدَاةَ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ النُّجُومُ وَ دَخَلَ الدَّارَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه)