في إكمال الدين: الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَاءَ النَّصِيبِيِّ قَالَ كُنْتُ سَاجِداً تَحْتَ الْمِيزَابِ فِي رَابِعِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ حَجَّةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَ أَنَا أَتَضَرَّعُ فِي الدُّعَاءِ إِذْ حَرَّكَنِي مُحَرِّكٌ فَقَالَ قُمْ يَا حَسَنَ بْنَ وَجْنَاءَ قَالَ فَقُمْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ صَفْرَاءُ نَحِيفَةُ الْبَدَنِ أَقُولُ إِنَّهَا مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَهَا فَمَشَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ أَنَا لَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَتَتْ بِي دَارَ خَدِيجَةَ (صلوات اللّه عليها) وَ فِيهَا بَيْتٌ بَابُهُ فِي وَسَطِ الْحَائِطِ وَ لَهُ دَرَجَةُ سَاجٍ يُرْتَقَى إِلَيْهِ فَصَعِدَتِ الْجَارِيَةُ وَ جَاءَنِي النِّدَاءُ اصْعَدْ يَا حَسَنُ فَصَعِدْتُ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ(عليه السلام)يَا حَسَنُ أَ تَرَاكَ خَفِيتَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ مَا مِنْ وَقْتٍ فِي حَجِّكَ إِلَّا وَ أَنَا مَعَكَ فِيهِ ثُمَّ جَعَلَ يَعُدُّ عَلَيَّ أَوْقَاتِي فَوَقَعْتُ مَغْشِيّاً عَلَى وَجْهِي فَحَسَسْتُ بِيَدِهِ قَدْ وَقَعَتْ عَلَيَّ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ الْزَمْ بِالْمَدِينَةِ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ لَا يُهِمَّنَّكَ طَعَامُكَ وَ شَرَابُكَ وَ لَا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَكَ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيَّ دَفْتَراً فِيهِ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ صَلَاةٌ عَلَيْهِ فَقَالَ فَبِهَذَا فَادْعُ وَ هَكَذَا صَلِّ عَلَيَّ وَ لَا تُعْطِهِ إِلَّا مُحِقِّي أَوْلِيَائِي فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مُوَفِّقُكَ فَقُلْتُ مَوْلَايَ لَا أَرَاكَ بَعْدَهَا فَقَالَ يَا حَسَنُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ حَجَّتِي وَ لَزِمْتُ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَلَا أَعُودُ إِلَيْهَا إِلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ لِتَجْدِيدِ وُضُوءٍ أَوْ لِنَوْمٍ أَوْ لِوَقْتِ الْإِفْطَارِ فَأَدْخُلُ بَيْتِي وَقْتَ الْإِفْطَارِ فَأُصِيبُ رُبَاعِيّاً مَمْلُوءاً مَاءً وَ رَغِيفاً عَلَى رَأْسِهِ عَلَيْهِ مَا تَشْتَهِي نَفْسِي بِالنَّهَارِ فَآكُلُ ذَلِكَ فَهُوَ كِفَايَةٌ لِي وَ كِسْوَةُ الشِّتَاءِ فِي وَقْتِ الشِّتَاءِ وَ كِسْوَةُ الصَّيْفِ فِي وَقْتِ الصَّيْفِ وَ إِنِّي لَأَدْخُلُ الْمَاءَ بِالنَّهَارِ فَأَرُشُّ الْبَيْتَ وَ أَدَعُ الْكُوزَ فَارِغاً وَ أُوتَى بِالطَّعَامِ وَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِ فَأَصَّدَّقُ بِهِ لَيْلًا لِئَلَّا يَعْلَمَ بِي مَنْ مَعِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه)