الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في قرب الإسناد: بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا عَنْ شِهَابٍ- عَنْ جَدِّكَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ أَبَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُمَلِّكَ أَحَداً مَا مَلَّكَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ إِنْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَهُ جَاءَ كَمَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ وَ انْتِظَارَ الْفَرَجِ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ وَ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ الْفَرَجُ عَلَى الْيَأْسِ وَ قَدْ كَانَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)هِيَ وَ اللَّهِ السُّنَنُ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ وَ مِشْكَاةً بِمِشْكَاةٍ وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَا كَانَ فِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ لَوْ كُنْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ كُنْتُمْ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ لَوْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ وَجَدُوا مَنْ يُحَدِّثُونَهُمْ وَ يَكْتُمُ سِرَّهُمْ لَحَدَّثُوا وَ لَبَثُّوا الْحِكْمَةَ وَ لَكِنْ قَدِ ابْتَلَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْإِذَاعَةِ وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُحِبُّونَّا بِقُلُوبِكُمْ وَ يُخَالِفُ ذَلِكَ فِعْلُكُمْ وَ اللَّهِ مَا يَسْتَوِي اخْتِلَافُ أَصْحَابِكَ وَ لِهَذَا أُسِرَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ لِيُقَالَ مُخْتَلِفِينَ مَا لَكُمْ لَا تَمْلِكُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تَصْبِرُونَ حَتَّى يَجِيءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالَّذِي تُرِيدُونَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ يَجِيءُ عَلَى مَا تُرِيدُ النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَضَاؤُهُ وَ الصَّبْرُ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ لَهُ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَفْتَخِرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ كَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكَ وَ لَا يُلْهِيَنَّكَ الْأَمَلُ وَ قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ وَ مَا وَقَعَ مِنْ عِنْدِ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ أَمْرِكُمْ وَ لَوْ لَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِكُمْ وَ حُسْنِ تَقْدِيرِهِ لَهُ وَ لَكُمْ هُوَ وَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ دِفَاعِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ أَ مَا كَانَ لَكُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) عِظَةٌ مَا تَرَى حَالَ هِشَامٍ هُوَ الَّذِي صَنَعَ بِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)مَا صَنَعَ وَ قَالَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَ تَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا رَكِبَ مِنَّا وَ قَالَ لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ لَكَانَ شَرّاً لَكُمْ وَ لَكِنَّ الْعَالِمَ يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · التمحيص و النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.