في إكمال الدين: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَكُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ هُوَ غُلَامٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا بَا إِبْرَاهِيمَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُكَ مِنْ بَعْدِي أَمَا لَيَهْلِكَنَّ فِيهِ أَقْوَامٌ وَ يَسْعَدُ آخَرُونَ فَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَ ضَاعَفَ عَلَى رُوحِهِ الْعَذَابَ أَمَا لَيُخْرِجَنَّ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ عَجَائِبَ تَمُرُّ بِهِ حَسَداً لَهُ وَ لَكِنَ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ يُخْرِجُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ صُلْبِهِ تَكْمِلَةَ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مَهْدِيّاً اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ قُدْسِهِ الْمُنْتَظِرُ لِلثَّانِي عَشَرَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَذُبُّ عَنْهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ وَ عُدْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً أُرِيدُ اسْتِتْمَامَ الْكَلَامِ فَمَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ هُوَ الْمُفَرِّجُ لِلْكَرْبِ عَنْ شِيعَتِهِ بَعْدَ ضَنْكٍ شَدِيدٍ وَ بَلَاءٍ طَوِيلٍ وَ جَوْرٍ فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَ حَسْبُكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ فَمَا رَجَعْتُ بِشَيْءٍ أَسَرَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا وَ لَا أَفْرَحَ لِقَلْبِي مِنْهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان