في الغيبة للنعماني: ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الدِّينِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حَدِّ الْآخِرَةِ وَ انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَإِذَا صَارَ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ النَّعِيمَ وَ الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ وَ أَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ وَ أَنَّهُ هَالِكٌ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا مَا الَّذِي تُرِيدُونَ أَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَعْدَاءَكُمْ يَقْتُلُونَ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الدُّنْيَا دُونَكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ آمِنِينَ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُمْ وَ كَفَى بِالسُّفْيَانِيِّ نَقِمَةً لَكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ هُوَ مِنَ الْعَلَامَاتِ لَكُمْ مَعَ أَنَّ الْفَاسِقَ لَوْ قَدْ خَرَجَ لَمَكَثْتُمْ شَهْراً أَوْ شَهْرَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ مِنْهُ بَأْسٌ حَتَّى يَقْتُلَ خَلْقاً كَثِيراً دُونَكُمْ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالْعِيَالِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ يَتَغَيَّبُ الرِّجَالُ مِنْكُمْ عَنْهُ فَإِنَّ خِيفَتَهُ وَ شِرَّتَهُ فَإِنَّمَا هِيَ عَلَى شِيعَتِنَا فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ بَأْسٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قِيلَ إِلَى أَيْنَ يَخْرُجُ الرِّجَالُ وَ يَهْرُبُونَ مِنْهُ فَقَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى مَكَّةَ أَوْ إِلَى بَعْضِ الْبُلْدَانِ ثُمَّ قَالَ مَا تَصْنَعُونَ بِالْمَدِينَةِ وَ إِنَّمَا يَقْصِدُ جَيْشُ الْفَاسِقِ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمَكَّةَ فَإِنَّهَا مَجْمَعُكُمْ وَ إِنَّمَا فِتْنَتُهُ حَمْلُ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَ لَا يَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان