تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْآتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أَبَا الْحَسَنِ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ الضَّلَالِ الْجَنَّةَ وَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا فِي زَمَنِ الْفِتْنَةِ عَلَى الِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ الْخَفِيِّ الْمَكَانِ الْمَسْتُورِ عَنِ الْأَعْيَانِ فَهُمْ بِإِمَامَتِهِ مُقِرُّونَ وَ بِعُرْوَتِهِ مُسْتَمْسِكُونَ وَ لِخُرُوجِهِ مُنْتَظِرُونَ مُوقِنُونَ غَيْرُ شَاكِّينَ صَابِرُونَ مُسْلِمُونَ وَ إِنَّمَا ضَلُّوا عَنْ مَكَانِ إِمَامِهِمْ وَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَخْصِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَجَبَ عَنْ عِبَادِهِ عَيْنَ الشَّمْسِ الَّتِي جَعَلَهَا دَلِيلًا عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِمْ تَأْخِيرُ الْمُوَقَّتِ لِيَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْوَقْتُ بِظُهُورِهَا وَ يَسْتَيْقِنُوا أَنَّهَا قَدْ زَالَتْ فَكَذَلِكَ الْمُنْتَظِرُ لِخُرُوجِ الْإِمَامِ(عليه السلام)الْمُتَمَسِّكُ بِإِمَامَتِهِ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ جَمِيعُ فَرَائِضِ اللَّهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ مَقْبُولَةٌ مِنْهُ بِحُدُودِهَا غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ مَعْنَى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ فَهُوَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ لَا تَضُرُّهُ غَيْبَةُ إِمَامِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان