وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ يَرْفَعُهُ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ لِلنَّاسِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِأَنِّي بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ بِطُرُقِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنَ الْعَالِمِ أَنَا يَعْسُوبُ الدِّينِ أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ دَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ أَنَا قَاسِمُ النَّارِ وَ خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ الْمِيزَانِ وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ فَلَيْسَ مِنَّا إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ- أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَسَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ شَرْقِيَّةٌ وَ تَطَأَ فِي خِطَامِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَ حَيَاتِهَا وَ تُشَبَّ نَارٌ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ مِنْ غَرْبِيِّ الْأَرْضِ رَافِعَةً ذَيْلَهَا تَدْعُو يَا وَيْلَهَا لِرَحْلِهِ وَ مِثْلِهَا فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً وَ لِذَلِكَ آيَاتٌ وَ عَلَامَاتٌ أَوَّلُهُنَّ إِحْصَارُ الْكُوفَةِ بِالرَّصَدِ وَ الْخَنْدَقِ وَ تَخْرِيقُ الرَّوَايَا فِي سِكَكِ الْكُوفَةِ وَ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ كَشْفُ الْهَيْكَلِ وَ خَفْقُ رَايَاتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ تَهْتَزُّ الْقَاتِلُ وَ الْمَقْتُولُ فِي النَّارِ وَ قَتْلٌ سَرِيعٌ وَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ فِي سَبْعِينَ وَ الْمَذْبُوحُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ قَتْلُ الْأَسْقَعِ صَبْراً فِي بَيْعَةِ الْأَصْنَامِ وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ بِرَايَةٍ حَمْرَاءَ أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَلْبٍ وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ عَنَانٍ مِنْ خَيْلِ السُّفْيَانِيِّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ خُزَيْمَةُ أَطْمَسُ الْعَيْنِ الشِّمَالِ عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ- يَتَمَثَّلُ بِالرِّجَالِ لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَدِينَةَ فِي دَارٍ يُقَالُ لَهَا دَارُ أَبِي الْحَسَنِ الْأُمَوِيِّ وَ يَبْعَثُ خَيْلًا فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الشِّيعَةِ يَعُودُ إِلَى مَكَّةَ أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ إِذَا تَوَسَّطَ الْقَاعَ الْأَبْيَضَ خُسِفَ بِهِمْ فَلَا يَنْجُو إِلَّا رَجُلٌ يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجْهَهُ إِلَى قَفَاهُ لِيُنْذِرَهُمْ وَ يَكُونَ آيَةً لِمَنْ خَلْفَهُمْ وَ يَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ- وَ يَبْعَثُ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَنْزِلُونَ الرَّوْحَاءَ وَ الْفَارِقَ فَيَسِيرُ مِنْهَا سِتُّونَ أَلْفاً حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ مَوْضِعَ قَبْرِ هُودٍ(عليه السلام)بِالنُّخَيْلَةِ فَيَهْجُمُونَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الزِّينَةِ وَ أَمِيرُ النَّاسِ جَبَّارٌ عَنِيدٌ يُقَالُ لَهُ الْكَاهِنُ السَّاحِرُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَدِينَةِ الزَّوْرَاءِ إِلَيْهِمْ أَمِيرٌ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْكَهَنَةِ وَ يَقْتُلُ عَلَى جِسْرِهَا سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى تَحَمَّى النَّاسُ مِنَ الْفُرَاتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدِّمَاءِ وَ نَتْنِ الْأَجْسَادِ وَ يُسْبَى مِنَ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ بِكْرٍ لَا يُكْشَفُ عَنْهَا كَفٌّ وَ لَا قِنَاعٌ حَتَّى يُوضَعْنَ فِي الْمَحَامِلِ وَ يَذْهَبَ بِهِنَّ إِلَى الثُّوَيَّةِ وَ هِيَ الْغَرِيُّ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ مِائَةُ أَلْفٍ مَا بَيْنَ مُشْرِكٍ وَ مُنَافِقٍ حَتَّى يَقْدَمُوا دِمَشْقَ لَا يَصُدُّهُمْ عَنْهَا صَادٌّ وَ هِيَ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ وَ تُقْبِلُ رَايَاتٌ مِنْ شَرْقِيِّ الْأَرْضِ غَيْرَ مُعْلَمَةٍ لَيْسَتْ بِقُطْنٍ وَ لَا كَتَّانٍ وَ لَا حَرِيرٍ مَخْتُومٌ فِي رَأْسِ الْقَنَاةِ بِخَاتَمِ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ يَسُوقُهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ تَظْهَرُ بِالْمَشْرِقِ وَ تُوجَدُ رِيحُهَا بِالْمَغْرِبِ كَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهَا بِشَهْرٍ حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ خَيْلُ الْيَمَانِيِّ وَ الْخُرَاسَانِيِّ يَسْتَبِقَانِ كَأَنَّهُمَا فرسي [فَرَسَا رِهَانٍ شُعْثٌ غُبْرٌ جُرْدٌ أَصْلَابُ نَوَاطِي وَ أَقْدَاحٍ إذا نظرت أحدهم برجله باطنه [إِذْ يَضْرِبُ أَحَدُهُمْ بِرِجْلِهِ بَاكِيَةً فَيَقُولُ لَا خَيْرَ فِي مَجْلِسِنَا بَعْدَ يَوْمِنَا هَذَا اللَّهُمَّ فَإِنَّا التَّائِبُونَ وَ هُمُ الْأَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ نُظَرَاؤَهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَسْتَجِيبُ لِلْإِمَامِ فَيَكُونُ أَوَّلَ النَّصَارَى إِجَابَةً فَيَهْدِمُ بِيعَتَهُ وَ يَدُقُّ صَلِيبَهُ فَيَخْرُجُ بِالْمَوَالِي وَ ضُعَفَاءِ النَّاسِ فَيَسِيرُونَ إِلَى النُّخَيْلَةِ بِأَعْلَامِ هُدًى فَيَكُونُ مَجْمَعُ النَّاسِ جَمِيعاً فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِالْفَارُوقِ فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَةُ آلَافِ أَلْفٍ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ بِالسَّيْفِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ الْفَجْرِ يَا أَهْلَ الْهُدَى اجْتَمِعُوا وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ يَا أَهْلَ الْبَاطِلِ اجْتَمِعُوا وَ مِنَ الْغَدِ عِنْدَ الظُّهْرِ تَتَلَوَّنُ الشَّمْسُ وَ تَصْفَرُّ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَ يَوْمَ الثَّالِثِ يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ تُقْبِلُ الرُّومُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ عِنْدَ كَهْفِ الْفِتْيَةِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ الْفِتْيَةَ مِنْ كَهْفِهِمْ مَعَ كَلْبِهِمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَلِيخَا وَ آخَرُ خملاها وَ هُمَا الشَّاهِدَانِ الْمُسْلِمَانِ لِلْقَائِمِ عليه السلام.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · علامات ظهوره (صلوات اللّه عليه) من السفياني و الدجال و غير ذلك و فيه ذكر بعض أشراط الساعة