في الغيبة للنعماني: بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ عَافَاكَ اللَّهُ اقْبِضْ مِنِّي هَذِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهَا زَكَاةُ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)خُذْهَا أَنْتَ فَضَعْهَا فِي جِيرَانِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ الْمَسَاكِينِ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَ قَالَ إِذَا قَامَ قَائِمُ أَهْلِ الْبَيْتِ قَسَّمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَدَلَ فِي الرَّعِيَّةِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ وَ يَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَةَ وَ يَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنِ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ وَ يُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ الْحَرَامَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ شَرّاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه (صلوات اللّه عليه و على آبائه )