أَقُولُ ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ أَنِّي وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(عليه السلام)عِنْدَ ذِكْرِ سُؤَالِ إِبْلِيسَ وَ جَوَابِ اللَّهِ لَهُ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَ حَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ انْتَخَبْتُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَ حَشَوْتُهَا بِالْوَرَعِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْيَقِينِ وَ التَّقْوَى وَ الْخُشُوعِ وَ الصِّدْقِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الْوَقَارِ وَ التُّقَى وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي وَ أَجْعَلُهُمْ دُعَاةَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَسْتَخْلِفُهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتُهُ لَهُمْ ثُمَ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يُقِيمُونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ لِحِينِهَا وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُلْقِي فِي تِلْكَ الزَّمَانِ الْأَمَانَةَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يَخَافُ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ تَكُونُ الْهَوَامُّ وَ الْمَوَاشِي بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أُنْزِعُ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِنَ الْهَوَامِّ وَ غَيْرِهَا وَ أُذْهِبُ سَمَّ كُلِّ مَا يَلْدَغُ وَ أُنْزِلُ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ تَزْهَرُ الْأَرْضُ بِحُسْنِ نَبَاتِهَا وَ تُخْرِجُ كُلَّ ثِمَارِهَا وَ أَنْوَاعَ طِيبِهَا وَ أُلْقِي الرَّأْفَةَ وَ الرَّحْمَةَ بَيْنَهُمْ فَيَتَوَاسَوْنَ وَ يَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ فَيَسْتَغْنِي الْفَقِيرُ وَ لَا يَعْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَرْحَمُ الْكَبِيرُ الصَّغِيرَ وَ يُوَقِّرُ الصَّغِيرُ الْكَبِيرَ وَ يَدِينُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ يَحْكُمُونَ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي اخْتَرْتُ لَهُمْ نَبِيّاً مُصْطَفًى وَ أَمِيناً مُرْتَضًى فَجَعَلْتُهُ لَهُمْ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ جَعَلْتُهُمْ لَهُ أَوْلِيَاءَ وَ أَنْصَاراً تِلْكَ أُمَّةٌ اخْتَرْتُهَا لِنَبِيِّيَ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينِيَ الْمُرْتَضَى ذَلِكَ وَقْتٌ حَجَبْتُهُ فِي عِلْمِ غَيْبِي وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ وَاقِعٌ أُبِيدُكَ يَوْمَئِذٍ وَ خَيْلَكَ وَ رَجِلَكَ وَ جُنُودَكَ أَجْمَعِينَ فَاذْهَبْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ - وَ رَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا ظَهَرَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ(عليهم السلام)قَالَ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً- خِفْتُكُمْ عَلَى نَفْسِي وَ جِئْتُكُمْ لَمَّا أَذِنَ لِي رَبِّي وَ أَصْلَحَ لِي أَمْرِي. 196- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَوْ خَرَجَ الْقَائِمُ(عليه السلام)بَعْدَ أَنْ أَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَأَنِّي بِالْقَائِمِ(عليه السلام)عَلَى ذِي طُوًى قَائِماً عَلَى رِجْلَيْهِ حَافِياً يَرْتَقِبُ بِسُنَّةِ مُوسَى(عليه السلام)حَتَّى يَأْتِيَ الْمَقَامَ فَيَدْعُو فِيهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه (صلوات اللّه عليه و على آبائه )