وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ أَنَّ الْقَائِمَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ يَتَجَرَّدُ بِخَيْلِهِ حَتَّى يَلْقَى الْقَائِمَ فَيَخْرُجُ فَيَقُولُ أَخْرِجُوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ فَيُكَلِّمُهُ الْقَائِمُ(عليه السلام)فَيَجِيءُ السُّفْيَانِيُّ فَيُبَايِعُهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ مَا صَنَعْتَ فَيَقُولُ أَسْلَمْتُ وَ بَايَعْتُ فَيَقُولُونَ لَهُ قَبَّحَ اللَّهُ رَأْيَكَ بَيْنَ مَا أَنْتَ خَلِيفَةٌ مَتْبُوعٌ فَصِرْتَ تَابِعاً فَيَسْتَقْبِلُهُ فَيُقَاتِلُهُ ثُمَّ يُمْسُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ يُصْبِحُونَ لِلْقَائِمِ(عليه السلام)بِالْحَرْبِ فَيَقْتَتِلُونَ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْنَحُ الْقَائِمَ وَ أَصْحَابَهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يُفْنُوهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَخْتَفِي فِي الشَّجَرَةِ وَ الْحَجَرَةِ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ وَ الْحَجَرَةُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا رَجُلٌ كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ فَيَقْتُلُهُ قَالَ فَتَشْبَعُ السِّبَاعُ وَ الطُّيُورُ مِنْ لُحُومِهِمْ فَيُقِيمُ بِهَا الْقَائِمُ(عليه السلام)مَا شَاءَ قَالَ ثُمَّ يَعْقِدُ بِهَا الْقَائِمُ(عليه السلام)ثَلَاثَ رَايَاتٍ لِوَاءً إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَاءً إِلَى الصِّينِ فَيَفْتَحُ لَهُ وَ لِوَاءً إِلَى جِبَالِ الدَّيْلَمِ فَيَفْتَحُ لَهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِلَى أَنْ قَالَ: وَ يَنْهَزِمُ قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الرُّومِ فَيَطْلُبُوا إِلَى مَلِكِهَا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلِكُ لَا نُدْخِلُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا فِي دِينِنَا وَ تَنْكِحُونَا وَ نَنْكِحَكُمْ وَ تَأْكُلُوا لَحْمَ الْخَنَازِيرِ وَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ وَ تَعَلَّقُوا الصُّلْبَانَ فِي أَعْنَاقِكُمْ وَ الزَّنَانِيرَ فِي أَوْسَاطِكُمْ فَيَقْبَلُونَ ذَلِكَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ الْقَائِمُ(عليه السلام)أَنْ أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُمُوهُمْ فَيَقُولُونَ قَوْمٌ رَغِبُوا فِي دِينِنَا وَ زَهِدُوا فِي دِينِكُمْ فَيَقُولُ(عليه السلام)إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُخْرِجُوهُمْ وَضَعْنَا السَّيْفَ فِيكُمْ فَيَقُولُونَ لَهُ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَيَقُولُ قَدْ رَضِيتُ بِهِ فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَ إِذَا فِي شَرْطِهِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ مَنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَا يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ رَاغِباً إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ وَ رَأَوْا هَذَا الشَّرْطَ لَازِماً لَهُمْ أَخْرَجُوهُمْ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَ يَبْقُرُ بُطُونَ الْحَبَالَى وَ يَرْفَعُ الصُّلْبَانَ فِي الرِّمَاحِ قَالَ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَصْحَابِهِ يَقْتَسِمُونَ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْجُحْفَةِ ثُمَّ تُسْلِمُ الرُّومُ عَلَى يَدِهِ فَيَبْنِي فِيهِمْ مَسْجِداً وَ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه (صلوات اللّه عليه و على آبائه )