الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في منتخب البصائر: مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُطْرُوشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ وَاحِدٌ تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ خَلَقَنِي وَ ذُرِّيَّتِي ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ رُوحاً فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ أَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا فَنَحْنُ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَاتُهُ فَبِنَا احْتَجَّ عَلَى خَلْقِهِ فَمَا زِلْنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ حَيْثُ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ وَ لَا عَيْنَ تَطْرِفُ نَعْبُدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُسَبِّحُهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَ النُّصْرَةِ لَنَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ- يَعْنِي لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَتَنْصُرُنَّ وَصِيَّهُ وَ سَيَنْصُرُونَهُ جَمِيعاً وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالنُّصْرَةِ بَعْضِنَا لِبَعْضٍ فَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً وَ جَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَتَلْتُ عَدُوَّهُ وَ وَفَيْتُ لِلَّهِ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ وَ النُّصْرَةِ لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَمْ يَنْصُرْنِي أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ ذَلِكَ لِمَا قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ سَوْفَ يَنْصُرُونَنِي وَ يَكُونُ لِي مَا بَيْنَ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا وَ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ أَحْيَاءً مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)كُلَّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ هَامَ الْأَمْوَاتِ وَ الْأَحْيَاءِ وَ الثَّقَلَيْنِ جَمِيعاً فَيَا عَجَبَا وَ كَيْفَ لَا أَعْجَبُ مِنْ أَمْوَاتٍ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ أَحْيَاءً يُلَبُّونَ زُمْرَةً زُمْرَةً بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ قَدْ تَخَلَّلُوا بِسِكَكِ الْكُوفَةِ قَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَيَضْرِبُونَ بِهَا هَامَ الْكَفَرَةِ وَ جَبَابِرَتِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ جَبَّارَةِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ مَا وَعَدَهُمْ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً أَيْ يَعْبُدُونَنِي آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ أَحَداً مِنْ عِبَادِي لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقِيَّةٌ وَ إِنَّ لِي الْكَرَّةَ بَعْدَ الْكَرَّةِ وَ الرَّجْعَةَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ الرَّجَعَاتِ وَ الْكَرَّاتِ وَ صَاحِبُ الصَّوْلَاتِ وَ النَّقِمَاتِ وَ الدُّولَاتِ الْعَجِيبَاتِ وَ أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَا أَمِينُ اللَّهِ وَ خَازِنُهُ وَ عَيْبَةُ سِرِّهِ وَ حِجَابُهُ وَ وَجْهُهُ وَ صِرَاطُهُ وَ مِيزَانُهُ وَ أَنَا الْحَاشِرُ إِلَى اللَّهِ وَ أَنَا كَلِمَةُ اللَّهِ الَّتِي يَجْمَعُ بِهَا الْمُفْتَرِقَ وَ يُفَرِّقُ بِهَا الْمُجْتَمِعَ وَ أَنَا أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالُهُ الْعُلْيَا وَ آيَاتُهُ الْكُبْرَى وَ أَنَا صَاحِبُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أُسْكِنُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أُسْكِنُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ إِلَيَّ تَزْوِيجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِلَيَّ عَذَابُ أَهْلِ النَّارِ وَ إِلَيَّ إِيَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً وَ أَنَا الْإِيَابُ الَّذِي يَئُوبُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَ إِلَيَّ حِسَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً وَ أَنَا صَاحِبُ الْهِبَاتِ وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْأَعْرَافِ- وَ أَنَا بَارِزُ الشَّمْسِ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ- وَ أَنَا خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ- وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ آيَةُ السَّابِقِينَ وَ لِسَانُ النَّاطِقِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صِرَاطُ رَبِّيَ الْمُسْتَقِيمُ وَ فُسْطَاطُهُ وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ أَنَا الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكُمْ وَ أَنَا الشَّاهِدُ يَوْمَ الدِّينِ وَ أَنَا الَّذِي عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ الْأَنْسَابَ وَ اسْتُحْفِظْتُ آيَاتِ النَّبِيِّينَ الْمُسْتَخْفِينَ الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ- وَ أَنَا الَّذِي سُخِّرَتْ لِيَ السَّحَابُ وَ الرَّعْدُ وَ الْبَرْقُ وَ الظُّلَمُ وَ الْأَنْوَارُ وَ الرِّيَاحُ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ وَ النُّجُومُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ أَنَا الْقَرْنُ الْحَدِيدُ وَ أَنَا فَارُوقُ الْأُمَّةِ وَ أَنَا الْهَادِي وَ أَنَا الَّذِي أَحْصَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي أَوْدَعَنِيهِ وَ بِسِرِّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَسَرَّهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَيَّ وَ أَنَا الَّذِي أَنْحَلَنِي رَبِّي اسْمَهُ وَ كَلِمَتَهُ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَهُ وَ فَهْمَهُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أَسْتَعْدِيكَ عَلَيْهِمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · الرجعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.