في تفسير القمي: أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الِاسْمِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تَكْلِمُهُمْ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَلَمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ تُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا فِي الرَّجْعَةِ قَوْلُهُ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ الْآيَاتُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ الْعَامَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْلَهُ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً عَنَى فِي الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَيَحْشُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ لَا وَ لَكِنَّهُ فِي الرَّجْعَةِ وَ أَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً. حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ إِلَّا يَرْجِعُ حَتَّى يَمُوتَ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي قَالَ عَمَّارٌ وَ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ الْآيَةَ فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ قَالَ عَمَّارٌ وَ اللَّهِ مَا أَجْلِسُ وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ حَتَّى أُرِيَكَهَا فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَأْكُلُ تَمْراً وَ زُبْداً فَقَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ فَجَلَسَ عَمَّارٌ وَ أَقْبَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ حَلَفْتَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تُرِيَنِيهَا قَالَ عَمَّارٌ قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · الرجعة