الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في منتخب البصائر: ابْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْيَشْكُرِيَّ قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (سلام الله عليه) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبَا الْمُعْتَمِرِ تَكَلَّمَ آنِفاً بِكَلَامٍ لَا يَحْتَمِلُهُ قَلْبِي فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ يَزْعُمُ أَنَّكَ حَدَّثْتَهُ أَنَّكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَوْ سَمِعْنَا بِرَجُلٍ أَكْبَرَ سِنّاً مِنْ أَبِيهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَهَذَا الَّذِي كَبُرَ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ فَهَلْ تُؤْمِنُ أَنْتَ بِهَذَا وَ تَعْرِفُهُ فَقَالَ نَعَمْ وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ افْقَهْ عَنِّي أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ عُزَيْراً خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ وَ امْرَأَتِهِ فِي شَهْرِهَا- وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ سَنَةً فَلَمَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَنْبِهِ أَمَاتَهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً فَاسْتَقْبَلَهُ ابْنُهُ وَ هُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَ رَدَّ اللَّهُ عُزَيْراً إِلَى الَّذِي كَانَ بِهِ فَقَالَ مَا تَزِيدُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُرَدُّونَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَعَمْ تَكَلَّمْ بِمَا سَمِعْتَ وَ لَا تَزِدْ فِي الْكَلَامِ فَمَا قُلْتَ لَهُمْ قَالَ قُلْتُ لَا أُؤْمِنُ بِشَيْءٍ مِمَّا قُلْتُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَلَى قَوْماً بِمَا كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَأَمَاتَهُمْ قَبْلَ آجَالِهِمُ الَّتِي سُمِّيَتْ لَهُمْ ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا لِيَسْتَوْفُوا أَرْزَاقَهُمْ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَكَبُرَ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ لَمْ يَهْتَدِ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَيْلَكَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا- فَانْطَلَقَ بِهِمْ مَعَهُ لِيَشْهَدُوا لَهُ إِذَا رَجَعُوا عِنْدَ الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ رَبِّي قَدْ كَلَّمَنِي فَلَوْ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا ذَلِكَ لَهُ وَ صَدَّقُوا بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى(عليه السلام)لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَ تَرَى يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ بَعْدَ مَا مَاتُوا فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ مَا ذَاكَ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ فَكَأَنَّهُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا وَيْلَكَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى- فَهَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ إِذْ بَعَثَهُمْ وَ أَيْضاً مِثْلُهُمْ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِي عُزَيْرٍ حَيْثُ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ وَ أَخَذَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الدُّنْيَا فَ قالَ كَمْ لَبِثْتَ فَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَلَا تَشُكَّنَّ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · الرجعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.