في منتخب البصائر: مِنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَوَى حَدِيثاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِنْهُ قِيلَ لَهُ فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ قَالَ(عليه السلام)رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَ ضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَ ضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَهُوَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ ضُرِبَتْ قَرْنَاهُ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ. وَ مِنْهُ أَيْضاً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَيْدٍ الْكِنْدِيُّ وَ كَانَ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ عَلِيٍّ(عليه السلام)إِذْ جَاءَ ابْنُ مُعِزٍّ وَ ابْنُ نَعْجٍ مَعَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَدْ جَعَلَا فِي حَلْقِهِ ثَوْباً يَجُرَّانِهِ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتُلْهُ وَ لَا تُدَاهِنِ الْكَذَّابِينَ قَالَ ادْنُهْ فَدَنَا فَقَالَ لَهُمَا فَمَا يَقُولُ قَالا يَزْعُمُ أَنَّكَ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ أَنَّكَ تُضْرَبُ عَلَى هَذَا قُبَيْلَ هَذَا يَعْنُونَ رَأْسَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ فَقَالَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثْتُهُمْ حَدِيثاً حَدَّثَنِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ اتْرُكُوهُ فَقَدْ رَوَى عَنْ غَيْرِهِ يَا ابْنَ أُمِّ السَّوْدَاءِ إِنَّكَ تَبْقُرُ الْحَدِيثَ بَقْراً خَلُّوا سَبِيلَ الرَّجُلِ فَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِيبُنِي الَّذِي يَقُولُ. وَ مِنْهُ أَيْضاً عَنْ عَبَايَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ أَنَا سَيِّدُ الشِّيبِ وَ فِيَّ سُنَّةٌ مِنْ أَيُّوبَ لِأَنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ ثُمَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ بَلْوَاهُ وَ آتَاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ كَمَا حَكَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَرُوِيَ أَنَّهُ أَحْيَا لَهُ أَهْلَهُ الَّذِينَ قَدْ مَاتُوا وَ كَشَفَ ضُرَّهُ وَ قَدْ صَحَّ عَنْهُمْ (صلوات اللّه عليهم) أَنَّهُ كُلُّ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُهُ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَ قَدْ قَالَ إِنَّ فِيهِ(عليه السلام)شِبْهَهُ وَ قَوْلُهُ وَ اللَّهِ لَيَجْمَعَنَّ اللَّهُ لِي أَهْلِي كَمَا جُمِعُوا لِيَعْقُوبَ(عليه السلام)فَإِنَّ يَعْقُوبَ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَهْلِهِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ جُمِعُوا لَهُ فَقَدْ حَلَفَ(عليه السلام)أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سَيَجْمَعُ لَهُ وُلْدَهُ كَمَا جَمَعَهُمْ لِيَعْقُوبَ وَ قَدْ كَانَ اجْتِمَاعُ يَعْقُوبَ بِوُلْدِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَكُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا يُجْمَعُونَ لَهُ فِي رَجْعَتِهِ(عليه السلام)وَ وُلْدُهُ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)وَ هُمُ الْمَنْصُوصُونَ عَلَى رَجْعَتِهِمْ فِي أَحَادِيثِهِمُ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · الرجعة