تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الرَّجْعَةَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ- أَيْ إِلَى الدُّنْيَا فَأَمَّا مَعْنَى حَشْرِ الْآخِرَةِ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً- وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ فَأَمَّا فِي الْقِيَامَةِ فَهُمْ يَرْجِعُونَ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ- وَ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرَّجْعَةِ وَ مِثْلُهُ مَا خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ الْأَئِمَّةَ وَ وَعَدَهُمْ مِنَ النَّصْرِ وَ الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِلَى قَوْلِهِ لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا وَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ- وَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ أَيْ رَجْعَةِ الدُّنْيَا وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ- وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَرَدَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الدُّنْيَا وَ شَرِبُوا وَ نَكَحُوا وَ مِثْلُهُ خَبَرُ الْعُزَيْرِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · الرجعة