الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: وَ كَتَبَ إِلَيْهِ (صلوات اللّه عليه) أَيْضاً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ كِتَاباً سَأَلَهُ فِيهِ عَنْ مَسَائِلَ أُخْرَى كَتَبَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَ أَدَامَ عِزَّكَ وَ كَرَامَتَكَ وَ سَعَادَتَكَ وَ سَلَامَتَكَ وَ أَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ زَادَ فِي إِحْسَانِهِ إِلَيْكَ وَ جَمِيلِ مَوَاهِبِهِ لَدَيْكَ وَ فَضْلِهِ عَلَيْكَ وَ جَزِيلِ قِسْمِهِ لَكَ وَ جَعَلَنِي مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ فِدَاكَ وَ قَدَّمَنِي قِبَلَكَ إِنَّ قِبَلَنَا مَشَايِخَ وَ عَجَائِزَ يَصُومُونَ رجب [رَجَباً مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أَكْثَرَ وَ يَصِلُونَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ رَوَى لَهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ صَوْمَهُ مَعْصِيَةٌ فَأَجَابَ قَالَ الْفَقِيهُ ع- يَصُومُ مِنْهُ أَيَّاماً إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ يَقْطَعُهُ إِلَّا أَنْ يَصُومَهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الْفَائِتَةِ لِلْحَدِيثِ أَنْ نِعْمَ شَهْرُ الْقَضَاءِ رَجَبٌ وَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي مَحْمِلِهِ وَ الثَّلْجُ كَثِيرٌ بِقَامَةِ رَجُلٍ فَيَتَخَوَّفُ إِنْ نَزَلَ الْغَوْصَ فِيهِ وَ رُبَّمَا يَسْقُطُ الثَّلْجُ وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ لَا يَسْتَوِي لَهُ أَنْ يُلَبِّدَ شَيْئاً مِنْهُ لِكَثْرَتِهِ وَ تَهَافُتِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَحْمِلِ الْفَرِيضَةَ فَقَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ أَيَّاماً فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ إِعَادَةٌ أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الشِّدَّةِ وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَلْحَقُ الْإِمَامَ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَيَرْكَعُ مَعَهُ وَ يَحْتَسِبُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ إِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِذَا لَحِقَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ تَسْبِيحَةً وَاحِدَةً اعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَ إِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ وَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ وَ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَلَمَّا أَنْ صَلَّى مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِنْ كَانَ أَحْدَثَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حَادِثَةً يَقْطَعُ بِهَا الصَّلَاةَ أَعَادَ الصَّلَاتَيْنِ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحْدَثَ حَادِثَةً جَعَلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ تَتِمَّةً لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَلْ يَتَوَالَدُونَ إِذَا دَخَلُوهَا أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)إِنَّ الْجَنَّةَ لَا حَمْلَ فِيهَا لِلنِّسَاءِ وَ لَا وِلَادَةَ وَ لَا طَمْثَ وَ لَا نِفَاسَ وَ لَا شَقَاءَ بِالطُّفُولِيَّةِ وَ فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ فَإِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ وَلَداً خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ حَمْلٍ وَ لَا وِلَادَةٍ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُ كَمَا خَلَقَ آدَمَ(عليه السلام)عِبْرَةً وَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا وَقْتٌ فَجَعَلَهَا فِي حِلٍّ مِمَّا بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا وَ قَدْ كَانَتْ طَمِثَتْ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي حِلٍّ مِنْ أَيَّامِهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ طُهْرِهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَيْضَةً أُخْرَى فَأَجَابَ(عليه السلام)يَسْتَقْبِلُ حَيْضَةً غَيْرَ تِلْكَ الْحَيْضَةِ لِأَنَّ أَقَلَّ تِلْكَ الْعِدَّةِ حَيْضَةٌ وَ طَهَارَةٌ تَامَّةٌ وَ سَأَلَ عَنِ الْأَبْرَصِ وَ الْمَجْذُومِ وَ صَاحِبِ الْفَالِجِ هَلْ يَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُمْ لَا يَؤُمُّونَ الْأَصِحَّاءَ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِنْ كَانَ مَا بِهِمْ حادث [حَادِثاً جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ وِلَادَةً لَمْ تَجُزْ وَ سَأَلَ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ امْرَأَتِهِ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِنْ كَانَتْ رُبِّيَتْ فِي حَجْرِهِ فَلَا يَجُوزُ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ رُبِّيَتْ فِي حَجْرِهِ وَ كَانَتْ أُمُّهَا فِي غَيْرِ حِبَالِهِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَ سَأَلَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ ابْنَةِ امْرَأَةٍ ثُمَّ يَتَزَوَّجَ جَدَّتَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَقَامَ بِهَا الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ وَ ادَّعَى عَلَيْهِ أَيْضاً خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ آخَرَ وَ لَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ وَ ادَّعَى عَلَيْهِ أَيْضاً بِثَلَاثِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ آخَرَ وَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ آخَرَ وَ لَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ وَ يَزْعُمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الصِّكَاكَ كُلَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي الصَّكِّ الَّذِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمُدَّعِي يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ كَمَا زَعَمَ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْأَلْفُ الدِّرْهَمِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَا يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِهِ وَ لَيْسَ فِي الصِّكَاكِ اسْتِثْنَاءٌ إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ عَلَى وَجْهِهَا فَأَجَابَ(عليه السلام)يُؤْخَذُ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ هِيَ الَّتِي لَا شُبْهَةَ فِيهَا وَ تُرَدُّ الْيَمِينُ فِي الْأَلْفِ الْبَاقِي عَلَى الْمُدَّعِي فَإِنْ نَكَلَ فَلَا حَقَّ لَهُ وَ سَأَلَ عَنْ طِينِ الْقَبْرِ يُوضَعُ مَعَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)يُوضَعُ مَعَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ وَ يُخْلَطُ بِحَنُوطِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ سَأَلَ فَقَالَ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ كَتَبَ عَلَى إِزَارِ إِسْمَاعِيلَ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهَلْ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَ مِثْلَ ذَلِكَ بِطِينِ الْقَبْرِ أَمْ غَيْرِهِ فَأَجَابَ(عليه السلام)يَجُوزُ ذَلِكَ وَ سَأَلَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَبِّحَ الرَّجُلُ بِطِينِ الْقَبْرِ وَ هَلْ فِيهِ فَضْلٌ فَأَجَابَ(عليه السلام)يُسَبِّحُ بِهِ فَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ التَّسْبِيحِ أَفْضَلَ مِنْهُ وَ مِنْ فَضْلِهِ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْسَى التَّسْبِيحَ وَ يُدِيرُ السُّبْحَةَ فَيُكْتَبُ لَهُ التَّسْبِيحُ وَ سَأَلَ عَنِ السَّجْدَةِ عَلَى لَوْحٍ مِنْ طِينِ الْقَبْرِ وَ هَلْ فِيهِ فَضْلٌ فَأَجَابَ(عليه السلام)يَجُوزُ ذَلِكَ وَ فِيهِ الْفَضْلُ وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْقَبْرِ أَمْ لَا وَ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى عِنْدَ بَعْضِ قُبُورِهِمْ(عليه السلام)أَنْ يَقُومَ وَرَاءَ الْقَبْرِ وَ يَجْعَلَ الْقَبْرَ قِبْلَةً أَمْ يَقُومُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ وَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَبْرَ وَ يُصَلِّيَ وَ يَجْعَلَ الْقَبْرَ خَلْفَهُ أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)أَمَّا السُّجُودُ عَلَى الْقَبْرِ فَلَا يَجُوزُ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا فَرِيضَةٍ وَ لَا زِيَارَةٍ وَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنْ يَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا خَلْفَهُ وَ يَجْعَلُ الْقَبْرَ أَمَامَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لَا عَنْ يَسَارِهِ لِأَنَّ الْإِمَامَ(عليه السلام)لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُسَاوَى وَ سَأَلَ فَقَالَ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ إِذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ أَوِ النَّافِلَةَ وَ بِيَدِهِ السُّبْحَةُ أَنْ يُدِيرَهَا وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأَجَابَ(عليه السلام)يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا خَافَ السَّهْوَ وَ الْغَلَطَ وَ سَأَلَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُدِيرَ السُّبْحَةَ بِيَدِهِ الْيَسَارِ إِذَا سَبَّحَ أَوْ لَا يَجُوزُ فَأَجَابَ(عليه السلام)يَجُوزُ ذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَأَلَ فَقَالَ رُوِيَ عَنِ الْفَقِيهِ فِي بَيْعِ الْوُقُوفِ خَبَرٌ مَأْثُورٌ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَ أَعْقَابِهِمْ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْوَقْفِ عَلَى بَيْعِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ بَعْضِهِمْ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْبَيْعِ أَمْ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَنِ الْوَقْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ مُجْتَمِعِينَ وَ مُتَفَرِّقِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ سَأَلَ هَلْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلَى إِبْطِهِ الْمَرْتَكَ أَوِ التُّوتِيَاءَ لِرِيحِ الْعَرَقِ أَمْ لَا يَجُوزُ فَأَجَابَهُ يَجُوزُ ذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنِ الضَّرِيرِ إِذَا أُشْهِدَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ كُفَّ بَصَرُهُ وَ لَا يَرَى خَطَّهُ فَيَعْرِفَهُ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ أَمْ لَا وَ إِنْ ذَكَرَ هَذَا الضَّرِيرُ الشَّهَادَةَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ أَمْ لَا يَجُوزُ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِذَا حَفِظَ الشَّهَادَةَ وَ حَفِظَ الْوَقْتَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ضَيْعَةً أَوْ دَابَّةً وَ يُشْهِدُ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْمِ بَعْضِ وُكَلَاءِ الْوَقْفِ ثُمَّ يَمُوتُ هَذَا الْوَكِيلُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَمْرُهُ وَ يَتَوَلَّى غَيْرُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ لِهَذَا الَّذِي أُقِيمَ مَقَامَهُ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْوَقْفِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَمْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَأَجَابَ(عليه السلام)لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَقُمْ لِلْوَكِيلِ وَ إِنَّمَا قَامَتْ لِلْمَالِكِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ- وَ سَأَلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ قَدْ كَثُرَتْ فِيهِمَا الرِّوَايَاتُ فَبَعْضٌ يَرْوِي أَنَّ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَحْدَهَا أَفْضَلُ وَ بَعْضٌ يَرْوِي أَنَّ التَّسْبِيحَ فِيهِمَا أَفْضَلُ فَالْفَضْلُ لِأَيِّهِمَا لِنَسْتَعْمِلَهُ فَأَجَابَ(عليه السلام)قَدْ نَسَخَتْ قِرَاءَةُ أُمِّ الْكِتَابِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ التَّسْبِيحَ وَ الَّذِي نَسَخَ التَّسْبِيحَ قَوْلُ الْعَالِمِ(عليه السلام)كُلُّ صَلَاةٍ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ إِلَّا لِلْعَلِيلِ أَوْ مَنْ يَكْثُرُ عَلَيْهِ السَّهْوُ فَيُتَخَوَّفُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ سَأَلَ فَقَالَ يُتَّخَذُ عِنْدَنَا رُبُّ الْجَوْزِ لِوَجَعِ الْحَلْقِ وَ الْبَحْبَحَةِ يُؤْخَذُ الْجَوْزُ الرَّطْبُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْعَقِدَ وَ يُدَقُّ دَقّاً نَاعِماً وَ يُعْصَرُ مَاؤُهُ وَ يُصَفَّى وَ يُطْبَخُ عَلَى النِّصْفِ وَ يُتْرَكُ يَوْماً وَ لَيْلَةً ثُمَّ يُنْصَبُ عَلَى النَّارِ وَ يُلْقَى عَلَى كُلِّ سِتَّةِ أَرْطَالٍ مِنْهُ رِطْلُ عَسَلٍ وَ يُغْلَى وَ يُنْزَعُ رَغْوَتُهُ وَ يُسْحَقُ مِنَ النُّوشَادُرِ وَ الشَّبِّ الْيَمَانِيِّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَ يُدَافُ بِذَلِكَ إِلَى الْمَاءِ وَ يُلْقَى فِيهِ دِرْهَمُ زَعْفَرَانٍ مَسْحُوقٍ وَ يُغْلَى وَ يُؤْخَذُ رَغْوَتُهُ وَ يُطْبَخُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْعَسَلِ ثَخِيناً ثُمَّ يُنْزَلُ عَنِ النَّارِ وَ يَبْرُدُ وَ يُشْرَبُ مِنْهُ فَهَلْ يَجُوزُ شُرْبُهُ أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)إِذَا كَانَ كَثِيرُهُ يُسْكِرُ أَوْ يُغَيِّرُ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ لَا يُسْكِرُ فَهُوَ حَلَالٌ وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ تَعْرِضُ لَهُ حَاجَةٌ مِمَّا لَا يَدْرِي أَنْ يَفْعَلَهَا أَمْ لَا فَيَأْخُذُ خَاتَمَيْنِ فَيَكْتُبُ فِي أَحَدِهِمَا نَعَمِ افْعَلْ وَ فِي الْآخَرِ لَا تَفْعَلْ فَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ مِرَاراً ثُمَّ يَرَى فِيهِمَا فَيُخْرِجُ أَحَدَهُمَا فَيَعْمَلُ بِمَا يَخْرُجُ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَ الْعَامِلُ بِهِ وَ التَّارِكُ لَهُ أَ هُوَ يَجُوزُ مِثْلَ الِاسْتِخَارَةِ أَمْ هُوَ سِوَى ذَلِكَ فَأَجَابَ(عليه السلام)الَّذِي سَنَّهُ الْعَالِمُ(عليه السلام)فِي هَذِهِ الِاسْتِخَارَةِ بِالرِّقَاعِ وَ الصَّلَاةِ وَ سَأَلَ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي أَيِّ أَوْقَاتِهَا أَفْضَلُ أَنْ تُصَلَّى فِيهِ وَ هَلْ فِيهَا قُنُوتٌ وَ إِنْ كَانَ فَفِي أَيِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَأَجَابَ(عليه السلام)أَفْضَلُ أَوْقَاتِهَا صَدْرُ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ شِئْتَ وَ أَيِّ وَقْتٍ صَلَّيْتَهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَ الْقُنُوتُ مَرَّتَانِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ الرَّابِعَةِ وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْوِي إِخْرَاجَ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ ثُمَّ يَجِدُ فِي أَقْرِبَائِهِ مُحْتَاجاً أَ يَصْرِفُ ذَلِكَ عَمَّنْ نَوَاهُ لَهُ إِلَى قَرَابَتِهِ فَأَجَابَ(عليه السلام)يَصْرِفُهُ إِلَى أَدْنَاهُمَا وَ أَقْرَبِهِمَا مِنْ مَذْهَبِهِ فَإِنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ الْعَالِمِ(عليه السلام)لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ- فَلْيَقْسِمْ بَيْنَ الْقَرَابَةِ وَ بَيْنَ الَّذِي نَوَى حَتَّى يَكُونَ قَدْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ وَ سَأَلَ فَقَالَ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَهْرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا دَخَلَ بِهَا سَقَطَ الْمَهْرُ وَ لَا شَيْءَ لَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لَازِمٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَيْفَ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي يَجِبُ فِيهِ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِنْ كَانَ عَلَيْهِ بِالْمَهْرِ كِتَابٌ فِيهِ دَيْنٌ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ سَقَطَ إِذَا دَخَلَ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كِتَابٌ فَإِذَا دَخَلَ بِهَا سَقَطَ بَاقِي الصَّدَاقِ وَ سَأَلَ فَقَالَ رُوِيَ عَنْ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ الَّذِي يُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَوَقَّعَ يَجُوزُ وَ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَأَيَّ الْأَمْرَيْنِ نَعْمَلُ بِهِ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِنَّمَا حَرُمَ فِي هَذِهِ الْأَوْبَارِ وَ الْجُلُودِ فَأَمَّا الْأَوْبَارُ وَحْدَهَا فَحَلَالٌ- وَ قَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ(عليه السلام)لَا يُصَلَّى فِي الثَّعْلَبِ وَ لَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى الْجُلُودَ دُونَ غَيْرِهِ وَ سَأَلَ فَقَالَ نجد [يُتَّخَذُ بِأَصْفَهَانَ ثِيَابٌ عُنَّابِيَّةٌ- عَلَى عَمَلِ الْوَشْيِ مِنْ قَزٍّ وَ إِبْرِيسَمٍ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ سَدَاهُ أَوْ لَحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ وَ سَأَلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ أَوْ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً فَأَجَابَ(عليه السلام)يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً مَعاً- فَإِنْ بَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فَلَا يَبْتَدِئُ إِلَّا بِالْيَمِينِ وَ سَأَلَ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ فِي السَّفَرِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى أَمْ لَا فَأَجَابَ(عليه السلام)يَجُوزُ ذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)مَنْ سَهَا فَجَازَ التَّكْبِيرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ هَلْ يَرْجِعُ إِلَى أَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ أَوْ يَسْتَأْنِفُ وَ إِذَا سَبَّحَ تَمَامَ سَبْعَةٍ وَ سِتِّينَ هَلْ يَرْجِعُ إِلَى سِتَّةٍ وَ سِتِّينَ أَوْ يَسْتَأْنِفُ وَ مَا الَّذِي يَجِبُ فِي ذَلِكَ فَأَجَابَ(عليه السلام)إِذَا سَهَا فِي التَّكْبِيرِ حَتَّى تَجَاوَزَ أربع [أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ عَادَ إِلَى ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ يَبْنِي عَلَيْهَا وَ إِذَا سَهَا فِي التَّسْبِيحِ فَتَجَاوَزَ سَبْعاً وَ سِتِّينَ تَسْبِيحَةً عَادَ إِلَى سِتٍّ وَ سِتِّينَ وَ بَنَى عَلَيْهَا فَإِذَا جَاوَزَ التَّحْمِيدَ مِائَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما خرج من توقيعاته (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.