الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه)
بحار الأنوار

في إكمال الدين: تَوْقِيعٌ مِنْهُ(عليه السلام)كَانَ خَرَجَ إِلَى الْعَمْرِيِّ وَ ابْنِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً بِخَطِّ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَّقَكُمَا اللَّهُ لِطَاعَتِهِ وَ ثَبَّتَكُمَا عَلَى دِينِهِ وَ أَسْعَدَكُمَا بِمَرْضَاتِهِ انْتَهَى إِلَيْنَا مَا ذَكَرْتُمَا أَنَّ الْمِيثَمِيَّ أَخْبَرَكُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ وَ مُنَاظَرَتِهِ مَنْ لَقِيَ وَ احْتِجَاجِهِ بِأَنْ لَا خَلَفَ غَيْرُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ وَ تَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ وَ فَهِمْتُ جَمِيعَ مَا كَتَبْتُمَا بِهِ مِمَّا قَالَ أَصْحَابُكُمَا عَنْهُ وَ أَنَا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْعَمَى بَعْدَ الْجِلَاءِ وَ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى وَ مِنْ مُوبِقَاتِ الْأَعْمَالِ وَ مُرْدِيَاتِ الْفِتَنِ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ- كَيْفَ يَتَسَاقَطُونَ فِي الْفِتْنَةِ وَ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْحَيْرَةِ وَ يَأْخُذُونَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَارَقُوا دِينَهُمْ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ عَانَدُوا الْحَقَّ أَمْ جَهِلُوا مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ الصَّادِقَةُ وَ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ أَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ فَتَنَاسَوْا أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً وَ إِمَّا مَغْمُوراً أَ وَ لَمْ يَعْلَمُوا انْتِظَامَ أَئِمَّتِهِمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ إِلَى أَنْ أَفْضَى الْأَمْرُ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْمَاضِي يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليه) فَقَامَ مَقَامَ آبَائِهِ(عليهم السلام)يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ كَانَ نُوراً سَاطِعاً وَ قَمَراً زَهْراً اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَا عِنْدَهُ فَمَضَى عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِهِ(عليهم السلام)حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ عَلَى عَهْدٍ عَهِدَهُ وَ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا إِلَى وَصِيٍّ سَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَمْرِهِ إِلَى غَايَةٍ وَ أَخْفَى مَكَانَهُ بِمَشِيَّتِهِ لِلْقَضَاءِ السَّابِقِ وَ الْقَدَرِ النَّافِذِ وَ فِينَا مَوْضِعُهُ وَ لَنَا فَضْلُهُ وَ لَوْ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا قَدْ مَنَعَهُ وَ أَزَالَ عَنْهُ مَا قَدْ جَرَى بِهِ مِنْ حُكْمِهِ لَأَرَاهُمُ الْحَقَّ ظَاهِراً بِأَحْسَنِ حِلْيَةٍ وَ أَبْيَنِ دَلَالَةٍ وَ أَوْضَحِ عَلَامَةٍ وَ لَأَبَانَ عَنْ نَفْسِهِ وَ قَامَ بِحُجَّتِهِ وَ لَكِنَّ أَقْدَارَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تُغَالَبُ وَ إِرَادَتَهُ لَا تُرَدُّ وَ تَوْفِيقَهُ لَا يُسْبَقُ فَلْيَدَعُوا عَنْهُمُ اتِّبَاعَ الْهَوَى وَ لْيُقِيمُوا عَلَى أَصْلِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ وَ لَا يَبْحَثُوا عَمَّا سُتِرَ عَنْهُمْ فَيَأْثَمُوا وَ لَا يَكْشِفُوا سَتْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَنْدَمُوا وَ لْيَعْلَمُوا أَنَّ الْحَقَّ مَعَنَا وَ فِينَا لَا يَقُولُ ذَلِكَ سِوَانَا إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ وَ لَا يَدَّعِيهِ غَيْرُنَا إِلَّا ضَالٌّ غَوِيٌّ فَلْيَقْتَصِرُوا مِنَّا عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ دُونَ التَّفْسِيرِ وَ يَقْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ بِالتَّعْرِيضِ دُونَ التَّصْرِيحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر (صلوات اللّه عليه) · ما خرج من توقيعاته (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.