الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

التَّفْسِيرُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: خَرَجَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَاجّاً وَ مَعَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ فَلَقِيَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ هِشَامٌ لِلْأَبْرَشِ تَعْرِفُ هَذَا قَالَ لَا قَالَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُ الشِّيعَةُ أَنَّهُ نَبِيٌّ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ فَقَالَ الْأَبْرَشُ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يُجِيبُنِي فِيهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَقَالَ هِشَامٌ لِلْأَبْرَشِ وَدِدْتُ أَنَّكَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَقِيَ الْأَبْرَشُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَمَا كَانَ رَتْقُهُمَا وَ مَا كَانَ فَتْقُهُمَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا أَبْرَشُ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ الْمَاءُ عَلَى الْهَوَاءِ وَ الْهَوَاءُ لَا يُحَدُّ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ خَلْقٌ غَيْرُهُمَا وَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ عَذْبٌ فُرَاتٌ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ أَمَرَ الرِّيَاحَ فَضَرَبَتِ الْمَاءَ حَتَّى صَارَ مَوْجاً ثُمَّ أَزْبَدَ فَصَارَ زَبَداً وَاحِداً فَجَمَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ ثُمَّ جَعَلَهُ جَبَلًا مِنْ زَبَدٍ ثُمَّ دَحَى الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ثُمَّ مَكَثَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا شَاءَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ أَمَرَ الرِّيَاحَ فَضَرَبَتِ الْبُحُورَ حَتَّى أَزْبَدَتْهَا فَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْجِ وَ الزَّبَدِ مِنْ وَسَطِهِ دُخَانٌ سَاطِعٌ مِنْ غَيْرِ نَارٍ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاءَ فَجَعَلَ فِيهَا الْبُرُوجَ وَ النُّجُومَ وَ مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَجْرَاهَا فِي الْفَلَكِ وَ كَانَتِ السَّمَاءُ خَضْرَاءَ عَلَى لَوْنِ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْأَخْضَرِ وَ كَانَتِ الْأَرْضُ خَضْرَاءَ عَلَى لَوْنِ الْمَاءِ وَ كَانَتَا مَرْتُوقَتَيْنِ لَيْسَ لَهُمَا أَبْوَابٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْأَرْضِ أَبْوَابٌ وَ هُوَ النَّبْتُ وَ لَمْ تُمْطِرِ السَّمَاءُ عَلَيْهَا فَتُنْبِتَ فَفَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَ فَتَقَ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ الْأَبْرَشُ وَ اللَّهِ مَا حَدَّثَنِي بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ قَطُّ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ وَ كَانَ الْأَبْرَشُ مُلْحِداً فَقَالَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ نَبِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. 47 وَ مِنْهُ، ﴿‏إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ‏﴾ قَالَ فِي سِتَّةِ أَوْقَاتٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى ﴿‏الْعَرْشِ‏﴾ أَيْ عَلَا عَلَى الْعَرْشِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.