وَ مِنْهُ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدُّنْيَا عُمُرَهَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ فَقَالَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لَهَا خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ فَتَرَكَهَا قَاعاً قَفْراً خَاوِيَةً عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ بَدَاءٌ فَخَلَقَ فِيهَا خَلْقاً لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ قَدَّرَ لَهُمْ عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ فَلَمَّا قَرُبَتْ آجَالُهُمْ أَفْسَدُوا فِيهَا فَدَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تَدْمِيراً ثُمَّ تَرَكَهَا قَاعاً قَفْراً خَاوِيَةً عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ فِيهَا الْجِنَّ وَ قَدَّرَ لَهُمْ عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ فِيهَا فَلَمَّا قَرُبَتْ آجَالُهُمْ أَفْسَدُوا فِيهَا وَ سَفَكُوا الدِّمَاءَ وَ هُوَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ كَمَا سَفَكَتْ بَنُو الْجَانِّ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ فَخَلَقَ آدَمَ وَ قَرَّرَ لَهُ عَشَرَةَ آلَافٍ وَ قَدْ مَضَى مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةُ آلَافِ عَامٍ وَ مِائَتَانِ وَ أَنْتُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)