الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(عليه السلام)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْمَاءَ فَجَعَلَ عَرْشَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ يَعْنِي وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ الرِّيَاحَ عَلَى الْمَاءِ فَتَفَجَّرَ الْمَاءُ مِنْ أَمْوَاجِهِ فَارْتَفَعَ عَنْهُ الدُّخَانُ وَ عَلَا فَوْقَ الزَّبَدِ فَخَلَقَ مِنْ دُخَانِهِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ فَخَلَقَ مِنْ زَبَدِهِ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ فَبَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ جَعَلَ الْمَاءَ عَلَى الصَّفَا وَ الصَّفَا عَلَى الْحُوتِ وَ الْحُوتَ عَلَى الثَّوْرِ وَ الثَّوْرَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لُقْمَانُ لِابْنِهِ فَقَالَ يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا وَ الصَّخْرَةَ عَلَى الثَّرَى وَ لَا يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الثَّرَى إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ دَحَاهَا مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ بَسَطَهَا عَلَى الْمَاءِ فَأَحَاطَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ فَفَخَرَتِ الْأَرْضُ وَ قَالَتْ أَحَطْتُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ يَغْلِبُنِي وَ كَانَ فِي كُلِّ أُذُنٍ مِنْ آذَانِ الْحُوتِ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مَقْرُونَةُ الطَّرَفِ بِالْعَرْشِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْحُوتَ فَتَحَرَّكَتْ فَتَكَفَّأَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا كَمَا تَكَفَّأُ السَّفِينَةُ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ قَدِ اشْتَدَّتْ أَمْوَاجُهُ وَ لَمْ تَسْتَطِعِ الْأَرْضُ الِامْتِنَاعَ فَفَخَرَ الْحُوتُ وَ قَالَ غَلَبْتُ الْأَرْضَ الَّتِي أَحَاطَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا وَ ثَقَّلَ الْأَرْضَ بِهَا فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْحُوتُ أَنْ يَتَحَرَّكَ فَفَخَرَتِ الْجِبَالُ وَ قَالَتْ غَلَبْتُ الْحُوتَ الَّذِي غَلَبَ الْأَرْضَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَدِيدَ فَقُطِعَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا دِفَاعٌ وَ لَا امْتِنَاعٌ فَفَخَرَ الْحَدِيدُ وَ قَالَ غَلَبْتُ الْجِبَالَ الَّتِي غَلَبَتِ الْحُوتَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَأَلَانَتِ الْحَدِيدَ وَ فَرَّقَتْ أَجْزَاءَهُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْحَدِيدِ دِفَاعٌ وَ لَا امْتِنَاعٌ فَفَخَرَتِ النَّارُ وَ قَالَتْ غَلَبْتُ الْحَدِيدَ الَّذِي غَلَبَ الْجِبَالَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَاءَ فَأَطْفَأَ النَّارَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا دِفَاعٌ وَ لَا امْتِنَاعٌ فَفَخَرَ الْمَاءُ وَ قَالَ غَلَبْتُ النَّارَ الَّتِي غَلَبَتِ الْحَدِيدَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرِّيحَ فَأَيْبَسَتِ الْمَاءَ فَفَخَرَتِ الرِّيحُ وَ قَالَتْ غَلَبْتُ الْمَاءَ الَّذِي غَلَبَ النَّارَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِنْسَانَ فَصَرَفَ الرِّيَاحَ عَنْ مَجَارِيهَا بِالْبُنْيَانِ فَفَخَرَ الْإِنْسَانُ وَ قَالَ غَلَبْتُ الرِّيحَ الَّتِي غَلَبَتِ الْمَاءَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَ الْمَوْتِ فَأَمَاتَ الْإِنْسَانَ فَفَخَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ قَالَ غَلَبْتُ الْإِنْسَانَ الَّذِي غَلَبَ الرِّيحَ فَمَنْ يَغْلِبُنِي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا الْقَهَّارُ الْغَلَّابُ الْوَهَّابُ أَغْلِبُكَ وَ أَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.