أَقُولُ قَدْ مَرَّ تَمَامُهُ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ وَ كِتَابِ الْغَيْبَةِ وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)فِي كَلَامٍ لَهُ فَالْزَمْ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الصَّفَاءِ وَ النَّقَاءِ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَ حَقَائِقِ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ وَ لَا تَدْخُلْ فِي اخْتِلَافِ الْخَلْقِ فَيَصْعُبَ عَلَيْكَ وَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ الْمُخْتَارَةُ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ أَنَّهُ عَدَلَ فِي حُكْمِهِ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ وَ لَا يُقَالُ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ صِفَتِهِ لِمَ وَ لَا كَانَ وَ لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِمَشِيَّتِهِ وَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ صَادِقٌ فِي وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ وَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْكَوْنِ وَ الْمَكَانِ وَ الزَّمَانِ وَ أَنَّ إِحْدَاثَهُ وَ إِفْنَاءَهُ غَيْرَهُ سَوَاءٌ مَا ازْدَادَ هُوَ بِإِحْدَاثِهِ عِلْماً وَ لَا يَنْقُصُ بِفَنَائِهِ مُلْكُهُ عَزَّ سُلْطَانُهُ وَ جَلَّ سُبْحَانَهُ فَمَنْ أَوْرَدَ عَلَيْكَ مَا يَنْقُضُ هَذَا الْأَصْلَ فَلَا تَقْبَلْهُ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)