الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ سُكَّرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ وَحْدَهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ مَوَالِيكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا مَعْنَى يَعْلَمُ يَفْعَلُ فَهُوَ الْيَوْمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا غَيْرُهُ قَبْلَ فِعْلِ الْأَشْيَاءِ فَقَالُوا إِنْ أَثْبَتْنَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَالِماً بِأَنَّهُ لَا غَيْرُهُ فَقَدْ أَثْبَتْنَا مَعَهُ غَيْرَهُ فِي أَزَلِيَّتِهِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُعَلِّمَنِي مَا لَا أَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ فَكَتَبَ مَا زَالَ اللَّهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ. التوحيد، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه مثله. 101 الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً قَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَهُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ. 102 وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)هَلْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ لَكِنِ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا الْخَبَرَ. التوحيد، و العيون، و معاني الأخبار، عن أبيه عن أحمد بن إدريس مثله. 103 الْكَافِي، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً رَفَعَاهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَامَ خَطِيباً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْمُتَفَرِّدِ الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ وَ لَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ مَا كَانَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَمْ يَتَكَأَّدْهُ صُنْعُ شَيْءٍ كَانَ إِنَّمَا قَالَ لِمَا شَاءَ كُنْ فَكَانَ ابْتَدَعَ مَا خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ سَبَقَ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ كُلُّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَ وَ اللَّهُ لَا مِنْ شَيْءٍ صَنَعَ مَا خَلَقَ وَ كُلُّ عَالِمٍ فَمِنْ بَعْدِ جَهْلٍ تَعَلَّمَ وَ اللَّهُ لَمْ يَجْهَلْ وَ لَمْ يَتَعَلَّمْ أَحَاطَ بِالْأَشْيَاءِ عِلْماً قَبْلَ كَوْنِهَا فَلَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهَا عِلْماً عِلْمُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهَا كَعِلْمِهِ بِهَا بَعْدَ تَكْوِينِهَا إِلَى قَوْلِهِ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْمُبِيدُ لِلْأَبَدِ وَ الْوَارِثُ لِلْأَمَدِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَحْدَانِيّاً أَزَلِيّاً قَبْلَ بَدْءِ الدُّهُورِ وَ بَعْدَ صُرُوفِ الْأُمُورِ الْخَبَرَ. ثم قال الكليني ره هذه الخطبة من مشهورات خطبه(عليه السلام)حتى لقد ابتذلها العامة و هي كافية لمن طلب علم التوحيد إذا تدبرها و فهم ما فيها إلى أن قال أ لا ترون إلى قوله لا من شيء كان و لا من شيء خلق ما كان فنفى بقوله لا من شيء كان معنى الحدوث و كيف أوقع على ما خلقه صفة الخلق و الاختراع بلا أصل و لا مثال نفيا لقول من قال إن الأشياء كلها محدثة بعضها من بعض و إبطالا لقول الثنوية الذين زعموا أنه لا يحدث شيئا إلا من أصل و لا يدبر إلا باحتذاء المثال فدفع(عليه السلام)بقوله لا من شيء خلق ما كان جميع حجج الثنوية و شبههم لأن أكثر ما تعتمد الثنوية في حدوث العالم أن يقولوا لا يخلو من أن يكون الخالق خلق الأشياء من شيء أو من لا شيء فقولهم من شيء خطأ و قولهم من لا شيء مناقضة و إحالة لأن من يوجب شيئا و لا شيء ينفيه فأخرج أمير المؤمنين(عليه السلام)هذه اللفظة على أبلغ الألفاظ و أصحها و قال(عليه السلام)لا من شيء خلق ما كان فنفى من إذ كانت توجب شيئا و نفى الشيء إذ كان كل شيء مخلوقا محدثا لا من أصل أحدثه الخالق كما قالت الثنوية إنه خلق من أصل قديم فلا يكون تدبير إلا باحتذاء مثال- التوحيد، عن علي بن أحمد الدقاق عن محمد الأسدي و أحمد بن يحيى بن زكريا القطان عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي معاوية عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه و عن أحمد بن محمد بن الصقر عن محمد بن العباس بن بسام عن سعيد بن محمد البصري عن عمرة بنت أوس عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الصادق(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام)مثله. 104 الْكَافِي، وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِذِعْلِبٍ إِنَّ رَبِّي لَطِيفُ اللَّطَافَةِ لَا يُوصَفُ بِاللُّطْفِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَالُ شَيْءٌ قَبْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ لَا تَحْوِيهِ الْأَمَاكِنُ وَ لَا تَضَمَّنُهُ الْأَوْقَاتُ إِلَى قَوْلِهِ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ إِلَى قَوْلِهِ فَفَرَّقَ بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ لَهُ وَ شَاهَدَهُ بِغَرَائِزِهَا أَنْ لَا غَرِيزَةَ لِمُغْرِزِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ كَانَ رَبّاً إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ إِلَهاً إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ عَالِماً إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ سَمِيعاً إِذْ لَا مَسْمُوعَ. 105 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ وَ فَاطِرِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ وَ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا أَمَدَ لِكَوْنِهِ وَ لَا غَايَةَ لِبَقَائِهِ. 106 قَالَ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ سَهْلٌ إِلَى قَوْلِهِ أَوَّلُ الدِّيَانَةِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ بِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ الْمَوْصُوفِ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ وَ شَهَادَتِهِمَا جَمِيعاً بِالتَّثْنِيَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهُ الْأَزَلُ إِلَى قَوْلِهِ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ خَالِقٌ إِذْ لَا مَخْلُوقَ وَ رَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ كَذَلِكَ يُوصَفُ رَبُّنَا وَ فَوْقَ مَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ. 107 الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ لِأَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ مِنْ إِحْدَاثِ بَدِيعٍ لَمْ يَكُنْ إِلَى قَوْلِهِ لَيْسَتْ لَهُ فِي أَوَّلِيَّتِهِ نِهَايَةٌ وَ لَا لِآخِرِيَّتِهِ حَدٌّ وَ لَا غَايَةٌ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ وَقْتٌ وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ زَمَانٌ إِلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا قَبْلَ لَهُ وَ الْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا بَعْدَ لَهُ إِلَى قَوْلِهِ أَتْقَنَ مَا أَرَادَ خَلْقَهُ مِنَ الْأَشْبَاحِ كُلِّهَا لَا بِمِثَالٍ سَبَقَ إِلَيْهِ وَ لَا لُغُوبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خَلْقِ مَا خَلَقَ لَدَيْهِ ابْتَدَأَ مَا أَرَادَ ابْتِدَاءَهُ وَ أَنْشَأَ مَا أَرَادَ إِنْشَاءَهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ لِيَعْرِفُوا بِذَلِكَ رُبُوبِيَّتَهُ الْخُطْبَةَ. 108 تَفْسِيرُ الْفُرَاتِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ قَبِيصَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ وَ قُلْتُ أَيْنَ كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَ أَرْضاً مَدْحِيَّةً أَوْ ظُلْمَةً أَوْ نُوراً قَالَ يَا قَبِيصَةُ كُنَّا أَشْبَاحَ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ الْخَبَرَ. 109 كِتَابُ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ، نُقِلَ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ لِلصَّدُوقِ ره بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُخَاطِبُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ زَوْجَيْنِ مِنْ نُورِ جَلَالِهِ فَكُنَّا أَمَامَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نُهَلِّلُهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْخَبَرَ. 110 كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا سَلْمَانُ خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ صَفَاءِ نُورِهِ فَدَعَانِي فَأَطَعْتُهُ فَخَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيّاً فَدَعَاهُ فَأَطَاعَهُ فَخَلَقَ مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ فَدَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ فَخَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ مِنْ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَدَعَاهُمَا فَأَطَاعَاهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ فَدَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَمَاءً مَبْنِيَّةً أَوْ أَرْضاً مَدْحِيَّةً أَوْ هَوَاءً أَوْ مَاءً أَوْ مَلَكاً أَوْ بَشَراً وَ كُنَّا بِعِلْمِهِ أَنْوَاراً نُسَبِّحُهُ وَ نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ الْخَبَرَ. 111 كِتَابُ رِيَاضِ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَلَقَنَا اللَّهُ نَحْنُ حَيْثُ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا عَرْشٌ وَ لَا جَنَّةٌ وَ لَا نَارٌ كُنَّا نُسَبِّحُهُ الْخَبَرَ. 112 وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ: يَا جَابِرُ كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْلُومَ وَ لَا مَجْهُولَ فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقٍ خَلَقَهُ أَنْ خَلَقَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ خَلَقَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَوْقَفَنَا أَظِلَّةً خَضْرَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَا مَكَانٌ وَ لَا لَيْلٌ وَ لَا نَهَارٌ وَ لَا شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ يَفْصِلُ نُورُنَا مِنْ نُورِ رَبِّنَا كَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِنَ الشَّمْسِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نَعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ أَنْ يَخْلُقَ الْمَكَانَ فَخَلَقَهُ وَ كَتَبَ عَلَى الْمَكَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّهُ بِهِ أَيَّدْتُهُ وَ نَصَرْتُهُ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ فَكَتَبَ عَلَى سُرَادِقَاتِ الْعَرْشِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فَكَتَبَ عَلَى أَطْرَافِهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَكَتَبَ عَلَيْهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَأَسْكَنَهُمُ السَّمَاءَ ثُمَّ خَلَقَ الْهَوَاءَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ خَلَقَ الْجِنَّ فَأَسْكَنَهُمُ الْهَوَاءَ ثُمَّ خَلَقَ الْأَرْضَ فَكَتَبَ عَلَى أَطْرَافِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَبِذَلِكَ يَا جَابِرُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ بِغَيْرِ عَمَدٍ وَ ثَبَتَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَحْنُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ وَ أَوَّلُ خَلْقٍ عَبَدَ اللَّهَ وَ سَبَّحَهُ وَ نَحْنُ سَبَبُ الْخَلْقِ وَ سَبَبُ تَسْبِيحِهِمْ وَ عِبَادَتِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْآدَمِيِّينَ تَمَامَ الْخَبَرِ. 113 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّهُ سَأَلَ الصَّادِقَ(عليه السلام)مَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَالَ كُنَّا أَنْوَاراً حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ الْخَبَرَ. 114 وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ. 115 وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَبْلَ الْمَخْلُوقَاتِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ خَلَقَ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً. 116 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ فَقَالَ نُورُ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ كُلَّ خَيْرٍ الْخَبَرَ بِطُولِهِ. 117 وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي فَفَتَقَ مِنْهُ نُورَ عَلِيٍّ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ وَ اللَّوْحَ وَ الشَّمْسَ وَ ضَوْءَ النَّهَارِ وَ نُورَ الْأَبْصَارِ وَ الْعَقْلَ وَ الْمَعْرِفَةَ الْخَبَرَ. 118 كِتَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْمَسْعُودِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَحَّدَ بِصُنْعِ الْأَشْيَاءِ وَ فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَرَايَا عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَ لَا مِثَالٍ سَبَقَهُ فِي إِنْشَائِهَا وَ لَا أَعَانَهُ مُعِينٌ عَلَى ابْتِدَائِهَا بَلِ ابْتَدَعَهَا بِلُطْفِ قُدْرَتِهِ فَامْتَثَلَتْ بِمَشِيَّتِهِ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً مُسْتَحْدِثَةً لِأَمْرِهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الدَّائِمِ بِغَيْرِ حَدٍّ وَ لَا أَمَدٍ وَ لَا زَوَالٍ وَ لَا نَفَادٍ وَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمِنَةُ وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَمْكِنَةُ وَ لَا تَبْلُغُ صِفَاتِهِ الْأَلْسِنَةُ وَ لَا يَأْخُذُهُ نَوْمٌ وَ لَا سِنَةٌ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْهُ بِرُؤْيَةٍ وَ لَمْ تَهْجُمْ عَلَيْهِ الْعُقُولُ فَتَوَهَّمَ كُنْهَ صِفَتِهِ وَ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ هُوَ إِلَّا بِمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ لَيْسَ لِقَضَائِهِ مَرَدٌّ وَ لَا لِقَوْلِهِ مُكَذِّبٌ ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ بِغَيْرِ تَفَكُّرٍ وَ لَا مُعِينٍ وَ لَا ظَهِيرٍ وَ لَا وَزِيرٍ فَطَرَهَا بِقُدْرَتِهِ وَ صَيَّرَهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ فَصَاغَ أَشْبَاحَهَا وَ بَرَأَ أَرْوَاحَهَا وَ اسْتَنْبَطَ أَجْنَاسَهَا خَلْقاً مَبْرُوءاً مَذْرُوءاً فِي أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ عَلَى غَيْرِ مَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ لِيُرِيَ عِبَادَهُ آيَاتِ جَلَالِهِ وَ آلَائِهِ فَسُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ فَمَنْ جَهِلَ فَضْلَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَإِنِّي مُقِرٌّ بِأَنَّكَ لَا سَطَحْتَ أَرْضاً وَ لَا بَرَأْتَ خَلْقاً حَتَّى أَحْكَمْتَ خَلْقَهُ مِنْ نُورٍ سَبَقْتَ بِهِ السُّلَالَةَ وَ أَنْشَأْتَ لَهُ آدَمَ جَزْماً فأدعته [فَأَوْدَعْتَهُ مِنْهُ قَرَاراً مَكِيناً وَ مُسْتَوْدَعاً مَأْمُوناً إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ الطَّوِيلَةِ. الْمَشِيَّةُ مُحْدَثَةٌ. 120 الْمُتَهَجِّدُ، فِي دُعَاءِ يَوْمِ الْأَحَدِ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْأَوَّلُ الْكَائِنُ قَبْلَ جَمِيعِ الْأُمُورِ وَ الْمُكَوِّنُ لَهَا بِقُدْرَتِكَ وَ الْعَالِمُ بِمَصَادِرِهَا كَيْفَ تَكُونُ أَنْتَ الَّذِي سَمَوْتَ بِعَرْشِكَ فِي الْهَوَاءِ لِعُلُوِّ مَكَانِكَ وَ سَدَدْتَ الْأَبْصَارَ عَنْهُ بِتَلَأْلُؤِ نُورِكَ وَ احْتَجَبْتَ عَنْهُمْ بِعَظِيمِ مُلْكِكَ وَ تَوَحَّدْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ بِقَهْرِكَ وَ سُلْطَانِكَ ثُمَّ دَعَوْتَ السَّمَاوَاتِ إِلَى طَاعَةِ أَمْرِكَ فَأَجَبْنَ مُذْعِنَاتٍ إِلَى دَعْوَتِكَ وَ اسْتَقَرَّتْ عَلَى غَيْرِ عَمَدٍ مِنْ خِيفَتِكَ وَ زَيَّنْتَهَا لِلنَّاظِرِينَ وَ أَسْكَنْتَهَا الْعِبَادَ الْمُسَبِّحِينَ وَ فَتَقْتَ الْأَرَضِينَ فَسَطَحْتَهَا لِمَنْ فِيهَا مِهَاداً وَ أَرْسَيْتَهَا بِالْجِبَالِ أَوْتَاداً فَرَسَخَ سَخَنُهَا فِي الثَّرَى وَ عَلَتْ ذُرَاهَا فِي الْهَوَاءِ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى الرَّوَاسِي الشَّامِخَاتِ وَ زَيَّنْتَهَا بِالنَّبَاتِ وَ خَفَّفْتَ عَنْهَا بِالْأَحْيَاءِ وَ الْأَمْوَاتِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. 121 وَ فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ الْإِثْنَيْنِ وَ عَلَوْتَ بِعَرْشِكَ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ أَعْمَرْتَ سَمَاوَاتِكَ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَّمْتَ تَسْبِيحَكَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ انْقَادَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا وَ حَفِظْتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِمَقَالِيدِهِمَا وَ أَذْعَنَتْ لَكَ بِالطَّاعَةِ وَ مَنْ فَوْقِهَا وَ أَبَتْ حَمْلَ الْأَمَانَةِ مِنْ شَفَقَتِهَا وَ قَامَتْ بِكَلِمَاتِكَ فِي قَرَارِهَا وَ اسْتَقَامَ الْبَحْرَانِ مَكَانَهُمَا وَ اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ كَمَا أَمَرْتَهُمَا وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُمَا عَدَداً وَ أَحَطْتَ بِهِمَا عِلْماً خَالِقَ الْخَلْقِ وَ مُصْطَفِيَهُ وَ مُهَيْمِنَهُ وَ مُنْشِئَهُ وَ بَارِئَهُ وَ ذَارِئَهُ أَنْتَ كُنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً وَ كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ وَ لَا سَمَاءٌ وَ لَا شَيْءٌ مِمَّا خَلَقْتَ فِيهِمَا بِعِزَّتِكَ كُنْتَ تُدْعَى بَدِيعاً مُبْتَدِعاً كَيْنُوناً كَائِناً مُكَوِّناً كَمَا سَمَّيْتَ نَفْسَكَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ بِعَظَمَتِكَ وَ دَبَّرْتَ أُمُورَهُمْ بِعِلْمِكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. 122 وَ فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ يَجُولُ حَوْلَ أَرْكَانِ عَرْشِكَ النُّورُ وَ الْوَقَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ وَ كُرْسِيُّكَ يَتَوَقَّدُ نُوراً وَ سُرَادِقُكَ سُرَادِقُ النُّورِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْإِكْلِيلُ الْمُحِيطُ بِهِ هَيْكَلُ السُّلْطَانِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْمِدْحَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. 123 وَ فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ الْخَمِيسِ خَلَقْتَ خَلْقَكَ فَكُلُّ مَشِيَّتِكَ أَتَتْكَ بِلَا لُغُوبٍ وَ كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ وَ الظُّلْمَةُ عَلَى الْهَوَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ عَرْشَ النُّورِ وَ الْكَرَامَةِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ إِلَى قَوْلِهِ كُنْتَ قَبْلَ جَمِيعِ خَلْقِكَ. 124 الْإِقْبَالُ، فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَ مُصَرِّفُ الدُّهُورِ وَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ جَمِيعاً بِحِكْمَتِهِ دَالَّةً عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ قِدَمِهِ الدُّعَاءَ. 125 وَ فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَقْلًا مِنْ كُتُبِ الدَّعَوَاتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْعُلَمَاءُ عِلْمَهُ إِلَى قَوْلِهِ خَلَقَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَ لَا مِثَالٍ بِلَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا تَعْلِيمٍ وَ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ الْمَوْطُودَاتِ بِلَا أَصْحَابٍ وَ لَا أَعْوَانٍ وَ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ عَلِمَ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ وَ خَلَقَ بِلَا مِثَالٍ عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُمْ كَعِلْمِهِ بِهِمْ بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا جِبَالٌ مُرْسِيَةٌ وَ لَا شَمْسٌ تَجْرِي وَ لَا قَمَرٌ يَسْرِي وَ لَا لَيْلٌ يُدْجَى وَ لَا نَهَارٌ يُضْحَى إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. 126 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أيامن [إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي دُعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ أَنْتَ الْكَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ إِلَى قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ حِينَ لَا شَمْسٌ تُضِيءُ وَ لَا قَمَرٌ يَسْرِي وَ لَا بَحْرٌ يَجْرِي وَ لَا رِيَاحٌ تَذْرِي وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا لَيْلٌ يُجَنُّ وَ لَا نَهَارٌ يُكَنُّ وَ لَا عَيْنٌ تَنْبُعُ وَ لَا صَوْتٌ يُسْمَعُ وَ لَا جَبَلٌ مُرْسَى وَ لَا سَحَابٌ مُنْشَأٌ وَ لَا إِنْسٌ مَبْرُوءٌ وَ لَا جِنٌّ مَذْرُوءٌ وَ لَا مَلَكٌ كَرِيمٌ وَ لَا شَيْطَانٌ رَجِيمٌ وَ لَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ وَ لَا شَيْءٌ مَعْدُودٌ. وَ فِي دُعَاءٍ آخَرَ لِيَوْمِ عَرَفَةَ وَ لَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِكَ وَ عَلَى بَدْءِ مَا خَلَقْتَ إِلَى انْقِضَاءِ خَلْقِكَ. 128 وَ فِي دُعَاءِ الْأَضْحَى بِرِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ وَ أَنْتَ الْبَدِيعُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. 129 الْبَلَدُ الْأَمِينُ، مِنْ أَدْعِيَةِ الْأُسْبُوعِ لِلسَّجَّادِ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَحْيَاءِ. 130 وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ وَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَوَّنَ مَا كَانَ مُسْتَشْهَداً بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ بِفُطُورِهَا عَلَى قِدْمَتِهِ كَفَى بِإِتْقَانِ الصُّنْعِ لَهُ آيَةً وَ بِحُدُوثِ الْفِطَرِ عَلَيْهِ قِدْمَةً. 131 وَ فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ السَّبْتِ الْأَوَّلُ الْكَائِنُ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ يُعَايَنُ شَيْءٌ مِنْ مُلْكِكَ إِلَى قَوْلِهِ خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِرَاشاً وَ بِنَاءً فَسَوَّيْتَ السَّمَاءَ مَنْزِلًا رَضِيتَهُ لِجَلَالِكَ وَ وَقَارِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ سُلْطَانِكَ ثُمَّ جَعَلْتَ فِيهَا كُرْسِيَّكَ وَ عَرْشَكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْقَدِيمُ قَبْلَ كُلِّ قَدِيمٍ. 132 المهج، مهج الدعوات وَ الْبَلَدُ، عَنِ الْكَاظِمِ(عليه السلام)كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ شَيْءٌ وَ كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ إِذْ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ تُضِيءُ وَ لَا قَمَرٌ يَجْرِي وَ لَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَ لَا نَجْمٌ يَسْرِي وَ لَا سَحَابَةٌ مُنْشَأَةٌ وَ لَا دين [دُنْيَا مَعْلُومَةٌ وَ لَا آخِرَةٌ مَفْهُومَةٌ وَ تَبْقَى وَحْدَكَ كَمَا كُنْتَ وَحْدَكَ عَلِمْتَ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ. 133 الْخِصَالُ، وَ مَعَانِي الْأَخْبَارِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ وَ نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 134 الْعِلَلُ، لِلصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الدُّنْيَا بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ قُلْتُ فَأَيْنَ كُنْتُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُدَّامَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُمَجِّدُهُ قُلْتُ عَلَى أَيِّ مِثَالٍ قَالَ أَشْبَاحِ نُورٍ الْخَبَرَ. 135 تَفْسِيرُ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ره فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي وَصْفِ الْمِعْرَاجِ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ …

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.