الدُّنْيَا فَبَقِيَ نُورُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(عليه السلام)إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي الْمُجَلَّدِ السَّادِسِ. 146 كِتَابُ أَبِي سَعِيدٍ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ مِنْهُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَرْضَ الْكَعْبَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ قَدَّسَهَا وَ بَارَكَ عَلَيْهَا فَمَا زَالَتْ قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ الْخَلْقَ مُقَدَّسَةً مُبَارَكَةً وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَهَا اللَّهُ أَفْضَلَ أَرْضٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَفْضَلَ مَنْزِلٍ وَ مَسْكَنٍ يُسْكِنُ اللَّهُ فِيهِ أَوْلِيَاءَهُ فِي الْجَنَّةِ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيَّ شَيْءٍ كَانَ مَوْضِعُ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قَالَ كَانَتْ مَهَاةً بَيْضَاءَ يَعْنِي دُرَّةً. الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ صَالِحٍ اللَّفَائِفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ إِلَى مِنًى ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنًى فَالْأَرْضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ عَرَفَاتٌ مِنْ مِنًى وَ مِنًى مِنَ الْكَعْبَةِ. 150 الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ أَمَرَ الرِّيَاحَ فَضَرَبْنَ وَجْهَ الْمَاءِ حَتَّى صَارَ مَوْجاً ثُمَّ أَزْبَدَ فَصَارَ زَبَداً وَاحِداً فَجَمَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ ثُمَّ جَعَلَهُ جَبَلًا مِنْ زَبَدٍ ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً 151 الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسَّيُوطِيِّ بِأَسَانِيدَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ فَلَمَّا خَلَقَ الْأَرْضَ ثَارَ مِنْهَا دُخَانٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ يَقُولُ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ. وَ مِنْهُ، أَيْضاً بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً قَبْلَ الْمَاءِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَاناً فَارْتَفَعَ فَوْقَ الْمَاءِ فَسَمَى عَلَيْهِ فَسَمَّاهُ سَمَاءً ثُمَّ أَيْبَسَ الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضاً وَاحِدَةً ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ فِي الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ فَجَعَلَ الْأَرْضَ عَلَى الْحُوتِ وَ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ ن وَ الْقَلَمِ وَ الْحُوتَ فِي الْمَاءِ عَلَى صَفَاةٍ وَ الصَّفَاةَ عَلَى مَلَكٍ وَ الْمَلَكَ عَلَى صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةَ عَلَى الرِّيحِ وَ هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا لُقْمَانُ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ فَتَحَرَّكَ الْحُوتُ فَاضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَقَرَّتْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ جَعَلَ لَها رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ خَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا وَ أَقْوَاتَ أَهْلِهَا وَ شَجَرَهَا وَ مَا يَنْبَغِي لَهَا فِي يَوْمَيْنِ فِي الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ وَ بارَكَ فِيها يَقُولُ أَنْبَتَ فِيهَا شَجَرَهَا وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها وَ أَهْلَهَا ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ﴾ يَقُولُ مَنْ سَأَلَ فَهَكَذَا الْأَمْرُ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَكَانَ ذَلِكَ الدُّخَانُ مِنْ تَنَفُّسِ الْمَاءِ حِينَ تَنَفَّسَ فَجَعَلَهَا سَمَاءً وَاحِدَةً ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ فِي الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها قَالَ خَلَقَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ خَلْقَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْخَلْقِ الَّذِي فِيهَا مِنَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ الْبَرَدِ مَا لَا يُعْلَمُ ثُمَّ زَيَّنَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِالْكَوَاكِبِ فَجَعَلَهَا زِينَةً وَ حِفْظاً مِنَ الشَّيَاطِينِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ مَا أَحَبَ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ يَعْنِي صَعِدَ أَمْرُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَ يَعْنِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ قَالَ أَجْرَى النَّارَ عَلَى الْمَاءِ فَبَخَرَ الْبَحْرُ فَصَعِدَ فِي الْهَوَاءِ فَجَعَلَ السَّمَاوَاتِ مِنْهُ. 154 وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ الْأَشْيَاءَ إِذْ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ إِذْ لَا أَرْضَ وَ لَا سَمَاءَ خَلَقَ الرِّيحَ فَسَلَّطَهَا عَلَى الْمَاءِ حَتَّى اضْطَرَبَتْ أَمْوَاجُهُ وَ أَثَارَ رُكَامُهُ فَأَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَاناً وَ طِيناً وَ زَبَداً فَأَمَرَ الدُّخَانَ فَعَلَا وَ سَمَا وَ نَمَا فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَ خَلَقَ مِنَ الطِّينِ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ مِنَ الزَّبَدِ الْجِبَالَ. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِيَدِي فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَ خَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ خَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ بَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ مَكَّةَ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ هِيَ أَوَّلُ مَنْ طَافَ بِهِ وَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً 157 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَضَعَ الْبَيْتَ عَلَى الْمَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْبَيْتِ. وَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ مَوْضِعَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَ أَرْكَانُهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ. وَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ غُثَاءً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مِنْهَا دُحِيَتِ الْأَرْضُ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بَعَثَ اللَّهُ رِيحاً هَفَّافَةً فَصَفَقَتِ الرِّيحُ الْمَاءَ فَأَبْرَزَتْ عَنْ خَشَفَةٍ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ كَأَنَّهَا قُبَّةٌ فَدَحَا اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا فَمَادَتْ ثُمَّ مَادَتْ فَأَوْتَدَهَا اللَّهُ بِالْجِبَالِ فَكَانَ أَوَّلَ جَبَلٍ وُضِعَ فِيهَا أَبُو قُبَيْسٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرَى. وَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَدَأَ اللَّهُ بِخَلْقِ الْعَرْشِ وَ الْمَاءِ وَ الْهَوَاءِ وَ خُلِقَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ وَ كَانَ بَدْءُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ جَمْعُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ تَهَوَّدَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمٌ مِنَ السِّتَّةِ أَيَّامٍ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ 162 وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَدَأَ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْأَحَدِ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ فَخَلَقَ فِي سَاعَةٍ مِنْهَا الشُّمُوسَ كَيْ يَرْغَبَ النَّاسُ إِلَى رَبِّهِمْ فِي الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ. 163 وَ كَتَبَ يَزِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ يَسْأَلُهُ عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ قَالَ الْعَرْشُ وَ الْمَاءُ وَ الْقَلَمُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ. وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ الْخَبَرَ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ عَرْشُهُ ﴿عَلَى الْماءِ﴾ 166 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ قَالَ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ. وَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً. وَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: ﴿كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ﴾ فَلَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَسَّمَ ذَلِكَ الْمَاءَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفاً تَحْتَ الْعَرْشِ وَ هُوَ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ فَلَا تَقْطُرُ مِنْهُ قَطْرَةٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَيَنْزِلَ. وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ اللَّيْلِ كَانَ قَبْلُ أَمِ النَّهَارُ قَالَ اللَّيْلُ ثُمَّ قَرَأَ أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَهَلْ تَعْلَمُونَ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ. وَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي قَوْلِهِ وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ قَالَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ. وَ عَنْ وَهْبٍ قَالَ قَالَ عُزَيْرٌ رَبِّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعاً وَ سَمَّيْتَهُ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ يَنْفَتِقُ عَنِ التُّرَابِ وَ أَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ فَكَانَ كَذَلِكَ فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْأَرَضِينَ وَ جَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ أَعْمَى أَعْيُنٍ بَصَّرْتَهُ وَ مِنْهَا أَصَمَّ آذَانٍ أَسْمَعْتَهُ وَ مِنْهَا مَيِّتَ أَنْفُسٍ أَحْيَيْتَهُ خَلَقْتَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَا عَيْشُهُ الْمَاءُ وَ مِنْهَا مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ خَلْقاً مُخْتَلِفاً فِي الْأَجْسَامِ وَ الْأَلْوَانِ جَنَّسْتَهُ أَجْنَاساً وَ زَوَّجْتَهُ أَزْوَاجاً وَ خَلَقْتَ أَصْنَافاً وَ أَلْهَمْتَهُ الَّذِي خَلَقْتَهُ ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ التُّرَابِ وَ الْمَاءِ دَوَابَّ الْأَرْضِ وَ مَاشِيَتَهَا وَ سِبَاعَهَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ وَ مِنْهُمُ الْعَظِيمُ وَ الصَّغِيرُ ثُمَّ زَرَعْتَ فِي أَرْضِكَ كُلَّ نَبَاتٍ فِيهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَ تُرَابٍ وَاحِدٍ وَ تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ فَجَاءَ عَلَى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَ لَوْنُهُ وَ رِيحُهُ وَ طَعْمُهُ مِنْهُ الْحُلْوُ وَ مِنْهُ الْحَامِضُ وَ الْمُرُّ وَ الطَّيِّبُ رِيحُهُ وَ الْمُنْتِنُ وَ الْقَبِيحُ وَ الْحَسَنُ وَ قَالَ عُزَيْرٌ يَا رَبِّ إِنَّمَا نَحْنُ خَلْقُكَ وَ عَمَلُ يَدِكَ خَلَقْتَ أَجْسَادَنَا فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِنَا وَ صَوَّرْتَنَا كَيْفَ تَشَاءُ بِقُدْرَتِكَ جَعَلْتَ لَنَا أَرْكَاناً وَ جَعَلْتَ فِيهَا عِظَاماً وَ شَقَقْتَ لَنَا أَسْمَاعاً وَ أَبْصَاراً ثُمَّ جَعَلْتَ لَهَا فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ فِي ذَلِكَ الضِّيقِ سَعَةً وَ فِي ذَلِكَ الْغَمِّ رُوحاً ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهَا مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً يُقَوِّيهِ عَلَى مَشِيئَتِكَ ثُمَّ وَعَظْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ حِكْمَتِكَ ثُمَّ قَضَيْتَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ أَنْتَ تُعِيدُهُ كَمَا بَدَأْتَهُ قَالَ عُزَيْرٌ اللَّهُمَّ بِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فَأَتَى عَلَى مَشِيَّتِكَ لَمْ تَأَنَّ فِي ذَلِكَ مَئُونَةً وَ لَمْ تَنْصَبْ فِيهِ نَصَباً كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ وَ الظُّلْمَةُ عَلَى الْهَوَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ يَحْمِلُونَ عَرْشَكَ وَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ وَ الْخَلْقُ مُطِيعٌ لَكَ خَاشِعٌ مِنْ خَوْفِكَ لَا يُرَى فِيهِ نُورٌ إِلَّا نُورُكَ وَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتٌ إِلَّا سمعك [صَوْتُكَ ثُمَّ فَتَحْتَ خِزَانَةَ النُّورِ وَ طَرِيقَ الظُّلْمَةِ فَكَانَا لَيْلًا وَ نَهَاراً يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ. 172 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ خَلَقَ الْجِبَالَ وَ مَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَ الْمَاءَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْعُمْرَانَ وَ الْخَرَابَ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ تَعَالَى قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ الْمَلَائِكَةَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنْهُ فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ الْآجَالَ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ وَ فِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الْآفَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ وَ فِي الثَّالِثَةِ خَلَقَ آدَمَ وَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ وَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَةٍ قَالَتِ الْيَهُودُ ثُمَّ مَا ذَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ قَالُوا قَدْ أَصَبْتَ لَوْ أَتْمَمْتَ قَالُوا ثُمَّ اسْتَرَاحَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)غَضَباً شَدِيداً فَنَزَلَ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ. وَ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ فِي قَوْلِهِ وَ بارَكَ فِيها قَالَ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِابْنِ آدَمَ فَهُوَ مُبَارَكٌ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها قَالَ شَقَّ الْأَنْهَارَ وَ غَرَسَ الْأَشْجَارَ وَ وَضَعَ الْجِبَالَ وَ أَجْرَى الْبِحَارَ وَ جَعَلَ فِي هَذِهِ مَا لَيْسَ فِي هَذِهِ وَ فِي هَذِهِ مَا لَيْسَ فِي هَذِهِ. وَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها قَالَ قَدَّرَ فِي كُلِّ أَرْضٍ شَيْئاً لَا يَصْلُحُ فِي غَيْرِهَا. وَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَعَاشَهَا. وَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَرْزَاقَهَا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ مِنْ دُخَانٍ ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الْأَرْضِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَسَمَكَهَا وَ زَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا وَ خَلَقَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ خَلَقَ الْجَنَّةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ سَبَتَ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ فَعَظَّمَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ لِأَنَّهُ سَبَتَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ عَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الْأَحَدِ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَظَّمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ اللَّهَ فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتَهُ وَ خَلَقَ فِيهِ آدَمَ وَ فِيهِ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ وَ فِيهِ قُبِلَتْ فِي الْأَرْضِ تَوْبَتُهُ وَ هُوَ أَعْظَمُهَا. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ وَ خَلَقَ الْأَرَضِينَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ خَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَ الرَّوَاسِيَ فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ فِي الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ خَلَقَ فِيهَا آدَمَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ فِي صَلَاةٍ يَدْعُو رَبَّهُ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ فَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. وَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا يَوْمُ الْأَحَدِ قَالَ فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ كَبَسَهَا قَالُوا الْإِثْنَيْنِ قَالَ خَلَقَ فِيهِ وَ فِي الثَّلَاثَاءِ الْجِبَالَ وَ الْمَاءَ وَ كَذَا وَ كَذَا وَ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالُوا فَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ الْأَقْوَاتَ قَالُوا فَيَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ قَالُوا يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَالَ خَلَقَ فِي سَاعَتَيْنِ الْمَلَائِكَةَ وَ فِي سَاعَتَيْنِ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ فِي سَاعَتَيْنِ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ الْكَوَاكِبَ وَ فِي سَاعَتَيْنِ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ قَالُوا السَّبْتُ وَ ذَكَرُوا الرَّاحَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ. 181 وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامِ أَوَّلُهُنَّ يَوْمُ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَ قَالَ لِلسَّمَاءِ أَخْرِجِي شَمْسَكِ وَ قَمَرَكِ وَ نُجُومَكِ وَ لِلْأَرْضِ شَقِّقِي أَنْهَارَكِ وَ أَخْرِجِي ثِمَارَكِ فَقَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعَيْنِ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تُخَالِفُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَقَالَ إِنَّمَا أَتَيْتُ مِنْ قِبَلِ رَأْيِكَ اقْرَأْ قَالَ قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ حَتَّى بَلَغَ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ قَوْلُهُ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ بَعْدَ مَا خَلَقَ السَّمَاءَ وَ إِنَّمَا قَوْلُهُ دَحاها بَسَطَهَا. مُرُوجُ الذَّهَبِ، لِلْمَسْعُودِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حِينَ شَاءَ تَقْدِيرَ الْخَلِيقَةِ وَ ذَرْءَ الْبَرِيَّةِ وَ إِبْدَاعَ الْمُبْدَعَاتِ نَصَبَ الْخَلْقَ فِي صُوَرٍ كَالْهَبَاءِ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ وَ رَفَعَ السَّمَاءَ وَ هُوَ فِي انْفِرَادِ مَلَكُوتِهِ وَ تَوَحُّدِ جَبَرُوتِهِ فَأَتَاحَ نُوراً مِنْ نُورِهِ فَلَمَعَ وَ قَبَساً مِنْ ضِيَائِهِ فَسَطَعَ ثُمَّ اجْتَمَعَ النُّورُ فِي وَسَطِ تِلْكَ الصُّوَرِ الْخَفِيَّةِ فَوَافَقَ ذَلِكَ صُورَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ أَنْتَ الْمُخْتَارُ الْمُنْتَخَبُ وَ عِنْدَكَ أَسْتَوْدِعُ نُورِي وَ كُنُوزَ هِدَايَتِي وَ مِنْ أَجْلِكَ أُسَطِّحُ الْبَطْحَاءَ وَ أَرْفَعُ السَّمَاءَ وَ أَمْزِجُ الْمَاءَ وَ أَجْعَلُ الثَّوَابَ وَ الْعَذَابَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ أَنْصِبُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْهِدَايَةِ وَ أُوتِيهِمْ مِنْ مَكْنُونِ عِلْمِي مَا لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ دَقِيقٌ وَ لَا يَغِيبُهُمْ خَفِيٌّ وَ أَجْعَلُهُمْ حُجَّةً عَلَى بَرِيَّتِي وَ الْمُنَبَّهِينَ عَلَى عِلْمِي وَ وَحْدَانِيَّتِي ثُمَّ أَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الشَّهَادَةَ لِلرُّبُوبِيَّةِ وَ الْإِخْلَاصَ لِلْوَحْدَانِيَّةِ فَبَعْدَ أَخْذِ مَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَاءَ بِبَصَائِرِ الْخَلْقِ انْتِخَابَ مُحَمَّدٍ وَ أَرَاهُمْ أَنَّ الْهِدَايَةَ مَعَهُ وَ النُّورَ لَهُ وَ الْإِمَامَةَ فِي أَهْلِهِ تَقْدِيماً لِسُنَّةِ الْعَدْلِ وَ لِيَكُونَ الْإِعْذَارُ مُتَقَدِّماً ثُمَّ أَخْفَى اللَّهُ الْخَلِيقَةَ فِي غَيْبِهِ وَ غَيَّبَهَا فِي مَكْنُونِ عِلْمِهِ ثُمَّ نَصَبَ الْعَوَالِمَ وَ بَسَطَ الزَّمَانَ وَ مَرَجَ الْمَاءَ وَ أَثَارَ الزَّبَدَ وَ أَهَاجَ الدُّخَانَ فَطَفَا عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَ سَطَحَ الْأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ ثُمَّ اسْتَجَابَهُمَا إِلَى الطَّاعَةِ فَأَذْعَنَتَا بِالاسْتِجَابَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ أَنْوَارِ نُبُوَّةٍ قَدِ ابْتَدَعَهَا وَ أَنْوَارٍ اخْتَرَعَهَا وَ قَرَنَ بِتَوْحِيدِهِ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَشَهَرَتْ نُبُوَّتُهُ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَبَانَ لَهُ فَضْلَهُ لِلْمَلَائِكَةِ وَ أَرَاهُمْ مَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ سَابِقِ الْعِلْمِ مِنْ حَيْثُ عَرَّفَهُمُ عِنْدَ اسْتِنْبَائِهِ إِيَّاهُ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ فَجَعَلَ اللَّهُ آدَمَ مِحْرَاباً وَ كَعْبَةً وَ قِبْلَةً أَسْجَدَ إِلَيْهَا الْأَنْوَارَ وَ الرُّوحَانِيِّينَ وَ الْأَبْرَارَ ثُمَّ نَبَّهَ آدَمَ عَلَى مُسْتَوْدَعِهِ وَ كَشَفَ لَهُ خَطَرَ مَا ائْتَمَنَهُ عَلَى أَنْ سَمَّاهُ إِمَاماً عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ فَكَانَ حَظُّ آدَمَ مِنَ الْخَبَرِ إِنْبَاءَهُ وَ نُطْقَهُ بِمُسْتَوْدَعِ نُورِنَا وَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَعَالَى يَخْبَأُ النُّورَ تَحْتَ الزَّمَانِ إِلَى أَنْ فَصَلَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي طَاهِرِ الْقَنَوَاتِ فَدَعَا النَّاسَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ نَدَبَهُمْ سِرّاً وَ إِعْلَاناً وَ اسْتَدْعَى التَّنْبِيهَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي قَدَّمَهُ إِلَى الذَّرِّ قَبْلَ النَّسْلِ وَ مَنْ وَافَقَهُ قَبَسَ مِنْ مِصْبَاحِ النُّورِ الْمُتَقَدِّمِ اهْتَدَى إِلَى سِرِّهِ وَ اسْتَبَانَ وَاضِحَ أَمْرِهِ وَ مَنْ أَلْبَسَتْهُ الْغَفْلَةُ اسْتَحَقَّ السَّخْطَةَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى ذَلِكَ ثُمَّ انْتَقَلَ النُّورُ إِلَى غَرَائِزِنَا وَ لَمَعَ مَعَ أَئِمَّتِنَا فَنَحْنُ أَنْوَارُ السَّمَاءِ وَ أَنْوَارُ الْأَرْضِ فِينَا النَّجَاةُ وَ مِنَّا مَكْنُونُ الْعِلْمِ وَ إِلَيْنَا مَصِيرُ الْأُمُورِ وَ بِنَا تَقْطَعُ الْحُجَجُ وَ مِنَّا خَاتَمُ الْأَئِمَّةِ وَ مُنْقِذُ الْأُمَّةِ وَ غَايَةُ النُّورِ وَ مَصْدَرُ الْأُمُورِ فَنَحْنُ أَفْضَلُ الْمَخْلُوقِينَ وَ أَكْمَلُ الْمَوْجُودِينَ وَ حُجَجُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلْتَهْنَأِ النِّعْمَةَ مَنْ تَمَسَّكَ بِوَلَايَتِنَا وَ قَبَضَ عُرْوَتَنَا. الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اخْتَزَلَهَا عَنْ أَيَّامِ السَّنَةِ فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً وَ رَمَضَانُ لَا يَنْقُصُ وَ اللَّهِ أَبَداً وَ لَا تَكُونُ فَرِيضَةٌ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ ذُو الْحِجَّةِ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ الْمُحَرَّمُ …
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)