ثَلَاثُونَ يَوْماً ثُمَّ الشُّهُورُ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرٌ تَامٌّ وَ شَهْرٌ نَاقِصٌ الْخَبَرَ. الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا صَامَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً أَكْثَرُ مِمَّا صَامَ ثَلَاثِينَ قَالَ كَذَبُوا مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَّا تَامّاً وَ لَا تَكُونُ الْفَرَائِضُ نَاقِصَةً إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّنَةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَحَجَزَهَا مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً فَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ خَمْسُونَ يَوْماً وَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلُ تَامٌّ وَ شَوَّالٌ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ ذُو الْقَعْدَةِ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً فَالشَّهْرُ هَكَذَا ثُمَّ هَكَذَا أَيْ شَهْرٌ تَامٌّ وَ شَهْرٌ نَاقِصٌ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ أَبَداً وَ شَعْبَانُ لَا يَتِمُّ أَبَداً. - وَرَدَ فِي حَدِيثِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَتِ الشَّمْسُ عِنْدَ كَيْنُونَتِهَا فِي وَسَطِ السَّمَاءِ. - مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَ تَوَابِعِهِ أَنَّ رِبَاطَ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ سَنَةً ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ. - عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَيْثُ قَالَ: وَ أَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا عَلَى آدَمَ وَ كَانَ بَيْنَ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ بَيْنَ مَا تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ فِي أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَوْمٌ كَأَلْفِ سَنَةٍ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْعِشَاءِ. - رواه السيوطي في الدر المنثور عن عكرمة قال سأل رجل ابن عباس ما هؤلاء الآيات فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ و يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ و يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ قال يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة و خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ كل يوم ألف سنة و يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ و ذلك مقدار السير..- و عن عكرمة فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قال هي الدنيا أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة. 187 مَجْمَعُ الْبَيَانِ، نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: كُنْتُ بِخُرَاسَانَ حَيْثُ اجْتَمَعَ الرِّضَا(عليه السلام)وَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ وَ الْمَأْمُونُ فِي الْإِيوَانِ الْحِيرِيِّ بِمَرْوَ فَوُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَنِي بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ النَّهَارُ خُلِقَ قَبْلُ أَمِ اللَّيْلُ فَمَا عِنْدَكُمْ قَالَ فَأَدَارُوا الْكَلَامَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ الْفَضْلُ لِلرِّضَا(عليه السلام)أَخْبِرْنَا بِهَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ مِنَ الْقُرْآنِ أَمْ مِنَ الْحِسَابِ قَالَ لَهُ الْفَضْلُ مِنْ جِهَةِ الْحِسَابِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ يَا فَضْلُ أَنَّ طَالِعَ الدُّنْيَا السَّرَطَانُ وَ الْكَوَاكِبُ فِي مَوَاضِعِ شَرَفِهَا فَزُحَلُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمُشْتَرِي فِي السَّرَطَانِ وَ الشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ وَ الْقَمَرُ فِي الثَّوْرِ وَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَيْنُونَةِ الشَّمْسِ فِي الْحَمَلِ مِنَ الْعَاشِرِ مِنَ الطَّالِعِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فَالنَّهَارُ خُلِقَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ أَمَّا فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ أَيْ قَدْ سَبَقَهُ النَّهَارُ. 188 كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْخُطَبِ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ سَلُونِي فَإِنِّي لَا أُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ إِلَّا أَجَبْتُ فِيهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا جَاهِلٌ مُدَّعٍ أَوْ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ جَانِبِ مَسْجِدِهِ فِي عُنُقِهِ كِتَابٌ كَأَنَّهُ مُصْحَفٌ وَ هُوَ رَجُلٌ آدَمُ ضَرْبٌ طِوَالٌ جَعْدُ الشَّعْرِ كَأَنَّهُ مِنْ مُهَوِّدَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ لِعَلِيٍّ أَيُّهَا الْمُدَّعِي مَا لَا يَعْلَمُ وَ الْمُقَلِّدُ مَا لَا يَفْهَمُ أَنَا السَّائِلُ فَأَجِبْ فَوَثَبَ بِهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَ شِيعَتُهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَهَمُّوا بِهِ فَنَهَرَهُمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُمْ دَعُوهُ وَ لَا تَعْجَلُوهُ فَإِنَّ الطَّيْشَ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَجُ اللَّهِ وَ لَا بِهِ تَظْهَرُ بَرَاهِينُ اللَّهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ لَهُ سَلْ بِكُلِّ لِسَانِكَ وَ مَا فِي جَوَانِحِكَ فَإِنِّي أُجِيبُكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا تَعْتَلِجُ عَلَيْهِ الشُّكُوكُ وَ لَا يُهَيِّجُهُ وَسَنٌ فَقَالَ الرَّجُلُ كَمْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْمَشْرِقِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ وَ مَا مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)دَوَرَانُ الْفَلَكِ قَالَ الرَّجُلُ وَ مَا قَدْرُ دَوَرَانِ الْفَلَكِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ قَالَ فَمَتَى الْقِيَامَةُ قَالَ عَلَى قَدْرِ قُصُورِ الْمَنِيَّةِ وَ بُلُوغِ الْأَجَلِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ عُمُرُ الدُّنْيَا قَالَ عَلِيٌّ يُقَالُ سَبْعَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَا تَحْدِيدَ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَأَيْنَ بَكَّةُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ عَلِيٌّ مَكَّةُ مِنْ أَكْنَافِ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْبَيْتِ قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّهَا بَكَّتْ رِقَابَ الْجَبَّارِينَ وَ عُيُونَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ وَ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عَرْشَهُ قَالَ عَلِيٌّ سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُ كُنْهَ صِفَتِهِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ عَلَى قُرْبِ زُمَرَاتِهِمْ مِنْ كَرَاسِيِّ كَرَامَتِهِ وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ جَلَالِهِ وَيْحَكَ لَا يُقَالُ أَيْنَ وَ لَا ثَمَّ وَ لَا فِيمَ وَ لَا لِمَ وَ لَا أَنَّى وَ لَا حَيْثُ وَ لَا كَيْفَ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ مِقْدَارُ مَا لَبَّثَ اللَّهُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ قَالَ أَ تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَعَلَّكَ لَا تُحْسِنُ قَالَ بَلَى إِنِّي لَأُحْسِنُ أَنْ أَحْسُبَ قَالَ عَلِيٌّ أَ فَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ صُبَّ خَرْدَلٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى سَدَّ الْهَوَاءَ وَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لِمِثْلِكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنْ مِقْدَارِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ثُمَّ مُدَّ فِي عُمُرِكَ وَ أُعْطِيتَ الْقُوَّةَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَنْقُلَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرَ مِنْ إِحْصَاءِ عَدَدِ أَعْوَامِ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ بِبَعْضِ عُشْرِ عَشِيرِ الْعَشِيرِ مِنْ جُزْءِ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ الْقَلِيلِ فِي التَّحْدِيدِ قَالَ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حدوث العالم و بدء خلقه و كيفيته و بعض كليات الأمور (2)