الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ رُوِيَ أَيْضاً قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ذَاتَ يَوْمٍ آهِ لَوْ أَجِدُ لَهُ حَمَلَةً قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ كِتَابٌ فَقَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ أَيُّهَا الْمُدَّعِي مَا لَا يَعْلَمُ وَ الْمُتَقَلِّدُ مَا لَا يَفْهَمُ إِنِّي سَائِلُكَ فَأَجِبْ قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ عَلِيٍّ(عليه السلام)لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)دَعُوهُ لِأَنَّ حُجَجَ اللَّهِ لَا تَقُومُ بِالطَّيْشِ وَ لَا بِالْبَاطِلِ تَظْهَرُ بَرَاهِينُ اللَّهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ وَ قَالَ سَلْ بِكُلِّ لِسَانِكَ فَإِنِّي مُجِيبٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ فَكَمْ مَسَافَةُ الْهَوَاءِ قَالَ دَوَرَانُ الْفَلَكِ فَقَالَ كَمْ دَوَرَانُ الْفَلَكِ قَالَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَمَتَى الْقِيَامَةُ قَالَ عِنْدَ حُضُورِ الْمَنِيَّةِ وَ بُلُوغِ الْأَجَلِ قَالَ صَدَقْتَ فَكَمْ عُمُرُ الدُّنْيَا قَالَ يُقَالُ سَبْعَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَا تَحْدِيدَ قَالَ صَدَقْتَ فَأَيْنَ مَكَّةُ مِنْ بَكَّةَ قَالَ مَكَّةُ أَكْنَافُ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَكَانُ الْبَيْتِ قَالَ وَ لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا أَيْ دَحَاهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّهَا بَكَّتْ عُيُونَ الْجَبَّارِينَ وَ الْمُذْنِبِينَ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ وَ أَيْنَ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ خَلْقِ عَرْشِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سُبْحَانَ مَنْ لَا يُدْرِكُ كُنْهَ صِفَتِهِ حَمَلَةُ عَرْشِهِ عَلَى قُرْبِ زُمَرَاتِهِمْ مِنْ كَرَاسِيِّ كَرَامَتِهِ وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ جَلَالِهِ وَيْحَكَ لَا يُقَالُ لِمَ وَ لَا كَيْفَ وَ لَا أَيْنَ وَ لَا مَتَى وَ لَا بِمَ وَ لَا مِمَ وَ لَا حَيْثُ وَ لَا أَنَّى فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ فَكَمْ مِقْدَارُ مَا لَبَّثَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَقَالَ أَ تُحْسِنُ أَنْ تَحْسُبَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَ فَرَأَيْتَ لَوْ صُبَّتْ فِي الْأَرْضِ خَرْدَلٌ حَتَّى سَدَّ الْهَوَاءَ وَ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لَكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ثُمَّ مُدَّ لَكَ فِي الْعُمُرِ حَتَّى نَقَلْتَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِحْصَاءِ مَا لَبَّثَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ جُزْءاً مِنْ عُشْرِ عَشِيرِ مَا لَبَّثَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ لَكَ جُزْءاً مِنْ عُشْرِ عَشِيرٍ مِنْ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ التَّقْلِيلِ فِي التَّحْدِيدِ قَالَ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · العوالم و من كان في الأرض قبل خلق آدم(ع)و من يكون فيها بعد انقضاء القيامة و أحوال جابلقا و جابرسا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.