وَ عَنْ مُقَاتِلٍ قَالَ: إِنَّ مِمَّا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ عَايَنَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ قَوْمَ مُوسَى الَّذِينَ مِنْ وَرَاءِ الصِّينِ وَ ذَلِكَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ قَتَلُوا الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ دَعَوْا رَبَّهُمْ وَ هُمْ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ فَجَعَلَ سَرَباً فِي الْأَرْضِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ جَعَلَ مَعَهُمْ نَهَراً يَجْرِي وَ جَعَلَ لَهُمْ مِصْبَاحاً مِنْ نُورٍ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ فَسَارُوا فِيهِ سَنَةً وَ نِصْفاً وَ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى مَجْلِسِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَأَخْرَجَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْهَوَامُّ وَ الْبَهَائِمُ وَ السِّبَاعُ مُخْتَلِطِينَ بِهَا لَيْسَتْ فِيهَا ذُنُوبٌ وَ لَا مَعَاصٍ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ عَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَ قَالُوا إِنَّ مُوسَى قَدْ بَشَّرَهُمْ بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · العوالم و من كان في الأرض قبل خلق آدم(ع)و من يكون فيها بعد انقضاء القيامة و أحوال جابلقا و جابرسا