وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْكِتَابُ عِنْدَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ 14 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا بَدْءُ خَلْقِ هَذَا الرُّكْنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ قَالَ لِبَنِي آدَمَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَأَقَرُّوا وَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَاسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ فَكَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابَ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بَيْعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمُ الَّذِي كَانُوا أَقَرُّوا بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · القلم و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و الإمام المبين و أم الكتاب