الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ عَنْ قَوْلِهِ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ قَالَ إِنَّ رُوحَ الْفَاجِرِ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَأْبَى السَّمَاءُ أَنْ تَقْبَلَهَا فَيُهْبَطُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ فَتَأْبَى الْأَرْضُ أَنْ تَقْبَلَهَا فَيُدْخَلُ بِهَا تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى سِجِّينٍ وَ هُوَ مَوْضِعُ جُنْدِ إِبْلِيسَ فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ تَحْتِ جُنْدِ إِبْلِيسَ رِقٌّ لِهَلَاكِهِ لِلْحِسَابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَ قَوْلُهُ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ قَالَ إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ عُرِجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَةُ بِالْبُشْرَى حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى الْعَرْشِ وَ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَهَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ رِقٌّ فَيُرْقَمُ وَ يُخْتَمُ وَ يُوضَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ لِمَعْرِفَةِ النَّجَاةِ لِحِسَابِ يَوْمِ الدِّينِ وَ تَشْهَدُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · سدرة المنتهى و معنى عليين و سجين