وَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: إِذَا قُبِضَ رُوحُ الْمُؤْمِنِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قَالَ الْأَجْلَحُ فَقُلْتُ وَ مَا الْمُقَرَّبُونَ قَالَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ ثُمَّ الْخَامِسَةِ ثُمَّ السَّادِسَةِ ثُمَّ السَّابِعَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ الْأَجْلَحُ قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ وَ لِمَ تُسَمَّى سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَالَ لِأَنَّهُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ لَا يَعْدُوهَا فَيَقُولُونَ رَبِّ عَبْدُكَ فُلَانٌ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُومٍ بِأَمْنِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · سدرة المنتهى و معنى عليين و سجين